الجواهري: بنك المغرب يعمل على تسريع إرساء سوق ثانوية للديون المتعثرة    قتيلة بقصف من لبنان شمال إسرائيل    الصويرة.. حجز 11 طنا و755 كيلوغراما من مخدر الشيرا إثر إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات    حملة طوارئ لدعم الصحة والتعليم في القدس الشريف بتمويل مغربي    تفاصيل رسمية جديدة بشأن وفاة موقوف داخل مقر الفرقة الوطنية والحفظ لغياب الشبهة الجنائية    الإمارات تعلن استشهاد متعاقد مغربي مع قواتها وإصابة 5 جنود في هجوم إيراني    لبنان يطرد سفير إيران    أمريكا تحذر من هجمات تستهدف سفارتها ورعاياها بموريتانيا    معسكر "أسود الأطلس" ينطلق بغياب اسم ثقيل    الكشف رسميا عن القميص الجديد للمنتخب الوطني (صورة)    محكمة "الطاس" تكشف ل"الأيام 24″ حقيقة طعن السنغال في قرار "الكاف"    نشرة إنذارية.. زخات رعدية ورياح عاصفية اليوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    تراجع أسعار الذهب لليوم العاشر على التوالي    توقيف متورط في ابتزاز سائح بمراكش باستعمال العنف    يوعابد: منخفض جوي أطلسي يحمل أمطارا غزيرة ورياحا قوية إلى المغرب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة يفوز على تونس في بطولة شمال إفريقيا    بورصة البيضاء تغلق على تراجع طفيف    المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد أن الادعاءات التي نشرتها صحيفة بريطانية بشأن "اعتقال" مواطن بريطاني عارية من الصحة    لندن تحقق في حريق 4 سيارات إسعاف وسط شبهات بارتباط مجموعة بإيران    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية و الكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026    هذا المساء في برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية من الرباط :نظرات في سيرة محمد بن أحمد اشماعو، أديبا وباحثا في التراث الشعبي المغربي    الإعلام كسلاح من أجل هندسة الوعي في زمن الحرب والعدوان    نشرة إنذارية.. أمطار رعدية ورياح عاصفية بعدة مناطق مغربية ابتداء من اليوم    تقديم النتائج الخاصة بالمغرب من الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS 2024    "وردة" تجمع "Inkonnu" ومنال بنشليخة    "وينرز" ينتقد التسيير في نادي الوداد    أساتذة التعليم الأولي يعودون للإضراب والاحتجاج بالرباط ويطالبون بالدمج في الوظيفة العمومية    "حوار نقابي وزاري" يبحث مصير أطر مستشفى الحسن الثاني في أكادير    المغرب يعزز مجهودات التكفل بالسل    العزيز: القوانين التراجعية التي مررتها الحكومة تؤكد أننا بعيدون عن الديمقراطية ودولة الحق والقانون    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    الهلال يحتج على "تحكيم لقاء بركان"        مُذكِّرات    مطالب نقابية بمراجعة التعويض عن النقل لفائدة مستخدمي المكتب الوطني للمطارات        "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية    صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير    تقرير يحذر من تداعيات صدمة أسعار المحروقات على الاقتصاد المغربي ويبرز مؤشرات مقلقة    الوداد ينفصل بالتراضي عن المدرب أمين بنهاشم    عامل إقليم ازيلال في زيارة لمستشفى القرب بدمنات لتفقد أحوال المصابين في حادثة سير    الصين تطلق حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز جاذبيتها أمام السياح        مراكز الاقتراع تفتح الأبواب بالدنمارك        مراد عزام يقود سفينة نادي"راية" بمساعدة عبد الحفيظ بلعناية في مهمة الإنقاذ بدوري المحترفين المصري    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    "على باب السيما"..    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التركيز في الشعر
نشر في ناظور سيتي يوم 30 - 11 - 2010

إن كتابة الشعر تحتاج إلى قدر كبير من التركيز والانتباه، رغم أن لكل شاعر طريقته الخاصة في الكتابة وفي التفكير وفي النظر إلى الأشياء والشعور بها.
وينبغي أن تتوفر في الشاعر كفاءات خاصة وهامة في عمليات السمع والإبصار و الخيال والذاكرة وغيرها، ويجب أن يكون قادرا على التفكير من خلال الصور وأن يتمكن من لغته الشعرية ويسيطر عليها.
