شهر رمضان ..الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 15 فبراير الجاري (وزارة)    الكتابة الإقليمية بالصخيرات–تمارةتدعو إلى تحسين الخدمات الاجتماعية    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    ألباريس: العلاقات بين المغرب وإسبانيا في أوجها وحجم التجارة يبلغ 21 مليار أورو    "النهج": الفيضانات كشفت فشل السياسات العمومية في مجال التهيئة المجالية وتدبير الموارد الطبيعية    أساتذة مدرسة عبد بن ياسين بالحسيمة يحتجون على تأخر صرف منحة "رائدة" ويهددون بالتصعيد    التساقطات المطرية تخلف خسائر ب 163 طريقا وتغلق مسارات بالشمال    هيئة النزاهة: تصنيف المغرب في مجال الرشوة ومحاربة الفساد دون مستوى الانتظارات    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية    لقجع: نجاح تنظيم كأس إفريقيا بأطر مغربية يعزز الاستعداد لمونديال 2030    الجديدة : العمل المشترك بين رئيس المحكمة ووكيل الملك مكن من تحقيق النجاعة القضائية    سد وادي المخازن يصل إلى 167 في المائة بعد استقباله 105 مليون متر مكعب في يوم واحد        نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    عمر الشرقاوي يفكك دلالات برقية التهنئة الملكية لمحمد شوكي وسلفه عزيز أخنوش    لعلج: "مونديال 2030" فرصة لتسريع التنمية وخلق قيمة مضافة محلية    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    إصابة عضلية تبعد برقوق عن الرجاء لمدة شهر    برنامج "إحياء" يطلق "بوتكامب الجيل الجديد" بتثمين 30 مشروعا قرويا مبتكرا        الودائع البنكية تسجل الارتفاع بالمغرب    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    "أونسا" يسحب ويتلف دفعات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية مستعجلة    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب            تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    "مستر بيست" يستثمر في بنك لجذب "الجيل زد"    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    القصر الكبير: تأجيل عودة السكان لمساكنهم بسبب استمرار الاضطرابات الجوية وسط مؤشرات انفراج    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البابطين يؤاخي بين الشعر والمال.. ويعطي الكويت مخزونا من القوافي لا ينضب
الشعر وحد الجميع في بلد مشبع بالسياسة والصراعات المذهبية

البناية الكبيرة المنتصبة كصفحتي كتاب، هي اكبر مخزون للشعر في العالم في بلد به من التجار أكثر ما فيه من الشعراء.
ورغم ذلك فقد صرف رجل الأعمال الكويتي سعود البابطين عشرات ملايين الدولارات علي الشعر العربي، ببنائه صرحا له وجمعه ما تقدم وتأخر في مكتبة قل نظيرها في العالم.
في مدخل المكتبة التي جمعت النمط العمراني الغربي الحديث وأجواء ودفء البيت العربي، علقت علي الجدران لوحات حملت رسوما لشعراء من العالم العربي، فيما صفت في الأروقة ألاف من الدواوين والدراسات الأدبية المختلفة لتقدم للقراء والباحثين كل ما يمت للشعر بصلة.
"نستطيع أن نصل إلي أي كتاب بلمسة زر"، يقول لنا الشاب المصري المشرف علي مرافقة الزوار، وهو يعرض حواسب بفهرسات لمئات الآلاف من الكتب والمربوطة بكل مكتبات العالم الكبرى، لكن مفاخر المكتبة هي في خدماتها المختلفة من قاعة مسرح مجهزة بكل تكنولوجيا الصوت والصورة إلي غرف تدريب الكبار علي الكومبيوتر، "هنا نمحو الأمية الرقمية خلف جدران موصدة"، يقول لنا المرافق. مستعرضا قاعة مجهزة بعشرات الأجهزة ينكب خلفها رجال بملابسهم البيضاء وبغتراتهم المزركشة التي تغطي الرأس بالكامل، لكن زيارة مكتبة "البابطين"، لا تكتمل دون صرح آخر حفر له مكانته في تاريخ الكويت الحديث، إنها "ديوانية البابطين".
في الكويت، التي لم تعرف الأحزاب رغم ديمقراطيتها المتقدمة مقارنة مع دول الخليج الأخرى، تبقي الديوانيات الملتقي الذي لا بد منه.. ففي تلك المجالس يلتقي الجميع ويتحدثون في كل شيء من أسعار الأسهم إلي حروب النواب في البرلمان.
في الكويت المشبعة بالسياسة والصراعات المذهبية التي تطفوا على السطح أحيانا، يخصص البابطين أغلب وقت ديوانيته للشعر فهو ما يوحد الجميع.
في الصالة العريضة المليئة بالكراسي بأرضية تفرشها سجادة فارسية عمرها ثلاثون عاما وسعرها أكثر من مليون دولار، يستقبل أبو سعود زواره ، زوار الليلة كانوا بعضا من ضيوف ملتقي الإعلام العربي.. وزير الاتصال المغربي، خالد الناصري ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية طارق متري، والصدفة البحتة جاءت بوفد من مونغوليا لعلاقات تجارية هي جزء من نسيج يمتد في أطراف العالم.
لا يكف أبو سعود، عن قطع الحديث مع مضيفيه بين الفينة والأخرى لاستقبال زوار الديوانية وتبادل التحية والقبلات علي الوجه او ملامسة الأنف، حسب طبيعة الضيف ومكانته القبلية او لتوديع آخرين جاؤوا مسلمين وانصرفوا .
لا يتحدث الرجل كثيرا عن مكانته في الكويت، غير أن احد مدراء شركاته الكثيرة يتولي سرد قصة الديوانية المبنية علي الطراز المغربي للزوار المتلهفين.. "تعرفون هنا استقبل الأمير كل ضيوفه عند تحرير الكويت ، لأن هذه البناية هي الوحيدة التي سلمت من دمار القوات العراقية الغازية لسبب بسيط يقول احمد مرحباً أن صدام أراد إبقائها لنفسه".
على المائدة، حيث صفت أصناف الطعام المختلفة يغرف أبو سعود لكل واحد كمية من الطعام في صحنه كجزء من طقس الضيافة العربية، لكنه يخص الوفد المغربي تلك الليلة بعصيدة من القمح فيما ينكب الضيوف وخصوصا من الكويتيين على الأرز المفروش بلحم الخراف الدسمة.
بين إصرار الرجل على ملإ صحون الضيوف، يتحدث البابطين عن الشعر والأندلس، وكيف مول مقعدا لتدريب المرشدين السياحيين في جامعات غرناطة وقرطبة، حتى يحكون للسياح "جزءا من مآثر الثقافة العربية حين كنا سادة اسبانيا"، يقول الرجل باسما.
لكن الشعر هواية وكتابة، هو أكثر ما يحرك كوامن الرجل الدفينة، حين يروي اكتشافه لذلك الشاب الموريتاني الصغير الذي يكتب الشعر كما يرتجله امرؤ القيس، وكيف رفض الشاعر الشاب المتمرد مثلما قال تقبيل رجل الخليفة في حفل شعري، ولم يكن يعني بذلك الخليفة سوي البابطين نفسه في ذات الحفل الذي أقيم لتكريمه.
يتحدث الكويتيون عادة في مجالسهم عن السياسة والطقس والأسهم التي ترتفع ثم سرعان ما تهوي سريعا مخلفة فقراء جدد في الدولة البترولية الغنية ، لكن سعود البابطين أختار ما لا يفرق في الكويت الشعر الذي يغني الروح ولا يزيد من صفوف الفقراء أبدا لأن القوافي ثروة متجددة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.