الحكومة تصادق على توسيع "عقود الإدماج" لتشمل غير الحاصلين على شهادات        المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى إدماج اقتصاد الرعاية ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية    مخزون مائي في تحسن بحوض ملوية    الجامعة تتجه لاستئناف قرارات "الكاف"        أخبار الساحة    "الكونفدرالية": إدانة المدافعين عن المال العام مس خطير بحرية التعبير    استئناف جزئي لحركة الملاحة البحرية        تعزيز القطب الطبي لأكادير بإطلاق الجيل الجديد من الجراحة الروبوتية بالمستشفى الجامعي    شفشاون تتصدر مقاييس الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية        أوروبا تصنف "الحرس الثوري" إرهابيا    سفارة إسبانيا تقدّم "البرنامج الثقافي"    إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان مؤقتا بسبب التساقطات المطرية الكثيفة    المكتب الوطني للمطارات يعلن تعليق الأنشطة الجوية بمطار تطوان    جيرار لارشي: الروابط بين فرنسا والمغرب يمكن أن تشكل مرجعا لإرساء علاقة متناغمة بين ضفتي المتوسط وبين أوروبا وإفريقيا    نشرة انذارية تحذر من اطار قوية قد تصل الى 120 ملم    البرتغال.. خمسة قتلى وانقطاع واسع للكهرباء بسبب العاصفة "كريستين"    الاتحاد الصيني لكرة القدم يعلن عقوبات صارمة ضد التلاعب والفساد    معارضتنا الاتحادية، المحكمة الدستورية والإعلام .. لا نخشى في الحق لومة خصم أو صديق    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    بعد ضياع حلم كأس إفريقيا.. من يشرح للمغاربة ماذا حدث؟    توشيح الأستاذ محمد المغاري بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة            دوري أبطال أوروبا.. حارس بنفيكا يقر بعدم إدراكه حسابات التأهل في لحظات جنونية    مايكروسوفت تتخطى توقعات إيرادات خلال الربع الأخير من 2025    تحذير فلسطيني من استهداف "أونروا"        "مايكروسوفت" تتخطى التوقعات بإيرادات بلغت 81.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2025    الملك محمد السادس يطلع على تقدم سير العمل بمشروع المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط    فيتنام وأوروبا يرقيان التعاون التجاري    العدوان الامبريالي على فنزويلا    "تويوتا" تحتفظ بلقب أعلى شركات السيارات مبيعا في 2025    فرنسا تمهد لتسليم قطع فنية وتراثية منهوبة    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        الكاف تصدر قرارها بخصوص احداث مقابلة المغرب والسنغال    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحطم أرقاماً قياسية رقمية وتتجاوز 6 مليارات مشاهدة        فرنسا.. مجلس الشيوخ يقر قانونا لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى دولها الأصلية    المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    عالم جديد…شرق أوسط جديد    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل واسع بخنيفرة إثر مطالبة الفنان عبدالقادر مطاع، في حفل تعليمي، ب «الاعتذار» عن دوره في فيلم «المعلمة»

خلال حفل تكريمي ناجح نظمته جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم على شرف عدد هام من متقاعدي نساء ورجال التعليم بخنيفرة، حضر عدد متميز من نساء ورجال التعليم، ومسؤولون من نيابة التعليم والسلطات المحلية والمجلس العلمي، وفاعلون جمعويون ونقابيون وإعلاميون، إلى جانب الممثلين التلفزيونين المغربيين أحمد الصعري وعبدالقادر مطاع، لوجوديهما بالمدينة في إطار فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان خنيفرة للمسرح التجريبي، وقد وقفت القاعة وصفقت لهما بحرارة.
إلى هنا كانت أجواء الحفل عادية للغاية قبل أن يصل دور الفنان عبدالقادر مطاع لتسليم هدية لأحد المكرمين، حيث انتابت حالة من الدهشة والتوتر العديد ممن كانوا بالحفل عندما هتف بعض «المتهورين» بمطالبة هذا الفنان بتقديم «الاعتذار» عن دوره في فيلم «المعلمة»، ما كان بالفعل مهزلة غير متوقعة وكارثة للفن ولحرية الفكر والإبداع، حتى بالرغم من محاولة البعض اعتبار ما جرى «مجرد مزحة مع فنان كوميدي»، ولا أحد كان يتوقع حدوث ما كاد أن يفسد أجواء الحفل المقام على شرف نساء ورجال أفنوا زهرة عمرهم في بناء الأجيال.
