اهتزت مدينة العرائش، زوال اليوم الخميس 12 مارس، على وقع حادث مؤلم بعدما تم العثور على جثة رضيع داخل المقبرة اليهودية الكائنة بشارع وجدة، في واقعة استنفرت مختلف السلطات المحلية والأمنية بالمدينة. ووفق معطيات متطابقة، فإن مجموعة من أطفال الحي كانوا يلعبون بالقرب من المقبرة، قبل أن يلفت انتباههم وجود رضيع موضوع داخل المكان، ليقوموا بإخبار بعض الساكنة الذين سارعوا بدورهم إلى إشعار السلطات المختصة بالحادث. وفور توصلها بالإخبار، انتقلت إلى عين المكان عناصر السلطات المحلية والمصالح الأمنية، مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، حيث تم تطويق المكان والقيام بالمعاينات الأولية وجمع المعطيات التي قد تساعد في كشف ظروف وملابسات هذه الواقعة. وحسب المعطيات الأولية، فإن الرضيع من جنس ذكر ويُرجح أن عمره يقارب خمسة أشهر، فيما لا تزال الأسباب الحقيقية لوجوده في هذا المكان مجهولة إلى حدود الساعة. وقد جرى نقل جثة الرضيع إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي للا مريم بمدينة العرائش، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد سبب الوفاة بدقة. وفي المقابل، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع الظروف المرتبطة بهذه القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة، في وقت خلف فيه هذا الحادث حزناً وصدمة في صفوف ساكنة الحي التي استنكرت وقوع مثل هذه المآسي الإنسانية.