الحكومة تجتمع اليوم لدراسة تمديد حالة الطوارئ الصحية    غضب عارم داخل هيئة المحامين بتطوان بعد الاعتداء على مكتب محامي بشفشاون    البيضاء.. انتخاب عبد الإله أمزيل رئيسا لتعاضدية الفنانين    المالية المعدلة ».. بنشعبون يدعو القطاع الخاص لفتح « حوار مسؤول » لتجاوز الأزمة »    ودّع أمه وأطفاله.. تسجيل جديد يكشف الكلمات الأخيرة لجورج فلويد قبل وفاته    أبو حفص يدعو إلى تغيير طريقة الصلاة بعد جائحة كورونا    السفير ابو سعيد يحذّر من تدفق لاجئين لبنانيين الى شواطئ أوروبا    موعد قرعة دوري أبطال أوروبا    إصابة عشرات العاملات الزراعيات في انقلاب بيكوب باشتوكة !    استئنافية مراكش تؤجل محاكمة المتهمين في ملف جريمة "لاكريم"    خبير يكشف ل »فبراير » تفاصيل الفحوصات المطلوبة للمغاربة قصد دخول أرض الوطن    مرتكبو الجرائم على الأنترنيت بجهة طنجة سيُصبحون الآن "تحت المجهر"!    بعد خبر إصابته بكورونا.. تامر حسني: أنا بخير والحمد الله    حصيلة كورونا هاد الصباح فالجهات: 49 تصابو فمراكش.. وها باقي التفاصيل    كيف سقط أكبر محتالين إلكترونيين في دبي في قبضة الولايات المتحدة؟    الحشرة القرمزية التي تضرب فاكهة "الهندية" تستنفر المسؤولين بسيدي إفني    تيغزوي يكشف مستقبله مع الوداد    المغرب يسجل 178 حالة من أصل 7659 تحليلا مخبريا في آخر 16 ساعة بنسبة إصابة تصل إلى 2.3%    اعتقال النجم الجزائري الملالي في فرنسا لتورطه في فضيحة أخلاقية    الرجاء يوضح حقيقة إعارة وأحقية شراء عقد أحداد    المغرب يقرر الرفع من رسوم الإستيراد إلى 40 في المائة من اجل تشجيع الإنتاج الوطني    الحصيلة الإجمالية للحالة الوبائية بالمغرب وآخر مستجداتها    إسبانيا.. رئيس الوزراء "منزعج" من مزاعم فساد مرتبطة بالسعودية تطال الملك السابق    المغرب يحظى بصفة عضو ملاحظ لدى مجموعة دول الأنديز    جنرال في الجيش الاسباني: ها علاش ممكن تنوض حرب بين المغرب واسبانيا فالمستقبل وجيش المغرب كيطور راسو بسرعة    كورونا حول العالم.. تسجيل 1323 وفاة و36.153 إصابات جديدة بفيروس كورونا    الدار البيضاء .. انتخاب عبد الإله أمزيل رئيسا جديدا للتعاضدية الوطنية للفنانين    ناشط عقوقي    أمريكا تنفي نقل قاعدة عسكرية بحرية من إسبانيا إلى المغرب    بعد تسجيل 178 إصابة جديدة.. حصيلة كورونا تدنو من 15 ألف حالة بالمغرب    المغرب يسجل صفر وفاة بفيروس كورونا والحصيلة تستقر في 242    وزارتا الداخلية والفلاحة تبقيان على المهن الموسمية المرتبطة بعيد الأضحى    رسائل قوية للمغرب في مجلس الأمن.. بوريطة: ليبيا ليست أصلا للتجارة الديبلوماسية    مستجدات كورونا بالمغرب | 178 حالة جديدة و'زيرو' وفاة.. وحصيلة الاصابات تصل 14949    المغرب ينشد تخفيف أثر "كورونا" والجفاف بتعديل الميزانية    جولة في "قصر الفنون" طنجة.. مشاهد من المعلمة الضخمة قبل الافتتاح- فيديو    أسهم أوروبا ترتفع بعد توقعات مطمئنة من « ساب للبرمجيات »    أمرابط لا يعترف بفيروس كورونا!!    مجلس البرلمان يحيل ملف البطاقة الوطنية على « مجلس حقوق الإنسان »    العثماني يلتقي نقابة الزاير تمهيدا لجولات الحوار    وزير الدفاع الإسرائيلي في الحجر الصحي بسبب "كورونا"    برشلونة يفوز على إسبانيول ويواصل الضغط على ريال مدريد    فيديو.. حمزة الفضلي يطرق باب معاناة الشباب مع »الدرهم »    « بوليميك الانسحاب ».. السلامي: ماتش الجديدة ماتلعبش وكلنا ثقة في الجامعة باش نلعبوه    الدار البيضاء.. تقديم جهاز 100 في المائة مغربي لتصنيع الكمامات الواقية    طقس الخميس.. استمرار ارتفاع درجات الحرارة لتصل ال46 بهذه المناطق المغربية    الملايير التي خسرتها الخزينة بسبب جائحة كوفيد 19    حالة إستنفار بأكادير بعد غرق باخرة للصيد وعلى مثنها عدد كبير من البحارة    بعد إصابة شرطي بكورونا.. فرض الحجر الصحي على جميع موظفي دائرة أمنية بطنجة    أكادير : تفاصيل الحالات الوافدة التي أرجعت فيروس كورونا إلى جهة سوس ماسة في الأربعاء الأسود.    "حكواتيون شعراء" في دار الشعر بمراكش    مراكش: مضاعفات السكري تدخل عبد الجبار لوزير قيدوم المسرحيين المغاربة مصحة خاصة    « نايت وولك » لعزيز التازي يحط الرحال بأمريكا الشمالية في ربيع 2021    أكادير : جمعية دروب الفن تواصل تحقيق مشروعها الثقافي بجهة سوس.        رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حروب العم سام وحقن التخذير
نشر في هسبريس يوم 15 - 05 - 2013

كثيرا ما يردد الإعلام بأن الإدارة الأمريكية خسرت حربها في أفغانستان والعراق وبأنها لم تستطع السيطرة عليها بعد الغزو لكن الحقيقة خلاف ذلك تماما, فقياس فشل أو نجاح العمليات العسكرية الأمريكية لا ينبني على مدى تحكمها في إدارة البلد المحتل وتأمينه بقدر ما يقاس بتحقيق الأهداف الجيوسياسية التي وضعت لتلك العمليات.
