ما زال الصراع قائما بين السعودية وإيران، بخصوص تنظيم مناسك الحج لهذه السنة، حيث طالب أمير منطقة مكةالمكرمة خالد الفيصل، إيران بالكف عن "التوجهات الخاطئة نحو إخوانهم المسلمين من العرب"، محذّرا إياها من استخدام للقوة في خصومتها مع المملكة، وذلك في رد على انتقادات إيرانية لإدارة الرياض لمناسك الحج. وقال الفيصل الذي يتولى رئاسة لجنة الحج المركزية -خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء 14 شتنبر الجاري، في مشعر منى شرقي مكةالمكرمة- إن تأدية الحجاج للفريضة بسلام ونظام هذا العام "إجابة على كل الأكاذيب والافتراءات التي وجهت للمملكة". هذه التصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية ، في أعقاب تصاعد الحرب الكلامية بين إيران والمملكة منذ حادث تدافع في منى العام الماضي أودى بحياة مئات الحجاج معظمهم إيرانيون، كما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير خالد قوله للصحفيين "أما رسالتي للقيادات والحكومة الإيرانية فهي أن أدعو الله سبحانه أن يهديهم، وأن يردعهم عن غيهم وعن هذه التوجهات الخاطئة نحو إخوانهم المسلمين من العرب في العراق وفي وسرويا وفي اليمن وفي كل أنحاء العالم". وأضاف الأمير خالد: "وأما إذا كانوا يجهزون لنا جيشا لغزونا فنحن لسنا لقمة سائغة حتى يجهز لنا من أراد ويحاربنا متى ما أراد، نحن بعون بالله وتوفيقه سوف نردع كل معتد ولن نتوانى أبدا عن حماية هذه الأراضي المقدسة وبلادنا العزيزة". وبيّن أن "منع تسييس الحج بهذا الحزم والحسم لصالح المسلمين"، وتساءل "لو سمحنا لكل تيار سياسي أن يرفع شعاراته ويسير مسيرات، كيف سيحج الناس؟". جدير بالذكر، أن الحجاج الإيرانيين غابوا عن موسم الحج هذا العام، بعد فشل المفاوضات بين مسؤولي الحج في السعودية وهيئة الحج الإيرانية لتنظيم سفر الحجاج الإيرانيين إلى المملكة. وفي هذا السياق، قالت وزارة الحج السعودية إن بعثة "منظمة الحج والزيارة الإيرانية" امتنعت عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات قدوم الحجاج الإيرانيين لأداء فريضة الحج، وقالت إن المملكة ترفض تسييس هذه الشعيرة أو المتاجرة بالدين.