القوانين الانتخابية .. "توافق" على توسيع حالات التنافي واعتماد لائحة جهوية بجزأين    هل يخلق تقنين الكيف بديلا حقيقيا للفلاحين ؟    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة بكورونا خلال 24 ساعة الأخيرة    عبوب يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته قبل ملاقاة تونس    المغرب وبوروندي يضعان خارطة طريق للتعاون للفترة ما بين عامي 2021 و2024    أمن طنجة ينهي مغامرات عصابة توهم الشباب عبر الفايسبوك بقدرتها على تهجيرهم الى الخارج    الجامعي: "الماص" سينافس على البطولة والكأس.. وغاموندي: قبلت التحدي    التوزيع الجغرافي : أزيد من ثلثي الإصابات الجديدة بكورونا بجهتي الشرق والبيضاء، وسوس ماسة مرتبة سادسة وطنيا.. التفاصيل بالجدول    الصحة العالمية تدعو السلطات لإعطاء كوفيد طويل الأمد "أهمية قصوى"    الأمم المتحدة..المغرب يرد على مزاعم جنوب أفريقيا بشأن الصحراء    رئيس "الفيفا" ينوه بجهود الملك محمد السادس    التراضي ينهي التزام فرتوت مع سريع وادي زم    كأس العرش.. عصبة الأبطال تؤجل مباراة وادي زم والوداد    موقع "أكسيوس" الأمريكي: ما كاينا حتى مؤشرات على نية إدارة جو بايدن فالتراجع على الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه    الحراك المغاربي: الأسباب وسؤال التغيير؟    أشغال إنجاز خطوط الطرامواي تحدث اضطرابا في تزويد بعض المناطق بالبيضاء بالماء الشروب    التحقيق في تلقي سيدة لجرعتين من لقاح كورونا تباعا وفي نفس الوقت    في العمارة الإسلامية.. الحلقة الأولى: المبادئ الأساسية    المغاربة يرفضون هدايا إحدى شركات الزيوت ويعلنون مواصلة المقاطعة حتى تخفيض الأسعار    ولي عهد السعودية يجري عملية جراحية ناجحة    الحكومة تؤجل المصادقة على مشروع قانون "الاستعمالات المشروعة للكيف"    المغرب يتجاوز عتبة 3 ملايين تلقيح ضد فيروس كورونا    هذه مناطق ستعرف تساقطات رعدية وثلجية قوية ابتداء من اليوم    ما يحتاج إليه الشعر في وقتنا الراهن    عادل الفاصيلي يحل بصفرو لتصوير فيلم "فندق باموسى"    الجزائر تعلن الحرب المسلحة ضد المغرب (فيديو)    للسلام وطن    قطاع النقل السياحي يحتج وطنيا    لقاء بين لقجع والثلاثي المرشح لرئاسة "الكاف".. الانتخابات فوق صفيح ساخن    الوزير امزازي بجهة درعة تافيلالت لتتبع تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 17-51    الكيسر ل"اليوم 24′′: حبي للكوكب هو الذي جعلني أدربه وحنيش يبذل مجهودا كبيرا لإعادة التوهج للفريق    أفتاتي ل"اليوم 24′′: كلام الغنوشي غير موفق وجاء تحت ضغط مشاكل بعض الأقطار المغاربية    التكناوتي يطمئن جماهير الوداد    التخربيقولوجيا والشوهرالوجيا والبوزولوجيا بالمغرب تخلف وإنحطاط في الأفق ؟؟؟؟؟؟    المعهد الفرنسي بطنجة وتطوان يستأنف الأنشطة الثقافية    تسليط الضوء بطنجة على البعد السياحي في رحلات ابن بطوطة    رئيس الحكومة: إنجاح حملة التلقيح إنجاز يحق لجميع المغاربة الافتخار به    طنجة : مطاردة أمنية تنتهي بحجز كوكايين واعتقال 3 أشخاص    "سي إن إن": قتلة خاشقجي استخدموا شركة طيران استحوذ عليها ولي العهد السعودي    صندوق النقد الدولي يحذر من تراكم آثار جائحة كورونا على اقتصادات العالم    ارتفاع رقم معاملات شركة "مغرب أوكسجين" المملوكة لأخنوش لأزيد من 248 