قالت جمعية "أطاك المغرب" إن عدد النساء في المغرب بلغ 17.9 مليون أي أكثر من نصف الساكنة بقليل، ويقاسي قسم عريض منهن شقاء العيش لأنهن أكبر المقصيين من حقهن في الشغل، أو يعملن في أوضاع بالغة الهشاشة. وأشارت الجمعية في بيان لها بمناسبة العيد العلمي للمرأة، أنه يوجد 10.5 مليون مرأة في المغرب خارج سوق الشغل، وتعجز النساء عن تلبية حاجياتهن الضرورية خاصة و أن 75% منهن ربات بيوت. وأكدت أن الاقتصاد المغربي تستحوذ عليه أقلية حاكمة، عاجز عن خلق مناصب شغل قارة، تيفرض على النساء وضع البطالة خاصة الحاصلات منهن على شهادات التعليم العالي، ويتم حشرهن أكثر في مزاولة خدمات إعادة الانتاج الاجتماعي غير المؤدى عنها. وأضافت أن النساء يقضين وقتا أكبر في الأعباء المنزلية، ولا يعفيهن نشاطهن المهني من ثقل المسؤوليات العائلية، وتقوم النساء العاملات بيوم عمل مضاعف ومضني، ويشهد هذا الوضع على اضطهاد النساء واستغلال المجتمع الرأسمالي الذكوري لهن. وانتقدت الجمعية ما وصفته تفاقم عنف السياسات التقشفية في التعليم والصحة اللامساواة المرتبطة بالنوع، وتفجر مآسي النساء أمام عجز المستشفيات العمومية على توفير خدمات صحية تحفظ كرامتهن. ولفتت إلى أنه رغم انخفاض معدل وفيات الأمهات إلى 72 وفاة لكل مئة ألف ولادة حية على المستوى الوطني، فإنه يظل مرتفعا بالقرى إذ تسبب مضاعفات الحمل والولادة في وفاة 111 امرأة حامل. وأكدت أن النساء يطالهن ظلم اجتماعي كبير تعبر عنه نسب الأمية المرتفعة في صفوفهن والتي تبلغ 44% ، وتحتد بالنسبة لنساء القرى حيث 61 % منهن يعانين الأمية، وتتدنى مستوياتهن التعليمة بحيث تشمل 59% من النساء البالغات خمسة عشرة سنة فما فوق بدون شهادة. وأبرزت الجمعية أن نساء المغرب يواجهن قهرا ذكوريا يكمن في العنف الذي يلاحقهن في الأماكن العامة والخاصة، بحيث تتعرض 7.6 مليون امرأة سنويا لشتى صنوف العنف، ويبقى الوسط الزوجي والعائلي أشد الأماكن خطورة على حياة النساء، ويهدد العنف الجنسي بشكل كبير النساء في الفضاءات العامة وأماكن العمل والدراسة. وعبرت عن رفضها لكل القوانين التميزية تجاه النساء، داعية إلى استنهاض النضال النسوي الشعبي من أجل فرض قوانين تصون فعليا حقوق النساء الديمقراطية. واستتنكرت محاكمات النساء المناضلات المنخرطات في النضالات الاجتماعية والشعبية، داعية إلى إسقاط المتابعة في حق الناشطة فاطمة الزهراء ولد بلعيد التي ستمثل في جلسة المحاكمة يوم 21 مارس، مدينة بشدة تأييد الاحكام الظالمة الصادرة في حق عمر الراضي وسليمان الريسوني ونورالدين العواج. وأكدت الجمعية تضامنها مع نضالات العاملات في القطاعين الزراعي والصناعي وباقي القطاعات الأخرى اللواتي يواجهن تعديات أرباب العمل، منددة بالقوانين المكبلة للإضراب والمصادرة للحريات النقابية.