مصرع شخصين في حادثة انقلاب سيارة خفيفة بجماعة أوزكان    الخارجية الإيرانية: المرشد الجديد مصاب لكنه بخير    دول مجلس التعاون الخليجي تشيد بدعم الملك محمد السادس لمواجهة العدوان الإيراني    العثور على جثة رضيع داخل المقبرة اليهودية بالعرائش يثير صدمة وسط الساكنة        الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    النفط يغلق مرتفعا 9% مع تعهد إيران بإبقاء مضيق هرمز مغلقا    مخاطر "الراية الزائفة" تثير جدلاً ومخاوف من هجمات محتملة داخل الولايات المتحدة لإثارة غضب شعبي ضد إيران    اخنوش : التطور الإيجابي للاقتصاد الوطني بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجيةالتي تؤطرها التوجيهات الملكية        المجلس العلمي الاعلى يعلن عن مقدار زكاة الفطر لهذه السنة    الرئيس ترامب يؤكد أن منع إيران من السلاح النووي أكثر أهمية من الانشغال بأسعار النفط    الرجاء يوضح سبب الانفلات التنظيمي    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    الحكومة تكشف حجم الأراضي المزروعة وتؤكد أن عودة الري للدوائر الكبرى سينعكس على المحاصيل وتوفير الشغل    الصيد البحري.. قيمة المنتجات المسوقة بلغت أكثر من 2,36 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2026    الحكومة تصادق على مرسوم جديد لتنظيم الصيد في المياه البرية    تعيينات جديدة في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    منصة رقمية لتعقب المتابعين غيابياً    الحرب تلغي مهرجان قطر لكرة القدم    أخنوش يشيد بتطور الاقتصاد المغربي    شذرات وومضات        الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: المساواة الفعلية بين النساء والرجال لا تزال «رهينة الانتظار»    فاس – مكناس: مكتبة متنقلة لترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة    شاعرات المغرب تحتفين بالتعدد اللساني المغربي في عيد المرأة وفي ضيافة دار الشعر بمراكش    حزب الله أطلق أمس 200 صاروخ باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ بداية الحرب (الجيش الإسرائيلي)    طقس متقلب يَستبق عيد الفطر بالمغرب    مجتبى خامنئي يدعو في رسالة مكتوبة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا    سعد الشرايبي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس    بيان حقيقة لولاية أمن سلطات ينفي مزاعم تعرض فتاة للاختطاف    رشيد رفيق يغضب من "شائعة الوفاة"    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعبر عن غضبه من طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل ويطالب بإلغاء القرار        كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    العصبة تربك روزنامة البطولة بتوقف جديد وتقلص الوعاء الزمني لمباريات الإياب    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    أخبار الساحة    رضا بناني، موهبة واعدة تحلم بالتألق في البطولات العالمية للتنس    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    ورشة تطبيقية ميدانية في الإسعافات الأولية لفائدة التلاميذ و الأطر التربوية بمدرسة ابن حمديس    استقبال الطالبي العلمي من قبل الرئيس الشيلي الجديد    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    مراكش تحتضن النسخة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس    425 مليون درهم استثمارات رمضان .. التلفزيون يهيمن والعدالة الإشهارية تحت المجهر    استغلال كبير للشهر الفضيل من أجل تحقيق ربح أكبر .. «اجتياح» جيوش المتسولين للشوارع والفضاءات المختلفة يكشف أعطابا مجتمعية كبيرة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد    الحرب الأوكرانية السياق والتداعيات والمخاطر والفرص    أمن تطوان يكذّب إشاعة "محاولة اختطاف طفل بوزان" ويكشف حقيقة التسجيل الصوتي المتداول    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخاطر "الراية الزائفة" تثير جدلاً ومخاوف من هجمات محتملة داخل الولايات المتحدة لإثارة غضب شعبي ضد إيران
نشر في لكم يوم 12 - 03 - 2026

تتزايد التحذيرات في الأوساط السياسية والأمنية من مخاطر ما يُعرف بعمليات «الراية الزائفة» في سياق الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران منذ أواخر فبراير 2026، في وقت يتسع فيه نطاق المواجهة ليشمل هجمات متبادلة وتداعيات إقليمية تطال عدة دول في الشرق الأوسط وشرق المتوسط.
مصطلح "الراية الزائفة" (False Flag) يشير إلى عمليات سرية يُنفَّذ فيها هجوم مع إظهاره وكأنه صادر عن طرف آخر بهدف تضليل الرأي العام أو تبرير تصعيد سياسي أو عسكري. ويشير خبراء في العلاقات الدولية إلى أن مثل هذه الخدع يُعد من التكتيكات المعروفة في الدراسات الأمنية، ويُستخدم أحياناً لإثارة الغضب الشعبي أو دفع حلفاء مترددين إلى التدخل أو تبرير تصعيد عسكري ضد خصم معين.