هذا ما يذهب إليه أيضا عالم اللسانيات الأمريكي نعوم تشومسكي في كتابه : ما الذي يريده العم سام حقا 1992(What Uncle Sam Really Wants) حيث يرد على القائلين مثلا بفشل أمريكا في حرب الفييتنام سواء كانوا من اليسار أو اليمين, محتجا بحالة الدمار الشامل والانقسام التي تركت فيها الفييتنام بعد انتهاء الحرب لدرجة لا يمكن بعدها أن تقوم لها قائمة في آسيا.
إن ما يحدث الآن داخل العالم العربي مشروع الشرق الأوسط الكبير يقتضي إعادة تشكيل خرائط العالم الإسلامي من المغرب إلى مانداناو باسقاط كل القوى الوازنة داخل هذه الدائرة, فاحتلال افغانستان مثلا والعراق بعدها, كان الهدف منه تطويق إيران التي اختارت "طوعا" المساهمة في تحقيق ذلك ! ربما للاستفادة نسبيا من مشروع لا تستطيع دفعه و عملا بقاعدة: "ما لا يدرك كله لا يترك جله".
بنفس المنطق تتم الآن محاصرة مصر بشكل تدريجي عبر تدمير ليبيا شمالا وتحويلها إلى منطقة صراع قبلي كما فعل بالسودان جنوبا. بنفس الأسلوب أيضا يضيق الخناق على المملكة العربية السعودية عبر تحويل تخومها الجنوبية مع اليمن إلى منطقة مشتعلة مثلما فعلوا بحدودها الشمالية مع العراق. إذا نظرنا بتمعن إلى هذا السلوك العسكري سنجد له جذورا في تاريخ الاستعمار الأوروبي إذ بدأت الإدارة العسكرية الأمريكية في غضون الحرب الباردة مما انتهت إليه التجربة الأوروبية في أفريقيا فلم تعد تلك القوى الكولونيالية القديمة بحاجة إلى الاحتلال الكلاسيكي الذي يقيم إدارة محلية مباشرة ودائمة بقدر ما تحتاج إلى حالة فوضى "خلاقة" وعدم استقرار مدروس يضمن لها ولاء الفرقاء السياسيين لتلك الدول المنكوبة ويقلل فرص انقلاب الرأي العام المحلي والدولي عليها على اعتبار أنها لم تأتي من أجل الاحتلال بل لتخليص شعوب تلك الدول من أنظمة شمولية.
من هذا المنطلق يصبح الحديث المستمر لوسائل الإعلام عن الهزائم الأمريكية نوعا من حقن التخذير الفعالة لإبقاء الرأي العام في حالة غيبوبة تختلط فيها لذة "الراحة بعد النصر" ونشوة الركون إلى أوهام ضرورية مثل فشل المشروع الأمريكي. ولعل أوضح مثال على نجاح ذلك على مستوى الرأي العام العربي هو تصديق الجماهير لميثولوجيا الثورات "العفوية" ونفيها لكل صلة للأدارة الأمريكية بها رغم الظهور الجلي لما يثبت ذلك من شواهد ووثائق لشدة تعلقها بأكذوبة فشل المشروع الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وقد تصل الآثار العكسية لهذا المفعول النفسي المعروف ب"القوة الحريرية" (Soft Power) إلى حالات من هيستيريا الفرح ب"المنقذ" الأمريكي ورفع راياته على اعتبار أنها رايات نصر وحرية!
*باحث في مجال البروباكاندا التطبيقية
http://propagandastudies.net


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.