أكد وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، السيد أحمد رضا الشامي، اليوم الأحد بفاس، أنه يتم حاليا اتخاذ العديد من التدابير، من أجل تمكين هذه الجهة من استعادة مكانتها الاقتصادية على الصعيد الوطني. وذكر السيد الشامي، في تدخله خلال لقاء نظمته الفيدرالية الديمقراطية للشغل (الفرع المحلي) حول موضوع "الاستثمارات في فاس .. أية آفاق ?"، أن المدينة تتوفر حاليا على 680 وحدة صناعية، ما يجعلها تحتل المرتبة الثالثة وطنيا. وقال إنه من أجل تحقيق هذا الهدف، تقرر تفعيل "برامج محددة تتوفر على الميزانيات المطلوبة"، مشيرا إلى المحطة الصناعية المندمجة لفاس- راس الما، التي تمتد على مساحة 425 هكتارا والتي من شأنها أن تساهم في خلق حوالي 30 ألف منصب شغل. وأشار إلى أن كلفة هذا المشروع، الذي سيخصص للأنشطة الصناعية والمقاولات والمقاولات الصغرى والمتوسطة، تقدر ب`5ر1 مليار درهم، مذكرا ببروتوكول الاتفاق الذي تم توقيعه في شهر يوليوز الماضي من أجل تهيئة وتطوير وإنعاش هذه المنطقة. وأكد السيد الشامي أنه سيتم، داخل هذه المحطة المندمجة، تخصيص حوالي 50 هكتارا لقطاع الجلد (الدباغة، الجلد والأحذية) و200 هكتار للمنطقة الحرة، من أجل استقبال الاستثمارات الموجهة نحو التصدير. كما ذكر الوزير بأن أشغال إنجاز المحطة الصناعية المندمجة لفاس-شور، المخصصة بالكامل للخدمات (140 ألف متر مربع) جارية بمبلغ 2ر1 مليار درهم، مبرزا أن هذا المشروع الذي ستنتهي أشغال شطره الأول الممتد على مساحة 16 ألف متر مربع، في متم السنة الجارية، سيمكن من توفير 12 ألف منصب شغل. وأكد أيضا أن المنطقة الصناعية بن سودة (169 هكتار) ستخضع لعملية تجديد بتكلفة 22ر68 مليون درهم، مسجلا أنه تم الانتهاء من أشغال التطهير بهذه المنطقة. وعلى الصعيد التجاري، أشار الوزير إلى مشروعين، الأول يروم تحديث القطاع بالمنطقة وتوفير عرض من المنتجات والخدمات يستجيب لحاجيات مختلف الفئات الاجتماعية، مذكرا بأن كلفة هذا المشروع تقدر ب`207 ملايين درهم وبأنه يتوقع أن يخلق 500 فرصة عمل إضافية. أما المشروع الثاني، فأبرز الوزير أنه يهدف إلى تجديد سوق الجملة من أجل تحديث عملية تسييره وتمكينه من تجهيزات حديثة تستجيب لمعايير السلامة والصحة، مضيفا أن هذا المشروع سيتطلب غلافا ماليا بقيمة 410 ملايين درهم. وأعلن أنه سيتم قريبا بفاس (منطقة سيدي إبراهيم) إقامة وحدة لإنتاج الكابلات والخزانات الكهربائية الخاصة بالقطار فائق السرعة (تي جي في) والطرامواي، والتي ستفتح أبوابها في دجنبر 2011. ويتعلق الأمر بشركة (نيكسانس-ألسطوم، 50 بالمئة لكل منهما) ستمكن من خلق 200 منصب شغل خلال المرحلة الأولى و600 منصب ابتداء من سنة 2018 بحسب مسؤول بالشركة. من جانبه، اعتبر السيد عبد الرحيم الرماح، الكاتب المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن زيادة الاستثمارات بالمنطقة رهينة بتحسين ظروف تدبير شؤون السكان ومشاركتهم، وكذا تنظيم القطاع غير المنظم. وأكد أنه إذا كانت الحكومة لا تدخر أي جهد من أجل تعزيز تنمية المنطقة من خلال إنشاء وتأهيل المناطق الصناعية، فإن السكان مدعوون للمساهمة في هذا العمل، مذكرا بأن المركزيات النقابية تعتبر شريكا أساسيا في أي عمل تنموي في البلاد.