-يعتبر التركيز أهم عامل للإبداع في كتابة الشعر،لذلك قد يقوم بعض الشعراء باكتساب بعض العادات التي تسهل عملية التركيز.والتركيز في الشعر يختلف تماما عن التركيز لحل مشكلة من الحياة أو مسألة في الرياضيات،انه تركيز للانتباه،وفيه يكون الشاعر واعيا بجميع الدلالات الخاصة بأفكاره،ومن خلاله تتفجر ينابيع الإبداع والإتقان.فهناك من يجلب التركيز بشرب عدد كبير من كؤوس القهوة أو الشاي،وهناك من يجد راحته في تدخين السجائر،وهذا من أجل إيجاد إحساس خارجي يخترق جدار التركيز،اعتقادا منهم أن الرغبة في التدخين أثناء كتابة الشعر تنبعث من خلال الرغبة الداخلية العميقة في ذلك أكثر من كونها مجرد مثير خارجي ينبه المرء.فهي تجعله قادرا على التغلب على عوامل التشتت الذهني التي تأتي من المحيط الخارجي،والتي تأتي في بعض الأحيان من داخل الجسم نتيجة لحاجاته البيولوجية.
-إن الكتابة الشعرية عملية شاقة تماما، إنها إجبار واضطرار نفسي وضغوط من العقل كي يصل المرء إلى أعلى مستويات الفن والإبداع.ومن وجهة نظري البسيطة،فانه من الضروري التمييز بين نوعين من التركيز:فبعض الشعراء يكتبون قصائدهم بطريقة مباشرة دون حاجة إلى مراجعة،أما البعض الآخر فيكتبون عدة نسخ من القصيدة إلى أن يصلوا إلى النسخة المثالية بعد أن قاموا بعدة تعديلات عليها.
-من جهة أخرى، فانه يتوجب على الشاعر أن يميز جيدا في عقله بين ما يجب قوله وما لا يجب، وهو يستطيع أن يقول الكثير من خلال موسيقى الشعر ودلالات الألفاظ والكلمات.والإلهام أو الطبيعة قد ينعمان على الشاعر بمطلع القصيدة لكن إكمالها هو اكتشافه الخاص.فشخصيا عندما يأتيني الإلهام بكتابة الشعر، استيقظ من النوم على بيت شعري واحد يحمل فكرة معينة، ثم بعدها أقوم بنسج أبيات القصيدة تبعا للبيت الأول على نفس الإيقاع الموسيقي، إلى أن أصل إلى الفكرة التي أريد تبليغها وإيصالها للقارئ.وأحيانا قد تأتيني عبارة أو إشارة أو فكرة غامضة فاشعر بضرورة شرحها و إخراجها للوجود وذلك في فيض من الكلمات المنسابة والألحان العذبة.
-إن الذاكرة هي الجهاز الحساس الذي يتميز به كل الشعراء المبدعين،فهي تجعلهم يعودون ويتذكرون كل التجارب والخبرات السابقة،ولا ينسون الانطباعات الحسية التي تأتي إليهم في لحضات هامة من حياتهم.فالخيال نفسه ما هو إلا بعض التمرينات التي تقوم بها الذاكرة.فقدرتنا على التخيل ترتبط إلى حد كبير بقدرتنا على التذكر،وهكذا فان أعظم الشعراء هم من استطاعوا أن يمتدوا بذاكرتهم إلى ما وراء الطبقة الظاهرة للزمان والمكان،الى كل ما يستطيع الخيال أن يصل إليه من خلال الامتداد والاحتواء لكل ما تشمله الطبيعة من كائنات وأشياء ومناظر.
-وفي النهاية،تجدر الإشارة إلى أن الشعر بالنسبة للشاعر يعتبر عملا مقدسا،فتجارب الشعراء الخصبة وادراكاتهم وأحاسيسهم العميقة ومشاعرهم المفعمة بالصدق والحقيقة هي أمور أساسية بالنسبة لطبيعة الشعر،وهي ما ينبغي أن يكرس له الشعراء كل جهودهم.كما أن الموسيقى الخاصة بالكلمات التي يحاول الشاعر تشكيلها غالبا ما تأخذه بعيدا إلى ما وراء مدى هذه الكلمات،حيث يجد تلقائيا عالما من الموسيقى والإيقاع والرقص والفرح.
-أخيرا أود أن أثير انتباه عشاق وهواة الشعر العربي الفصيح، إلى قرب انطلاق اكبر مسابقة للشعر العربي، بمشاركة أجود الشعراء في العالم العربي والإسلامي.هذه المسابقة من تنظيم هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، وتبث حلقاتها كل يوم خميس مساء على قناة أبو ظبي وقناة الشعر(poète).ففرجة ممتعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.