طالب أخصائيو وأخصائيات الحمية والتغذية بالمغرب ب"حماية المهنة وتقنينها بإخراج القانون الأساسي المُؤطر والمُنظم لها والضامن لتطورها". وشدد الأخصائيون أنفسهم على أن مهنتهم "لا تحظى بالاعتراف القانوني الضروري من طرف الوزارة الوصية والجهات المعنية، ما جعلها عرضة للتشويه جراء تدخل عدة أطراف لا علاقة لها بها وبشتى الوسائل، بما فيها بعض المنابر المسموعة والمرئية والمكتوبة والرقمية، وعدد من المؤسسات التي أصبحت مفتوحة على مصراعيها في وجه من لا علاقة لهم بها، ما يعرض الصحة العامة للمخاطر". وأكد أخصائيو وأخصائيات الحمية والتغذية بالمغرب، التابعون لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، في بيان لهم، "ضرورة تحديد وتوضيح مهامهم في مواقع العمل والاعتراف الرسمي بدورهم الحيوي"، وكذا "ضمان استقلالية تخصص الحمية والتغذية في التكوين بالمعاهد العليا للعلوم التمريضية وتقنيات الصحة (وفق نظام "LMD") باعتباره شعبة قائمة الذات، بدل إدماجه ضمن الشعب التقنية". المصدر نفسه انتقد الطريقة التي يتم التعامل بها مع أصحاب هذه المهنة، وأشار إلى أن "مسؤولي معظم مواقع العمل في القطاع العام لازالوا لا يقدرون هذا التخصص أو يجهلون الدور الحيوي لأخصائيات وأخصائيي الحمية والتغذية في المنظومة الصحية ولا يعيرونه الاهتمام اللازم؛ إلى جانب أن ممارسة المهنة بالنسبة لأخصائيي الحمية والتغذية العاملين في القطاع الخاص بدورهم لا تحظى بالحماية القانونية، بمن فيهم المتوفرون على عيادات خاصة، إذ يوجدون في وضع مهني هش لا يسمح لهم بمواصلة الاشتغال". وطالب المشتكون أنفسهم بضرورة "إدماج تشخيص الحمية والتغذية ضمن الأعمال الصحية المعفية من الضرائب وتصنيفه ضمن التشخيصات التي يتم التعويض عنها من طرف التعاضديات"، مشيرين إلى أن مهنتهم غير مصنفة ضمن الأعمال الصحية المُعوض عنها من طرف التعاضديات؛ ناهيك عن إثقال كاهلهم بالضرائب المرتفعة، حسب المصدر نفسه. كما انتقد الأخصائيون ذاتهم وزارة الصحة، التي لا تعيرهم اهتماما في التوظيف رغم حاجتها إليهم؛ ذلك أن "العشرات من خريجي معاهد وزارة الصحة والمعاهد المتخصصة في تكوين هذه الفئة لازالوا في وضعية عُطالة، رغم حاجة قطاع الصحة وقطاعات أخرى (كالشبيبة والرياضة مثلا...) إلى المئات منهم"، حسب تعبيرهم الوارد في البيان المشار إليه.