في هذا السياق، حذرت السلطات الإيرانية مراراً مما وصفته بإمكانية تنفيذ هجمات على منشآت الطاقة أو مواقع حساسة في دول مجلس التعاون الخليجي ثم نسبتها إلى طهران. وتقول طهران إن مثل هذه السيناريوهات قد تهدف إلى تصوير إيران باعتبارها تهديداً إقليمياً واسعاً، ودفع دول الخليج إلى الانخراط عسكرياً في النزاع.
وتؤكد إيران أن عملياتها العسكرية تقتصر، وفق روايتها، على أهداف مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، دون نية لاستهداف الدول العربية في المنطقة.
في المقابل، تداولت وسائل إعلام إيرانية وتقارير مقربة من طهران مزاعم تفيد بأن بعض الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت طاقة في المنطقة ربما لم تكن إيرانية المصدر، بل عمليات نفذتها شبكات سرية مرتبطة بإسرائيل بهدف توسيع نطاق الحرب. غير أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن السعودية أبلغت عبر قنوات غير مباشرة أن أي هجوم مؤكد على أراضيها أو منشآتها النفطية سيقابل برد مماثل، في حين تبقى المعلومات الدقيقة حول مصدر الهجمات محدودة بسبب ضبابية المعلومات خلال النزاعات المسلحة.
ومن بين الحوادث التي أثارت اهتماماً واسعاً، هجوم بطائرة مسيّرة من طراز يشبه «شاهد» على قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص مطلع مارس . وأسفر الهجوم عن أضرار محدودة في أحد الحظائر ومدرج الطائرات دون وقوع إصابات، فيما أعلنت السلطات البريطانية والقبرصية أن الطائرة أطلقتها جهة مرتبطة بحزب الله من لبنان، استناداً إلى خصائصها التقنية.
ونفت إيران أي مسؤولية مباشرة عن الحادث، بينما اعتبر بعض المحللين أن الهجوم قد يكون محاولة لجر بريطانيا أو حلف شمال الأطلسي إلى انخراط أعمق في النزاع، رغم عدم توفر أدلة قاطعة تدعم هذا التفسير.
كما أثار حادث آخر في الرابع من مارس جدلاً عندما عبر صاروخ باليستي مرتبط بإيران الأجواء العراقية والسورية مقترباً من المجال الجوي التركي قبل أن تعترضه أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط. وسقطت شظايا الصاروخ في ولاية هاتاي جنوب تركيا دون تسجيل إصابات.
وأكدت وزارة الدفاع التركية الواقعة، فيما أجرى وزير الخارجية التركي اتصالاً بنظيره الإيراني للتأكيد على ضرورة ضبط النفس. من جهتها نفت طهران استهداف الأراضي التركية، مشيرة إلى احتمال حدوث انحراف في مسار الصاروخ أو عوامل تقنية أخرى.
وفي سياق الجدل الإعلامي، انتشر على منصات رقمية ادعاء طرحه المعلق الأمريكي تاكر كارلسون يفيد باعتقال عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في السعودية وقطر أثناء التحضير لهجمات يُفترض أن تُنسب إلى إيران. غير أن السلطات في البلدين نفت هذه المزاعم، ولم تظهر أدلة مستقلة تؤكد حدوث مثل هذه الاعتقالات.
ويقول محللون إن اتهامات «العمليات المزيّفة» غالباً ما تظهر في الحروب الحديثة كجزء من الصراع المعلوماتي والنفسي، حيث يسعى كل طرف إلى التأثير في الرأي العام الدولي وتوجيه السردية السياسية للنزاع.
ويحذر خبراء من أن التحقق من مثل هذه الادعاءات غالباً ما يستغرق سنوات، إذ لا تتكشف تفاصيل العمليات السرية إلا لاحقاً عبر وثائق أو تحقيقات مستقلة.
وفي ظل استمرار الضربات العسكرية والتوتر الإقليمي، ترى مراكز بحثية أن الصراع الدائر يجمع بين المواجهة العسكرية التقليدية ووسائل «الحرب الهجينة» التي تشمل العمليات الاستخباراتية والحرب السيبرانية والتأثير الإعلامي.
ومع امتلاك الشرق الأوسط جزءاً كبيراً من احتياطيات الطاقة العالمية ومرور طرق التجارة الحيوية عبر مياهه، فإن أي تصعيد إضافي قد يترك آثاراً واسعة على أسواق الطاقة والاستقرار الدولي، فيما تحاول عدة دول إقليمية، من بينها تركيا ودول الخليج وقبرص، تجنب الانجرار المباشر إلى النزاع رغم تصاعد المخاطر.
ويخلص محللون إلى أن معركة الروايات قد تكون في بعض الأحيان بقدر أهمية المعارك العسكرية نفسها، في ظل بيئة إعلامية سريعة الانتشار يصعب فيها التمييز بين الوقائع المؤكدة والاتهامات غير المثبتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.