طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب رئيسة المجلس الجماعي لمراكش فاطمة الزهراء المنصوري بالانتصاب طرفا في قضية صفقات "كوب 22′′، التي يتابع فيها العمدة السابق ونائبه الأول. وبررت الجمعية طلبها هذا بكون المنصوري هي "الممثل القانوني للجماعة التي وضع المواطنون والمواطنات ثقتهم فيها، وعقدوا آمالهم عليها وعلى مساعديها من أجل الدفاع عن حقوق ومصالح الجماعة، التي هي حقوق ومصالح ساكنة هذه المدينة". والتمست الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان من رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، من خلال رسالتها إليها التي وقعها رئيس المجلس الوطني للجمعية عبد الإله طاطوش، أن "تتقدم بطلب أمام محكمة جرائم الأموال كمطالب بالحق المدني". وجاء في الرسالة أن رئيس المجلس الجماعي لمراكش "ملزم قانونيا وأخلاقيا بالدفاع عن مصالح الجماعة وعن حقوقها، وملزم أخلاقيا بالدفاع عن مصالح ساكنة مراكش التي انتخبتكم ومنحتكم ثقتها خلال الاستحقاقات الأخيرة". وأضافت الوثيقة نفسها أن رئيسة المجلس الجماعي "ملزمة سياسيا بالحفاظ عن المال العام، والمطالبة باسترجاع الأموال المنهوبة قصد القطع مع الفساد الذي وجد، من أجل المساهمة في تنمية المدينة وتحسين جودة الخدمات والرقي بمستوى عيش ساكنة المدينة". وأكد الحقوقي عبد الإله طاطوش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن من شأن تنصيب جماعة مراكش مطالبة بالحق المدني في هذا الملف الذي يتابع فيه كل من العربي بلقايد ونائبه يونس بنسليمان، أن "يبدد الشكوك التي تساور المهتمين والمواطنين حول تشابه التجارب السابقة واللاحقة، ويكشف للجميع أن التجربة الحالية هي بداية نهاية مسلسل الفساد ونهب المال العام والاغتناء الفاحش على حساب مصالح ساكنة مدينة مراكش". وأضاف طاطوش، ضمن تصريحه، أن "الهيئات الحقوقية تلتمس من عمدة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري أن تعمل على تنصيب جماعة مراكش مطالبة بالحق المدني في قضية الصفقات التفاوضية لكوب-22 المعروضة على أنظار محكمة جرائم الأموال بمراكش، لإعادة الثقة للمراكشيين في المجالس المنتخبة وإظهار الحرص على حماية المال العام". وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمراكش قد فتحت ملف صفقات "كوب-22′′، التي كلفت أزيد من 28 مليار سنتيم، بعدما قرر يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق، متابعة محمد العربي بلقايد، عمدة مراكش، ونائبه يونس بنسليمان، المنتميين إلى حزب العدالة والتنمية، طبقا للفصول 129، 241 و381 من مجموعة القانون الجنائي.