دعت خمس نقابات بقطاع التخطيط إلى خوض إضراب جديد بالقطاع يوم الأربعاء 23 ماي، مع تنفيذ اعتصام مركزي أمام مقر المندوبية السامية للتخطيط بحي الرياض، واعتصامات موزاية أمام المديريات الجهوية التابعة للمندوبية ابتداء من الساعة العاشرة من صباح يوم الإضراب. وقالت النقابات المشار إليها في بيان مشترك توصلت "هسبريس" بنسخة منه، إن مطالبها تتجلى في الإصلاح الشامل والعميق لقطاع التخطيط، وليس مجرد مطالب مادية تتعلق بالأعمال الخرائطية كما تُروج إدارة مندوبية أحمد الحليمي، معلنة عن تحضيرها لعقد ندوة صحفية وأيام دراسية، من أجل تنوير الرأي العام بما وصفه البيان المذكور بخطورة الأزمة داخل المندوبية السامية للتخطيط. واستنكرت النقابات نفسها الإنزال الأمني الذي شهدته وقفة احتجاجية خاضتها يوم 16 ماي الجاري، معتبرة الإنزال يؤكد ما وصفته بالعقلية البائدة للمندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي. وحمّلت نقابات التخطيط التابعة لكل من الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مسؤولية أي تأخير أو إلغاء للأعمال الخرائطية المتعلقة بالإحصاء العام للسكان والسكنى 2014 لإدارة المندوبية السامية للتخطيط، مؤكدة على الضرورة الاستعجالية لإصلاح مندوبية الإحصاء والتخطيط بشكل شمولي. وكانت نقابات موظفي التخطيط قد صعدت من لهجتها ضد أحمد الحليمي منذ مدة من خلال تنظيمها لوقفات احتجاجية وخوضها إضرابات وطنية، طالبت فيها بإصلاح الأوضاع داخل المندوبية السامية للتخطيط وتوفير الظروف الملائمة لأداء أطر المندوبية لواجبهم على أحسن وجه. يشار إلى أن أحمد الحليمي كان قد عقد لقاء مع المديرين الجهويين لمندوبيته نهاية الأسبوع الماضي، حملهم فيه مسؤولية "عدم انضباط" الموظفين الذين قاطعوا أياما تكوينية برمجتها المندوبية في إطار الاستعداد لعملية الإحصاء العام لسنة 2014، وطالب الحليمي حسب مصادر من المندوبية الحاضرين في اللقاء المشار إليه بإعادة اقتراح لائحة موظفين للإشراف على الأعمال الخرائطية مع ضرورة توقيعهم على التزام بعدم الاحتجاج خلال مختلف عمليات الإحصاء.