هلال يستحضر التاريخ والجغرافيا لتفنيد طرح تشابه ملف الصحراء المغربية مع باقي الأقاليم غير المستقلة    "الأسد الأفريقي 2021".. القوات البرية الأمريكية تحتفي بذكرى تأسيسها بالمغرب    جمعية الصحراء المغربية بإيطاليا تثمن مجهودات الملك تجاه مغاربة العالم    اللجنة ال24 للأمم المتحدة: دومينيكا تؤكد أن الصحراء تحولت إلى منطقة مزدهرة بفضل جهود المغرب    مسؤول نيجيري: أشغال بناء خط أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب تشرف على الانطلاق    الأمانة العامة للبيجيدي تختار بوانو مديرا للحملة الانتخابية الوطنية للحزب    لارام: أزيد من 70% من الطاقة الاستيعابية مازالت متاحة للتسويق    42 شركة طيران تستأنف أنشطتها بالمغرب مع 43 دول    يوسف عثمان: الحكومة الفيدرالية النيجيرية تستعد لبناء خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب    بايدن: أعداد الجمهوريين "تقلصت بشدة" بسبب ترامب    توجيه تهمة الإرهاب إلى منفذ عملية الدهس التي استهدفت أسرة مسلمة في كندا    طيران الإمارات تسجل خسائر ب 5.5 مليارات دولار    مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى بقيادة عضو الليكود المتعصب يهودا غليك    إريكسن يطئن محبيه من سريره في المستشفى    المنتخب النسوي يجدد فوزه على مالي    كوبا أمريكا..الأرجنتين تكتفي بالتعادل أمام الشيلي وباراغواي تتخطى بوليفيا    تعيين لبيب الحمراني مدربا جديدا لأسود السلة    بعد استثناء إسبانيا.. المغرب يستعد لفتح خط بحري مع البرتغال لإستقبال مغاربة أوروبا    أجواء حارة.. توقعات أحوال طقس الثلاثاء بالمغرب    أمن القنيطرة يحبط عملية ترويج 10.891 وحدة من المؤثرات العقلية    حقيقة صورة الاعتداء على أستاذ من طرف تلميذ بعد منعه من الغش في الامتحانات    عائلات ضحايا فاجعة طنجة تشكو ظروفها المأساوية وتطالب العثماني بالتدخل    طلبة معهد الزراعة والبيطرة يحتجون رفضا لاستمرار التعليم عن بعد    منظمة الصحة العالمية ترصد انخفاضا عالميا في إصابات "كورونا" للأسبوع السابع على التوالي    باحثون: الصداع وسيلان الأنف من أعراض سلالة "دلتا" المتحورة    استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يلهب جيوب المغاربة    بنك المغرب يصدر سلسلة معلومات حول "الحركية البنكية"    قانون تصفية معاشات البرلمان: قراءة في قرار المحكمة الدستورية ورفض مجلس النواب    بريطانيا تمدد فرض قيود "كورونا" حتى يوليوز المقبل بسبب المتحور الهندي    شرط واحد يفصل حكيمي عن تشيلسي الانجليزي    وسام بن يدر: "إنها مجموعة الموت علينا البدء بقوة والفوز على ألمانيا"    في قراءة ثانية .. لجنة الداخلية تصادق على مشروع قانون "الكيف"    عوتاني.. كيم كاردشيان سقطات ف امتحان المحاماة ومزال مامفاكاش    أين يبتدئ التراث وأين ينتهي؟    