مليون درهم خلال 2020    أحوال الطقس غدا الجمعة.. أمطار مرتقبة في هذه المناطق    سخط وغضب بوزارة الصحة بسبب إقالات وإعفاءات غير مبررة قام بها الوزير    مهنيو سيارة الأجرة بفاس يصرون على الزيادة دون موافقة السلطات.. ومواطنون: ابتزاز وسرقة    رئيسة مجلس جهة الشمال تتباحث مع فيدرالية للمقاولات المتوسطة والصغيرة جدا    تكريم حكيم القبابي بمهرجان واد نون السينمائي التاسع    إلزام رجل بدفع تعويض لطليقته عن الأعمال المنزلية    هذه قصة"طاكسي الأحمر" بباريس    "حماس" تفرج عن 45 سجينا من "فتح" في قطاع غزة    رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية يقدم تشكيلته الوزارية اليوم الخميس بدعم 84 نائبا    شكر و اعتراف من سعيد الجدياني    سليم الحلوي يستعد لإطلاق أغنية جديدة    "ميتسوبيشي" تقدم الجيل الرابع من الوحش Outlander    ماذا سيحدث إذا تم رفض سياسة الخصوصية الجديدة لتطبيق واتس آب؟    نقل الفنان يوسف شعبان للعناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي    ظهر سابقاً في المغرب.. مجسم الكعبة في كربلاء ‘الشيعية' يثير غضباً دينيًا واسعاً    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لمصلحة من تعمل الجمعيات الحقوقية في المغرب؟
نشر في هسبريس يوم 14 - 01 - 2010

في الصورة أفراد من حركة "مالي " أثناء محاولتهم الإفطار
بات من الواضح اليوم أن حقوق الإنسان صارت إيديولوجية يعمل الغرب من خلالها على عولمة فكره، وإن كان معارضا ومصادما لخصوصيات الدول الأخرى، وباتت الجمعيات الحقوقية أداة التدخل الفعالة والناجعة لتمرير نظرياته وأفكاره.
فإذا علمنا أنه في المغرب توجد أكثر من 72 جمعية تتلقى تمويلا أجنبيا، والجهات المانحة للدعم تتوزع بين هيئات ووكالات حكومية تابعة لدول بعينها مثل إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبلجيكا وإيطاليا، أو سفارات معتمدة لهذه الدول في المغرب، وأن هناك مؤسسات ومنظمات غير حكومية تعمل في مجالات متعددة أبرزها: هيئة السلام الأمريكية، وصندوق حقوق الإنسان العالمي بواشنطن، وجمعية التضامن اللائكي بفرنسا.. وغيرها من الهيئات المتعددة، إذا علمنا كل ذلك أدركنا لا محالة أن الدعم المادي والمعنوي الذي تحظى به هذه الجمعيات من دول براغماتية، الهدف وراءه هو الاختراق الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي.. للمجتمعات المسلمة المحافظة، وهذا لا علاقة له بنظرية المؤامرة.
لقد كانت السنة الماضية حافلة بخرجات الجمعيات الحقوقية المطبعة لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان داخل المجتمع المغربي، فبالأمس القريب، وبعد أن أصدرت وزارة الداخلية بلاغا أعلنت فيه حرص السلطات العمومية الكامل على التصدي بكل حزم لكل الممارسات المنافية لقيم المجتمع المغربي، ولكل المنشورات والكتب والإصدارات التي ترمي إلى المس بقيمه الدينية والأخلاقية في إطار القانون، وعزمها مواصلة العمل للتصدي لأي مبادرة من أي جهة كانت لدعم مثل هذه السلوكات المشينة ومساندتها، خرجت كل من أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وخديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتنددا بهذا العمل، معتبرتين إياه مخالفة صريحة لاتفاقيات حقوق الإنسان، وانتهاكا سافر للحرية الفردية والحياة الشخصية للأفراد.
