أكد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الأربعاء، أن "الميزان" سيتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، التي حددتها الحكومة في السابع من أكتوبر المقبل، وذلك ضمن الجامعة الشعبية لمؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب، بمدينة سلا. وأضاف شباط بخصوص التحالفات التي يمكن أن يعقدها بعد ترأسه للحكومة الثانية في دستور 2011، "كلنا مغاربة، ولكن في المرجعية نحن مع العدالة والتنمية، وفي الحداثة مع الأصالة والمعاصرة". وفي تعليقه على الصراع الأخير الذي فجرته الانتقادات الحادة التي وجهها صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ضد رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، قال شباط إنه مجرد إلهاء للشعب عن القضايا الكبرى التي تهمه، مسجلا أن "هذه الخلافات تلهي الشعب على القضايا الكبرى للمجتمع المغربي، رغم كل الاحتقان الذي يعرفه الشارع المغربي، في كل شرائحه". وبعدما أشار إلى أنه "عندما يتحدد تاريخ الانتخابات، فإن العمل الحكومي يعد منتهيا"، أوضح شباط أنه "قدمنا نصيحة للأحزاب لأن الخلاف الحكومي سيؤثر على المسار الديمقراطي للبلاد"، ليجيب على سؤال حول عدم عمله بالنصائح التي يقدمها للحكومة التي قرر الانسحاب منها، بعدما وجه كيلا من الاتهامات لرئيسها عبد الإله بنكيران، قال الأمين العام لحزب "الميزان": "بعد المؤتمر السادس عشر للحزب، قمنا بنقد ذاتي، جاء خروجنا من الحكومة بسبب خدمة الشعب المغربي". شباط جدد نفيه، ضمن لقاء مؤسسة الفقيه التطواني، أن يكون قد اتهم أي حزب بالانتماء للموساد أو "داعش"، مشيرا إلى أن "وسائل الإعلام تحور النقاش الله يْسْمَحْ لِيهَا دنيا وآخرة، وكل ما طالبتُ به خلال جلسة برلمانية، هو موقف الحكومة من تنظيم إرهابي ظهر، لأننا نخاف على أبنائنا من الإرهاب ولم يكن يوما اتهاما". وعلاقة بالتحالفات التي نُسجت في المعارضة بين الاستقلال و"البام" والاتحاد، وأعلن الحزب فكها وخصوصا مع الأصالة والمعاصرة، اعتبر شباط أنه "لم يكن لنا أي ارتباط مع الأصالة والمعاصرة، وما يجمعنا مع الاتحاد هو الكتلة كتنسيق سياسي"، مبرزا أن "حزب الاستقلال حزب المؤسسات، وأول حزب في المغرب وإفريقيا تنفذ فيه قيادة الحزب مقررات المؤتمر، ولو وجد أي حزب ديمقراطي فإن حزب الاستقلال يعد أول حزب ديمقراطي". وبخصوص المشاورات الانتخابية التي دشنها رئيس الحكومة مع الأحزاب السياسية، أبرز شباط أن "الجديد في الانتخابات بالنسبة لنا هو ضرورة رفع العتبة إلى 10 في المائة، لأن في حال خفض العتبة لن يتغير الوضع الحالي، وإزالة العتبة نوع من الريع"، معلنا أن "حزب الاستقلال من المعارضين لخفض العتبة، لأن هدفنا هو الوصول إلى حكومة قوية، لأن أربعة أحزاب اليوم في الحكومة مامفكين". وطالب المسؤول الحزبي بفتح نقاش مع الشباب عن أسباب العزوف ومقاطعة بعض الأحزاب للانتخابات، داعيا إلى "إعادة النظر في اللوائح الانتخابية بما يضمن تصويت جميع حاملي البطاقة الوطنية وذلك لتدشين مرحلة جديدة".