بطولة أمم أوربا.. فرنسا تواجه ألمانيا في قمة مباريات دور المجموعات    الكاف يشيد بإنجاز الوداد في دوري أبطال إفريقيا    سامسونغ تطلق الجيل الثاني من منصة "الأشياء الذكية"    غُوْيتِيسُولُو في ذكرىَ رحيله هَامَ بالمغرب في حيَاتِه وبعد مَمَاتِه    أميركا توقف استيراد الكلاب من 113 دولة من بينها السعودية والأردن    كورونا: بوريس جونسون يرجئ رفع آخر القيود في إنجلترا وسط مخاوف من سلالة "دلتا"    مكتب الصرف: زيادة تحويلات المهاجرين في الأشهر الأربع الأولى    البنك الدولي يرفع توقعات النمو الاقتصادي إلى 4.6 في المائة    محللون: الجزائر قد تتجه إلى طريق مسدود.. ومدة حياة "تبون" السياسية يمليها الجيش    إعادة انتخاب المغرب بلجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري    حصري..الدرك الملكي يحجز طنا ونصف من مخدر الشيرا ضواحي برشيد    رجاء الشرقاوي المورسلي.. اعتراف عالمي و طموح لبحث علمي دون كوابح    إلموندو .. أوراق ضغط تعمق الأزمة المغربية – الإسبانية و خط الغاز مهدد    من بينها مشروع مسلسل المغربي هشام العسري: الدوحة للأفلام تعلن عن المشاريع الحاصلة على منح الربيع    شعار مهرجان الإسكندرية السينمائي من تصميم مغربي    من رسائل عبد الكبير الخطيبي إلى غيثة الخياط 17 : الرسالة 40: هل تجتاز الحياة الآن، طرقا نجهلها؟    تفشي فيروس كورونا المتحور "دلتا" يدفع دولة أوروبية لتمديد قرارات الحظر و الإغلاق.    الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب ..قصيدة شعرية بعنوان (العرض)    الحكومة الإسرائيلية الجديدة: بين الترحيب الدولي والتحفظ الفلسطيني    انطلاق الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم الكوميدي بالرباط    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    رابطة حقوق النساء: النموذج التنموي لم يكن حاسما في تناول حقوق النساء    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وثيقة سرية تكشف دور ملك إسبانيا في تأييد انقلاب عسكري 1981
خوان كارلوس قال للسفير الألماني.. المتمردون أرادوا الخير الذي نسعى إليه؟
نشر في مغارب كم يوم 06 - 02 - 2012


الرباط "مغارب كم ": محمد بوخزار
نفى ناطق باسم البلاط الملكي الإسباني، وجود أية علاقة تعاطف أو تأييد بين الملك خوان كارلوس والمحاولة الانقلابية التي قادها يوم 23 فبراير عام 1981 العقيد "تيخيرو الذي احتل البرلمان الإسباني على رأس مجموعة من الجنود، أثناء جلسة الانعقاد.
وقال الناطق، حسبما أوردته وكالة أوروبا بريس يوم الاثني : إن موقف الملك من الانقلابيين معروف في حينه ولا يحتاج إلى دليل، مفندا ما كشفت عنه الجريدة الأسبوعية الألمانية "دير شبيغل" التي كشفت أن ملك إسبانيا لم يدن ولم يستنكر العمل الذي قام به المتمردون على الديمقراطية.
واستندت المطبوعة الألمانية على ما ورد في رسالة سرية بعثها سفير ألمانيا بمدريد في ذلك الوقت "لونهار لاهن" الذي توفي في وقت سابق.
وحسب الوثيقة التي تم رفع السرية عنها، فإن الدبلوماسي الألماني أطلع حكومة بلاده على فحوى ما دار بينه وبين الملك خوان كارلوس يوم 28 مارس 1981 أي بعد مرور أكثر من شهر على محاولة الانقلاب العسكري. ونقل السفير عن ملك إسبانيا قوله إن الانقلابيين لم يريدوا إلا ما نسعى إليه جميعا أي الانضباط والنظام والأمن والاستقرار، مضيفا أن خوان كارلوس لم يبد استياء أو استنكارا لما قام به الانقلابيون.
