أكدت جمعية "أطاك المغرب" أن نساء الطبقات الشعبية في المغرب يعاني ظلما اجتماعيا اقتصاديا وبيئيا، فالنسبة الضئيلة منهن التي تنجو من شبح البطالة تعمل أساسا في قطاعات اقتصادية تصديرية هشة وفي شروط شغل قاسية، ويسهل طردهن كما جرى لعاملات سيكوم بمكناس. وقالت المنظمة في بيان لها بمناسبة 8 مارس، إن العاملات في قطاع الزراعة الصناعية، يتحملن كل أشكال الاضطهاد والاستغلال في أماكن العمل، وعندما تلجأ النساء اللواتي يفتقدن لمصادر دخل مستقلة في المدن والقرى للاقتراض من مؤسسات السلفات الصغيرة يصبحن أكثر فقرا، ويتعرضن للعنف النفسي في حالات العجز عن تسديد الأقساط.
وسجلت الجمعية أن الدولة تتباهى بالتقدم الظاهر على مستوى سن تشريعات في مجال حقوق النساء، إلا أنها لازالت تكرس الاضطهاد والتمييز. ويستفيد الاستبداد السياسي من انهيار الوضع العام ببلدان المنطقة لتقديم نفسه "مناصرا لحقوق النساء ومحصنا لها من كل تهديد رجعي. واعتبرت أن قسما من الحركة النسوية الممأسس في المغرب يشيد بدور السلطة السياسية في تعزيز الإطار المؤسساتي للمساواة بين الجنسين، مكتفيا بالمطالبة بإصلاحات جزئية لا تمس نمط الإنتاج القائم على استغلال عمل نساء الطبقات الشعبية. وأضافت "أن الدولة تبقى جهازا قمعيا لا يتردد في تعنيف وترهيب النساء اللواتي ينخرطن في الاحتجاجات الشعبية بالزج بالمناضلات في السجون، كما تمارس كل أنواع العنف الرقمي عبر حملات تشهير تستهدف ناشطات وصحفيات معارضات لسياسات الدولة ويدافعن عن حريات التعبير". وعبرت الجمعية عن رفضها لكل أشكال التمييز التي تكبل حقوق وحرية النساء، وإدانتها لاعتقال مناضلات الحراكات الاجتماعية، والناشطات المدافعات عن حريات التعبير ومطالبتها بإطلاق سراحهن، وعن تضامنها مع نضالات نساء فكيك من أجل الحق في الماء، ودعمها لعاملات سيكوم بمكناس ونيماطيكس و (NIKA SARL) بطنجة المطرودات من العمل، ومناصرتها لمقاومات النساء عبر العالم التي تقف في وجه كل أشكال العنف الهمجي الذي تولده الحروب الامبريالية، والعسكرة، والفاشية. ونددت بحرب الإبادة الصهيونية على غزة مؤكدة تضامنها مع نساء فلسطين الصامدات المدافعات عن حياتهن وحياة مجتمعهن، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني في وجه العدوان الامبريالي الأمريكي-الصهيوني، وتضامنها مع نضالات نساء هذا البلد من أجل حقوقهن، ومساندتها وتضامنها مع النضالات النسوية بمنطقتنا في تصديها لمحاولات قضم حقوق النساء.