عدد المتعافين من كورونا يصل 20 بمشفى مكناس    هل سيغير فيروس "كورونا" المستجد ملامح الدولة الوطنية المعاصرة؟    أمريكا ترفض ترشيح لعمامرة مبعوثا أمميا إلى ليبيا    الانقسام الحاد بين الأساتذة حول آلية التعليم عن بعد    وفاة شاب بعد يوم من استفادته من العفو الملكي.. والدته: ابني “قتل” ولم ينتحر وأريد حقه – فيديو    إيطاليا.. فيلم رعب بمشاهد حقيقية    الإيمان والصحة النفسية في زمن كورونا    تداعيات أزمة كورونا والحلول المبتكرة    أفريقيا ليست سوداء فقط ولا يوجد "عرق أفريقي"    لليوم الثاني على التوالي .. حوالي ألفي وفاة ب"كورونا" في أمريكا    "توضيحات دستورية" حول انعقاد البرلمان في ظل "الطوارئ الصحية"    بعد مغادرته سفينة العثماني.. عبيابة يسلم مهام وزارة الثقافة لخلفه الفردوس ويحذف حسابه على “فيسبوك”    ترويج الشيرا يوقع بشاب في قبضة الدرك الملكي    الملك يعفي مكتري المحلات الحبسية للأوقاف من أداء الواجبات الكرائية طيلة فترة الحجر الصحي    مساعدات تصل مستشفيات ومعوزين بجهة مراكش    جمعويون ينتقدون "تعنيف" خارقي حالة الطوارئ‬    مراكش.. توقيف شخص نشر أخبارا زائفة حول وفاة الطفل زياد بكورونا    لاعبو ريال مدريد يوافقون على خفض رواتبهم بنسبة 10% على الأقل        إسبانيا "تستعيد الأمل" بتسجيل انخفاض على مستوى وتيرة الوفيات و حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا        يهم أرباب المقاولات.. الضمان الاجتماعي يكشف عن تاريخ تقديم طلب تأجيل أداء الاشتراكات    إسبانيا تستعيد الأمل في عكس المنحى ودخول مرحلة جديدة في تدبير أزمة كورونا    وزارة الصحة تنفي اختفاء دواء "سانتروم 4 ملغ" المخصص لمرضى القلب    المغرب يقترض 3 مليارات دولار من "النقد الدولي" لمواجهة كورونا    "ساندرز" يغادر سباق الترشح للرئاسيات الأمريكية    أمير المؤمنين يقرر إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات من أداء الواجبات الكرائية طيلة مدة الحجر الصحي    كورونا يجبر المغرب لأول مرة على سحب 3 ملايير دولار من «خط السيولة»    مورينهو يعتذر بعد خرق قانون "الحجر الصحي"    أزمة “كورونا” تدفع المغرب لاقتراض 3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي    مساهمات صندوق «كوفيد 19» فاقت 34 مليار درهم    أهمية التكافل الاجتماعي الفلسطيني    قبل نهاية أبريل.. إنتاج وتوزيع 4 ملايين كمامة مجانا    بعد صدور الظهير بتنفيذ قانونه التنظيمي بالجريدة الرسمية    المشاركة في‮ ‬الحكومة وجماهيرية اليسار    لإغاثة غالبية الحرفيين : الصناع التقليديون يقترحون سبل النجاة    في رسالة وجهها للمغاربة : جاك أتالي يؤكد قدرة المغرب على التعافي بفضل طاقات أبنائه    بريد المحاكم    للمرة الثانية : مغاربة يقررون السباحة للعودة من سبتة المحتلة    تدابير اجتماعية بالمجالس الجماعية لإقليم الجديدة    أيها المنفي    لاتحص خيباتك ولا تعدد هزائمك    نعمان لحلو: نحن تطبعنا مع اللهو والتسلية حتى ظننا أن هذا هو الفن، أتمنى أن يكون» زمن كورونا» فرصة لكي يرجع الفنان لدوره الأساسي    قطر تنفي تقديم رشاوى لاستضافة المونديال وبلاتر يؤكد وجود تدخل!    أخبار الساحة    الرجاء ينخرط في المبادرة التضامنية ضد وباء كورونا    الحسيمة .. شاب يصنع ممرا للتعقيم بإمزورن    أسندت لها القوانين المنظمة مهام جسيمة :من أجل أدوار أكثر نجاعة لمكاتب حفظ الصحة الجماعية    قلادة فيروس كورونا.. « استثمارالأزمةl    الفد يتحدى كورونا « بالطوندوس » خلال شهر رمضان    وفاة المغني الأمريكي جون براين بسبب مضاعفات فيروس كورونا    رفع الطابع المادي عن طلبات الاستفادة من الإعفاءات الجمركية ابتداء من 8 أبريل    جامعة صيفية تتحدى وباء كورونا بأنشطة افتراضية    عزاء وأمل    بلد عربي يُعلن على منع صلاة التراويح و الاعتكاف في رمضان المُقبل    المودن: الموروث الإسلامي غني بالوصايا الطبية لحماية النفس ويجب استثماره في توعية المواطنين    تعجيلُ الزَّكاةِ لتدبيرِ جائحةِ (كورونا ) مصلحةُ الوقتِ    “البعد الاستكشافي للتصوف بين العيادة الغزالية والتيمية”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إرث حسني مبارك يعيد الجدل السياسي إلى واجهة الأحداث بمصر
نشر في هسبريس يوم 26 - 02 - 2020

"هذا الوطن العزيز هو وطني مثلما هو وطن كل مصري ومصرية، فيه عشت، وحاربت من أجله، ودافعت عن أرضه... وعلى أرضه أموت، وسيحكم التاريخ علي وعلى غيري بما لنا وبما علينا"، كانت هذه كلمات من آخر خطاب للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، وهو في الحكم، قبل أيام من تنحيه في فبراير من عام 2011.