وروى الدبلوماسي الراحل، إن الملك حمل مسؤولية ما وقع في جزء منه، لرئيس الحكومة الأسبق في ذلك الوقت "أضولوفو سواريث" الذي احتقر، من وجهة نظر الملك، العسكريين ولم يستمع إليهم، موضحا أنه طلب منه أن يتأمل في اقتراحاتهم و ويستمع إلى مطالبهم.
وذهب السفير الألماني الراحل، بعيدا في إحاطة العاهل الإسباني، بالشكوك والشبهات، إذ نقل عنه قوله إنه سيتدخل لدى القضاء ليصدر أحكاما مخففة عن الانقلابيين لأنهم لم يريدوا إلا الخير على حد تعبير الملك.
وإذا كان من الصعب أخذ هذه الرواية على محمل الجد لأن الراوي رحل عن هذه الدنيا، فإن هذا الكشف الصحافي على بعد أيام من حلول ذكرى المحاولة الانقلابية، يميط اللثام عن ملابسات وإسرار أول تهديد جدي تعرضت للديمقراطية الفتية في إسبانيا التي اتفق على إقامتها الملك خوان كارلوس الذي تنازل طواعية عن حقوقه وكذلك مجمل الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة في ذلك الوقت بما فيها الحزب الشيوعي الذي انخرط في مرحلة الوئام الوطني الذي توج بما أصبح يسمى لاحقا " أوفاق لا منكلوا" حيث اتفقت الأطراف على تأسيس مرحلة الانتقال الديمقراطي التي ابتدأت بإسناد رئاسة الحكومة إلى شخصية ليبرالية عملت إلى جانب فرانكو وهو السنيور،أضولفو سواريث، الذي أشرف على عملية صياغة الدستور الإسباني الذي أوكل إلى لجنة من خبراء القانون الدستوري أصبحوا يسمون فيما بعد "آباء الدستور" والذي تتميز بنوده بمرونة كبيرة وتوزيع محكم للسلطات وتناغم بينها بحيث مازال ساري المفعول، بعد أن خفت المطالبة بتغييره مع مرور الوقت لأن الجميع اقتنع أقر بأنه وثيقة مثالية ترضي الأطياف السياسية الوطنية والإقليمية في إسبانيا التعددية.
وبالرجوع إلى تلك الفترة المضطربة في مسار الحياة السياسية في إسبانيا، ينبغي التذكير أن شائعات مماثلة انتشرت ليلة المحاولة الانقلابية ذاتها، تحدثت عن صلة ما للقصر الملكي بالمحاولة، بل أشارت أصبع الاتهام إلى الملكة صوفيا قرينة العاهل الإسباني، إذ قيل إن هذه الأخيرة كانت على صلة بأحد القادة العسكريين هو الجنرال "دلبوش" الذي لعب دورا غامضا، خلال يوم 23 فبراير .ولا يعرف ما إذا كانت الملكة تصرفت من وحي تفكيرها أم أنها أشركت زوجها الملك فيما خططت له مع آخرين، إن صح هذا الاتهام.
تجدر الإشارة إلى أن كثيرين ممن عاشوا تلك اللحظة العصيبة ما زالوا أحياء مثل رئيس الوزراء الأسبق فيليبي غونثالث،الذي كان موجودا في البرلمان أثناء الاستيلاء عليه من طرف الانقلابيين، ولم يغادروه إلا مع تباشير صباح اليوم الموالي، بعد أن ناشدهم الملك في خطاب بث على وسائل الإعلام،باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، العودة إلى ثكناتهم، خاصة وقد حاصرتهم وطوقت المنطقة التي يوجد بها البرلمان قوات الحرس المدني المدججة بالسلاح و التي كان يقودها الجنرال الراحل "أرامبورو توبيطي".
يذكر أن متزعم المتمردين " تيخيرو" أمضى سنوات في السجن وهو حر طليق الآن، فقد استفاد من أحكام مخففة نسبيا،لأن الجميع حرص في ذلك الوقت الحرج على طي الصفحة والمضي في مرحلة البناء الديمقراطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.