وكم كان الألم كبيرا عندما اضطر الفنان عبدالقادر مطاع للاعتذار بكوميديته المعروفة، ولم نجد سببا واحدا لوضع الفنان الكبير في هذا الموقف الهجين والغريب، كما لو كان واقفا أمام محكمة لتوزيع فتاوى التكفير، علما أنه لم يقم إلا بدوره الفني في فيلم مغربي تطرق بجرأة وموضوعية لقضية اجتماعية تعاني منها أسرة التعليم بالقرى النائية من خلال قصة معلمة شابة تم تعيينها بإحدى هذه القرى لتتكالب عليها سلسلة من الظروف الرهيبة والمعاناة النفسية، كما لضغوط ابتزازية عندما علقت أملها بالانتقال للعمل بالمجال الحضري، وقد قام بتجسيد أطوار هذا الفيلم الرائع الفنانان الكبيران هند السعديدي التي قامت بدور المعلمة وعبدالقادر مطاع في دور الحاج الوردي. ولم يكن مرتقبا أن يحدث ما حدث في حفل حميمي تعليمي، وبمدينة ناضلت بقوة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، وكان من المفروض تكريم الفنان مطاع عن فيلمه «المعلمة» لمخرجه حسن المفتي، وإنتاج القناة الثانية سنة 2004، ولم يكن مفاجئا عدم تقبل أي فاعل محلي بالذين عبروا بتصفيقاتهم عن فرحهم بتقديم الفنان مطاع لاعتذاره، دون شعور من هؤلاء «المصفقين» بأنهم وضعوا اسم خنيفرة على موائد النقاش الأحمر في الساحة الفنية والثقافية، وكم عبر الكثيرون، في تصريحاتهم ل «الاتحاد الاشتراكي»، عن تضامنهم مع الفنان الكبير الذي شكروه على كلمته الرقيقة في حق مدينة عريقة اسمها خنيفرة، حيث أجمع الملاحظون على أن «الزلة» المشارإليها لا تعبر عن أصالة المغاربة في شيء .
والمؤكد أن لا أحد من الفاعلين في الحقل الثقافي والحقوقي والتربوي بخنيفرة استحسن السلوك المذكور، حسب استطلاع «الاتحاد الاشتراكي»، حتى أن الموضوع أثار جدلاً واسعاً فور وصوله إلى شبكة موقع الفايسبوك ، حيث عبر الكثيرون عن استيائهم الشديد، ومنهم مثلا الجمعوي والباحث، المصطفى فروقي، الذي علق قائلا «مؤسف حقّا أن يتحوّل فضاء منسوب لنخب متعلّمة حاملة لرسالة تربية الاْجيال إلى محكمة تفتيش»، مضيفا «إنها علامة على جهل كارثي لأبسط القواعد الفنّية، حيث الممثّل شخصية فنية متخيّلة قد تلعب أي دور يفرضه سياق العمل الفنّي وليس هو صاحب الدّور، الإنسان والشخص»، ثم أن الدّور الذي لعبه مطاع في فيلم المعلمة، يضيف فروقي، لم يروّج لأي موقف مشين من أسرة التعليم إن افترضنا سلامة هذا النقاش.
أما المصور الفوتوغرافي سعيد طعشي فعلق مذكرا بما وقع مع الدكتور السوسيولوجي عبد الرحيم العطري، خلال لقاء مفتوح معه نظمه «منتدى الأطلس للثقافة والفنون»، ذلك عندما «شرع أحدهم في إقامة الدنيا ولم يقعدها بترهات لا علاقة لها لا بعلم الاجتماع ولا حتى بمضمون اللقاء/ المحاضرة، ولولا الألطاف الإلهية ولياقة الدكتور العطري لتطورت الأمور إلى كارثة ثقافية قد تعصف بالمشهد الخنيفري برمته»، يضيف الفنان طعشي، في حين لم يفت القاص حسن برما وصف ذلك ب «قمة البلادة وجهل بطبيعة العمل الفني» على حد تعليقه، كما كتب الجمعوي والمفتش التربوي محمد الريسي قائلا: «قَلَّما ينتبه الناس إلى الفرق بين الواقع وبين الخطاب الفني والجمالي الذي يتعامل مع هذا الواقع، إذ أن العلاقة بينهما ليست ميكانيكية، وإنما تخضع لرؤية جمالية و فنية سابرة»، يضيف الريسي إلى جانب تعليقات أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.