وتوفي مبارك عن عمر ناهز 91 عاما، بعد نحو عقد من تنحيه عن الرئاسة تحت ضغط من احتجاجات شعبية ضمن ما يعرف ب"الربيع العربي". وأعلنت الرئاسة المصرية حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام.
ولا يزال الحكم الذي انتظره مبارك من التاريخ غير معروف، فقد جرت العادة على أن التاريخ يحتاج إلى سنوات طويلة وربما إلى عقود ليقول كلمته؛ ولكن حكم المصريين عليه وعلى عهده عكسته ردود أفعالهم بعد وفاته، وإن كانت في مجملها متحفظة، نظرا لطبيعة المجتمع الذي يؤمن، على اختلاف ديانات أبنائه، بأن للموت قداسته الخاصة.
ويبدو أن وفاته قد أثارت من جديد جزءا من حالة الجدل التي صاحبت فترة الاحتجاجات التي أنهت حكمه، والتي كانت تتسبب في بعض الأحيان في خلافات داخل الأسرة الواحدة.
فالرجل صاحب تاريخ عسكري مشرف وقاد القوات الجوية المصرية خلال حرب السادس من أكتوبر من عام 1973 والتي أدت إلى استعادة مصر للأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967. كما أنه نجح عام 1989 في إعادة عضوية مصر في الجامعة العربية، والتي عُلقت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1978 . وعُرف مبارك أيضا بموقفه المتمسك بالسلام مع إسرائيل والداعم للمفاوضات السلمية الفلسطينية - الإسرائيلية، بالإضافة إلى دوره في حرب الكويت. كما شهد الجزء الأكبر من حكمه استقرارا اقتصاديا إلى حد كبير.
ولكن في المقابل، أصبحت مصر في عهده، وخاصة السنوات الأخيرة منه، ضمن قوائم المنظمات الدولية، وخاصة الحقوقية، للبلدان التي تشهد قمعا أمنيا وانتشارا للفساد. وقرب نهاية حكمه كان 40% من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.
وكتب وائل غنيم، الذي كان من أبرز قادة الاحتجاجات التي قادت إلى تنحي مبارك، في تغريدة على موقع تويتر، : "رحمة الله على الرئيس حسني مبارك. كل نفس بما كسبت رهينة وكلنا رايحين لربنا اللي أحسن من البشر كلهم. ربنا يصبر أهله ومحبيه، ويبارك في عمر أحفاده. كان محبا ومخلصا لمصر. تحمل مسؤولية ضخمة تجاه الشعب المصري، فأصاب كثيرا وأخطأ كثيرا، وصبر على كثير من الأذى في نهاية عمره. وسيحكم التاريخ".
ويكاد يجمع المراقبون على أنه يمكن تقسيم العقود الثلاثة التي حكم فيها مبارك مصر إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول كان عهد العمل والإنجازات، والثاني قسم الحفاظ على ما تم خلال القسم السابق، أما الثالث فكان القسم الذي تدهورت فيه الأوضاع وساءت تدريجيا إلى أن انتهت بالإطاحة بمبارك.
وكتب الدبلوماسي المصري المخضرم عمرو موسى، على موقع تويتر،: "رحم الله حسني مبارك. بدأ حكمه بمجتمع متوتر واقتصاد متراجع، وانتهى بمجتمع يرنو نحو الاستقرار ويطالب بالإصلاح وباقتصاد ذي فرص تقدم واضحة. كان حكمه فرديا؛ ولكنه كان رئيسا وطنيا وشريكا موثوقا في قيادة العالم العربي".
وأضاف موسى: "سنوات حكم الرئيس الأسبق، وخاصة العشرية الأخيرة، تتطلب نقاشا موضوعيا موثقا، إذ انتهت بثورة 25 يناير وبتنازله عن الحكم ثم دخول مصر في مرحلة اضطراب كبير... ولكن يوم وفاته ليس اليوم المناسب لتقييم حكمه... والمصريون جميعا اتفقوا أو اختلفوا معه فهو جزء من تاريخ مصر الحديث".
وبعد إعلان وفاته، تباينت تعليقات رواد وسائل التواصل الاجتماعي كثيرا؛ فقد رأى البعض أنه يكفي ما تعرض له الرجل منذ تنحيه، حيث أمضى معظم سنواته الماضية أمام القضاء ومحبوسا في المستشفيات العسكرية، كما أشادوا بشجاعته بالتنحي لإنقاذ البلاد والتمسك بالبقاء داخل مصر والمثول أمام قضائها، خاصة إذا ما تمت مقارنته بقادة دول شهدت اضطرابات في نفسه الفترة التي شهدتها مصر ولا تزال تعاني حروبا أهلية حتى الآن. وهناك من تركزت تعليقاتهم على إعادة التذكير بما حدث من أزمات في عهد مبارك والتأكيد على أن الله هو من سيجازيه على ما فعل.
ولكن الأكثر لفتا للانتباه هو وجود تلك الشريحة الكبيرة من المصريين ممن لم يقفوا كثيرا عند وفاة مبارك، ويرون أن وفاته لا تمثل حدثا بحد ذاتها، خاصة أنه غاب فعليا منذ تنحيه. كما يرون أن في حياتهم الاجتماعية والاقتصادية اليوم أمورا كفيلة بأن تنسيهم كل ما سواها.
*د.ب.أ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.