وبعد أن أتى الدور على المرتدين عن دين الإسلام إلى النصرانية، خرجت علينا مرة أخرى كل من بوعياش والرياضي، لتنددا بما أسمتاه خرقا سافرا لمبادئ حقوق الإنسان والمس بالحريات الفردية وحرية المعتقد التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي وجب على المغرب احترامها، وعلقت الرياضي بكل جرأة أنه: "من حق هؤلاء الأشخاص أن يمارسوا شعائرهم الدينية وليس فقط الاعتقاد بها، بشكل خاص أو علني، فردي أو جماعي".
وكذلك الأمر بالنسبة للحادث الذي شهدته مدينة المحمدية بعد عزم الحركة البديلة للدفاع عن الحقوق الفردية "مالي" على عقد إفطار علني في نهار رمضان، حيث جددت المنظمات والجمعيات العلمانية مواقفها، وقامت بالدفاع المستميت عن هذه الحركة إلى درجة استعمال لغة التهديد والوعد والوعيد.
فقد صرحت الرياضي أنه "حان الوقت ليلائم المغرب تشريعاته مع الميثاق الدولي المتعلق بحقوق المدنية والسياسية الذي وضعته الأمم المتحدة وصادقت عليه المملكة منذ ثلاثين سنة". وهددت في آخر تصريحها أنه في حالة ما إذا كانت هناك متابعات قضائية فإن الجمعية ستضع تحت تصرف الشباب فريقا من المحامين.
وأعربت خديجة الرويسي رئيسة جمعية بيت الحكمة أن: "هناك قوانين مسطرة بالمغرب لكن أعتبر القانون المغربي جائرا لأنه يمس الحرية الفردية للشخص".
نفس الشيء بالنسبة للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة الذي تطرحه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باعتباره مطلبا حقوقيا.
فقد صرح عبد الحميد أمين نائب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دون مواربة بقوله: "نحن في الجمعية نتبنى كل ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. فمن حق (مالي) أن تطالب باحترام المواثيق الدولية، ونحن في الجمعية نذهب أبعد من ذلك حيث نطالب بتعديل كافة القوانين ومن ضمنها القانون الأسمى الذي هو الدستور، لتصبح منسجمة مع حقوق الإنسان الكونية وهذا ما يسمى بالملائمة".
خلاصة القول إن الجمعيات والمنظمات التي تعتمد على المرجعية الغربية -التي توصف زورا بأنها كونية- في حقوق الإنسان، لا تتردد في المطالبة والضغط على النظام المغربي قصد ملائمة كافة القوانين المغربية مع معايير حقوق الإنسان ولو كانت مصادمة للشريعة الإسلامية كحق تغيير الدين، والمساواة في الإرث.
إن الجمعيات الحقوقية التي يقدس أصحابها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكثر من تقديسهم للقرآن، صاروا يشكلون خطرا على مجتمعنا بموالاتهم المطلقة لجهات أجنبية، هذا الخطر يستهدف ثوابت المغاربة مما يفرض على الغيورين على الشريعة الإسلامية أن لا يتوانوا في صده ومحاربته حتى لا نستفيق يوما على نبأ إقرار قوانين تبيح الردة عن الإسلام وتقر المساواة في الإرث، وتنظم البغاء وتحل الزنا واللواط، وهذا ليس من قبيل المبالغة أو التهويل فقد ناضلت المنظمات الحقوقية الغربية في بلادها من أجل ذلك كله فحققته على أرض الواقع.
نسأل الله أن يعافينا وأن يوقظ همم الغيورين للعمل دون تواني.
[email protected] mailto:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.