عرف ملف الاعتداء العنيف الذي استهدف سائق شاحنة بالمنطقة الصناعية التابعة للمنطقة الحرة بالقنيطرة تطورات جديدة، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، اليوم الإثنين، متابعة المتهم المسمى "هشام" في حالة اعتقال، مع تكييف القضية كجناية وإحالته مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تحديد أولى جلسات محاكمة المتهم يوم الأربعاء المقبل، وذلك على خلفية متابعته من أجل محاولة القتل العمد، بعد الاعتداء الخطير الذي وثقه فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي وأثار موجة استنكار واسعة. في المقابل، لا تزال الحالة الصحية للضحية غير مستقرة، نتيجة الإصابات الخطيرة التي تعرض لها، والمتمثلة في كسور على مستوى العنق والرأس، فضلا عن نزيف داخلي، ما زاد من خطورة القضية وأعاد النقاش حول تنامي العنف الخطير في الفضاءات العامة ومحيط العمل. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقعت الحادثة السبت الماضي، إثر خلاف بين سائق حافلة مخصصة لنقل العمال وسائق شاحنة حول أسبقية المرور، قبل أن يتطور التلاسن بين الطرفين إلى اعتداء جسدي خطير. وأفادت المصادر ذاتها بأن سائق الحافلة عمد إلى استعمال أداة صلبة، موجها ضربة قوية إلى سائق الشاحنة على مستوى الرأس، ما تسبب له في إصابة خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الزموري، حيث وُصفت حالته بالحرجة. وفور إشعارها بالواقعة، تدخلت عناصر الدرك الملكي على وجه السرعة، حيث تمكنت من توقيف المشتبه فيه في اليوم نفسه، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث الرامي إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذا الاعتداء. وخلفت هذه الواقعة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المواطنين عن استنكارهم الشديد لمظاهر العنف الخطير بالفضاءات المهنية والطرقية، مطالبين بتطبيق القانون بحزم تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث.