وجه عمر غفران، المحامي بهيئة الرباط، شكاية إلى وزير العدل و الحريات مصطفى الرميد، مع نسخة إلى الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، يشتكي من خلالها شططا في استعمال السلطة و خرقا لحقوق الدفاع و اعتقالا تعسفيا في حق موكله من طرف قاضي بالمحكمة الإبتدائية بالناظور، وهي الشكاية التي قال إنه لم يتلق أي رد بخصوصها. وقد أورد المحامي في شكاياته، التي تتوفر هسبريس على نسخ منها ،أن القاضي بابتدائية الناظور حفيظ الصافي "حرمه من ممارسة حقه في الدفاع في ملف موضوعه جريمة قتل بنية مبيتة، كانت قد وقعت السنة الماضية، وتم تكييفها من طرف النيابة العامّة على أنها جنجة عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، وأحالها لعدم الإختصاص على المحكمة الإبتدائية". و استمر المحامي في شكاياته ساردا ما وقع، حيث أكد أن الجلسات عرفت تأجيلات متكررة بطلب من دفاع المتهم تحت ذريعة إصابة موكله بأزمة صحية، مقدما شهادات طبية متبثة لذلك، ليفاجأ خلال إحدى الجلسات بوالد الضحية يخبره أن محامي الجاني يتواجد بمكتب القاضي الناظر في الملف، ليقوم بالدخول عليهما حيث بادره القاضي بالقول إن "المحامي جاء ليطلب تأجيل الجلسة لأسباب صحية و عدم قدرته على المرافعة"، ليتساءل غفران، موجها كلامه لزميله، عن كيفية إمكانه التنقل من الدارالبيضاء الى الناظور دون التمكن من الترافع، ليرد المحامي المنتمي لهيئة البيضاء قائلا "هادشي لي عطا الله". وبعد انعقاد الجلسة، التي غاب عنها محامي المتهم، رفض القاضي ملتمسات الدفاع الرامية لتقديم الدلائل عن سبب وفاة المسمى زكرياء اليماني والتي هي جريمة قتل مكتملة العناصر والأركان، خلافا لما سطر بصك الاتهام على أن الأمر ليس سوى جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، حيث احتج على رفض القاضي تمكينه من أخذ الكلمة، على اعتبار وجود ملتمسات أخرى تتعلق باستدعاء مجموعة من الشهود المصرحين بمحضر الضابطة القضائية، وكذا شهادة سائق سيارة الإسعاف الذي نقل جثة الهالك.حيث أعتبر القاضي أن القضية جاهزة ، وأدرج الملف للمداولة. بعد رفض طلبات الدفاع ، اسحب دفاع الضحية احتجاجا ،ليدخل والد المتوفي في نوبة بكاء و صراخ موجها كلامه إلى القاضي " اسيدي راهم قتلوليا ولدي ومو غادي تحماق والقاتل راه معروف"، و هي العبارة التي كررها أكثر من مرة ، ليأمره القاضي بالتزام الصمت والامتثال أمامه، وبعد ذلك أمر الشرطي الموجود بالقاعة باعتقاله ، وأفرج عنه بعد نصف ساعة،حيث اعتبر المحامي أن اعتقال والد الضحية كان انتقاما منه و نكاية به. و قد أدانت المحكمة الابتدائية بالناظور ، المتهم بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر بستة أشهر موقوفة التنفيذ، ما أثار استياء عائلة الهالك، التي اعتبرت أن الوفاة مدبرة من قبل الظنين.