الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – فرع فجيج عبرت عن قلقها إزاء الأوضاع التي تعيشها مدينة فجيج، خاصة التهميش في مختلف المجالات والاحتجاجات ضد مشروع القانون المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الاختصاصات. المطالب تشمل احترام الخصوصية البيئية والتاريخية لواحة فجيج وتحسين الأوضاع المعيشية.الهيئة دعت السلطات إلى التدخل العاجل والاستماع لمطالب الساكنة، كما ناشدت قادة الحراك التحلي بالحكمة وتجنب التصعيد. عبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – فرع فجيج، إقليم فجيج، بالجهة الشرقية للمملكة عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع المقلقة التي تعيشها مدينة فيجيج، التابعة لإقليم فجيج ، وهي مدينة حدودية تعاني منذ سنوات من التهميش في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وقد سجلت الهيئة بقلق شديد التطورات الأخيرة المرتبطة بالحراك الذي تخوضه ساكنة فيجيج، من خلال تنسيقيات محلية تنظم احتجاجات أسبوعية، تعبيرًا عن رفضها لمقتضيات مشروع القانون رقم 83.21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الاختصاصات المكلفة بتدبير قطاعي الماء الصالح للشرب والكهرباء. ويؤكد المحتجون على ضرورة احترام الخصوصية البيئية والتاريخية لواحة فيجيج، كما ينددون بتردي الأوضاع المعيشية التي تعاني منها الساكنة منذ أكثر من سنتين، مع إعلان بعض مكونات الحراك نيتها التوجه نحو أشكال تصعيدية. ومن بين هذه الأشكال، الدعوة إلى "يوم للرحيل" وتنظيم مسيرة باتجاه منطقة "العرج"، وهي منطقة تحمل ذاكرة أليمة وجرحًا عميقًا لدى ساكنة فيجيج، خاصة بعد اتفاقية سنة 1972 بين المملكة المغربية وجمهورية الجزائر، والتي ترتب عنها نقل السيادة على تلك المنطقة دون إشراك أو إخبار الملاك الأصليين للأراضي، الذين كانوا يستغلونها في إطار حقوقهم السلالية. وأضافت الهيئة أن الأحداث المؤلمة التي تلت ذلك زادت ، خاصة الترحيل القسري الذي تعرض له ملاك الضيعات من طرف السلطات الجزائرية، من حدة الاحتقان، في ظل صمت رسمي آنذاك، وتعويضات وُصفت بالبئيسة، لم تشمل إلا فئة محدودة، بينما حُرم أغلب المتضررين من أي إنصاف قانوني عادل.كما ساهم قرار منع أصحاب الشاحنات من استغلال الوادي كمقلع لجلب مواد البناء، بدعوى غياب التراخيص وتحويل المنطقة إلى نطاق عسكري حدودي، في تعميق الأزمة الاجتماعية، رغم اقتراح بدائل لم تلقَ قبولًا لدى المعنيين، ما فاقم من حدة التوتر. ودعت الهيئة السلطات المحلية والإقليمية، وكافة الجهات المعنية، إلى التدخل العاجل والمسؤول، والاستماع الجدي لمطالب الساكنة، وتحمل النخب السياسية لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، من أجل إيجاد حلول عادلة ومنصفة، وفقًا لمقتضيات القانون، مع تطبيقه على الجميع دون تمييز، حفاظًا على السلم والأمن، والمساهمة في تنمية مدينة فيجيج.كما دعت قادة حراك مدينة فيجيج إلى التحلي بضبط النفس، وتغليب الحكمة والعقل والمنطق والمصلحة العامة للمدينة وساكنتها، وتجنب منطق التصعيد الذي قد تكون نتائجه سلبية وعكسية على مصالح فيجيج وأبنائها. وأكدت الهيئة أن الحوار المسؤول،والاحتكام إلى القانون، والمساطر الإداريةوالمؤسساتية، هو السبيل الأمثل لحل النزاعات، محذّرة من الانجرار وراء الفوضى أو تأجيج الصراعات التي لا تخدم مصلحة المدينة ولا الوطن. إن فيجيج مدينة مغربية أصيلة، لها ما لباقي المدن من حقوق، وعليها ما عليها من واجبات، والقانون فوق الجميع، وهو الحكم عن الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان فرع فجيج إقليم فجيج