تتبّع الرأي العام المغربي الانتخابات الأمريكية بكثيرٍ من الترقّب في ظل المنافسة المحتدمة بين الجمهوري دونالد ترامب وغريمه الديمقراطي جو بايدن، واتّسمت التفاعلات المغربية عبر المنصات الافتراضية بسخرية كبيرة من الأجواء الانتخابية في بلاد "العم سام". وأثنى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، على غرار بلدان المنطقة العربية، على "الشفافية التي تُميّز الانتخابات الرئاسية الأمريكية"، مشيدين بالعملية الديمقراطية الأمريكية الفريدة من نوعها، ما جعل أنظار العالم تركز عليها. وقد اختار المغاربة الاستهزاء وسيلة للتفاعل مع مجريات العملية الاقتراعية في أمريكا؛ إذ ذهبت مجموعة من ردود الفعل في اتجاه السخرية من رموز الحزبين اللذين دخلا غمار الانتخابات الرئاسية، ويتعلق الأمر ب"حمار الديمقراطيين" و"فيل الجمهوريين"، ما جعل هذه الرموز مادة دسمة للسخرية. وعلّق البعض الآخر على التنافس المحتدم بين المرشحين ب"المباراة المجنونة بين بايدن النعسان وترامب المجنون"، مركزين على سلوكات كل طرف على حدة، خاصة التغريدات المتتالية لمرشح الحزب الجمهوري على "توتير" و"فيسبوك" بشأن "نزاهة" الانتخابات، ما دفع المنصتين إلى تحذير المستخدمين من هذه الادعاءات. وبعد فرز الأصوات في الولايات الرئيسية، التي كشفت حدة المنافسة بين المرشحين الرئاسيين، خرج مغاربة ب"تدوينات" ساخرة من الأجواء الانتخابية الوطنية، حيث قال أحد المعلقين على ذلك: "الانتخابات الأمريكية لم يكن فيها البرقوق ولا الدجاج ولا الولائم التي تكون حاضرة في مشهدنا السياسي الوطني". وفي ظل النقاش المحتدم بين الأحزاب السياسية بخصوص القاسم الانتخابي، تحدث ناشط آخر عن الموضوع في علاقته بالانتخابات الرئاسية الأمريكية قائلا: "المغاربة يتابعون مباراة ديمقراطية لا مثيل لها في العالم، حيث لم يتحدث أحد عن القاسم الانتخابي، ولم يحضر فيها المقدم والشيخ، ولم يكن فيها أي بلوكاج سياسي". كما لم يسْلم متتبعو الاقتراع الرئاسي في المغرب من السخرية أيضا، حيث علّق أحدهم في منصة "فيسبوك" على الموضوع بالقول: "فجأة، أصبح كل المغاربة خبراء في الانتخابات الرئاسية الأمريكية". وتهكم جزء آخر على المنافسة بين المرشحين الأمريكيين بالحديث عن الصراع المحتدم بين عبد الإله بنكيران وحميد شباط وإلياس العماري في اقتراع 2016.