قال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة إن فتاة قاصرا، اضطرت لوضع مولودها بالشارع، بعدما تم صرفها من المستشفى الإقليمي، وتعريضها لمعاملة فظة وإهمال وانتهاك حقوقيها الأساسية. وقد أنجبت الجنين ميتا. ونقل فرع الجمعية الحقوقية في بلاغ له عن الأم أنها قدمت وهي تعاني من آلام شديدة للمستشفى الإقليمي بخنيفرة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، وبعد مدة طويلة من الانتظار تم إخضاعها لفحص، وطلب منها الانصراف بمبرر كون الأمر يتعلق بفيروس فقط.
وأضاف حقوقيو الجمعية أن الحامل وبعد إصرارها على أن الأمر يتعلق بمخاض إنجاب بحكم تجربة سابقة، طلب منها أداء مبلغ "الصندوق" لتحديد مرحلة المخاض أو لقياس العلامات الحيوية للكشف عما إذا كان الأمر يتعلق بمولود حي أو ميت أو نزيف، لكن عدم قدرتها على الأداء حالت دون تمكنها من ذلك، لينتهي بها المطاف في الشارع. واعتبرت الجمعية بأن ما حصل للقاصر التي كانت حالتها تستوجب رعاية فورية، يشكل انتهاكا لحقها في الرعاية الضرورية وتعريض حياتها وحياة الجنين للخطر، والتمييز بسبب الحالة الاجتماعية والأسرية، وطالبت بالتقيد الصارم بأخلاقيات المرفق العمومي وبالشفافية والنزاهة والجدية والممارسات السليمة والإجراءات الواضحة في خدمة الحوامل . وأدان ذات المصدر كل أشكال صرف الحوامل، أو توجيههن لجهات أخرى دون تقييم جدي لوضعيتهن أو التشخيص المتسرع الخاطيء، مع إعفائهن من القيام بكل الإجراءات البيروقراطية التي ترى مداخيل المستشفى ووثائق رواده، أهم من أرواحهم وكرامتهم وحقهم في الحياة. وبعد مطالبة فرع الجمعية بالتحقيق، أفاد مصدر حقوقي أنه جرى فعلا فتح تحقيق لمساءلة الأطراف "المعنية بالتقصير في القيام بواجبها المهني".