المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الفلاحية    تقرير حقوقي يرصد فداحة الأضرار بمناطق لم تُصنّف "منكوبة" ويوصي بالإنصاف وجبر الضرر    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    جلالة الملك يهنئ إمبراطور اليابان بمناسبة عيد ميلاده    "فيفا" يدعم تكوين المواهب في المغرب    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية        جنيف.. انطلاق أشغال الدورة ال61 لمجلس حقوق الإنسان بمشاركة المغرب    بنحمزة: دعوات الإفطار العلني تمثل انتهاكا للدين والصيام ليس خيارا شخصيا        المرصد المغربي لحماية المستهلك يندد بغلاء الأسعار مع بداية رمضان    التامني: رمضان يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق والحد من المضاربات والاحتكار    السويد تجدد دعم الحكم الذاتي وتعتبره أرضية موثوقة لتسوية نزاع الصحراء المغربية    "العدالة والتنمية" ينتقد تجاهل أخنوش لإقصاء الأسر من الدعم المباشر ويرفض السعي للتَّحكم في الإعلام    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    وجهة نظر: اللعبة الديمقراطية    "الليغا" تفتح تحقيقا جديدا بعد تعرض فينيسيوس لإساءات عنصرية ضد أوساسونا    بونو يستبعد اللعب للرجاء: أنا ابن الوداد    بين الجدوى الاقتصادية والآثار النفسية.. السطي يسائل رئيس الحكومة ويطالب بالعودة للتوقيت الطبيعي (GMT)    انفصال مفاجئ يهز أولمبيك آسفي... نهاية غير متوقعة لمشوار عبوب بعد إنجاز قاري تاريخي    إيران وأمريكا تجتمعان يوم الخميس لإجراء محادثات        هوية مزورة تنهي صاحبتها خلف القضبان    تأخر صرف "منحة الريادة" يربك أساتذة مؤسسات الريادة الحاصلين على الشارة    كيوسك الإثنين | المغرب يعزز إشعاعه الفلاحي في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    حكومة التشاد تغلق الحدود مع السودان        أسعار الخضر والفواكه تشتعل بجهة الشرق... الصقيع والمحروقات والمضاربة ترهق جيوب المواطنين    ملف الصحراء المغربية.. جولة مفاوضات جديدة في وشنطن هي الثالثة خلال شهر    الصين تسجل أرقاماً قياسية في أكبر موجة سفر سنوية عبر السكك الحديدية خلال عيد الربيع    فيدرالية اليسار بجرسيف تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتطالب بتسريع مشاريع الإيواء والبنيات الأساسية    الزلزولي على رادار باريس سان جيرمان.. عرض مرتقب بقيمة 20 مليون يورو    هجمات انتقامية في المكسيك ردا على مقتل زعيم عصابة مخدرات في عملية عسكرية    أجواء باردة في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب        كيم يواصل الزعامة في كوريا الشمالية    عميد شرطة يتعرض للدهس بأزيلال    نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    تعادل سلبي في لقاء الزمامرة والحسنية    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل                    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمثال العامية بتطوان.. (210)
نشر في بريس تطوان يوم 15 - 08 - 2022

كحلا وكتتمحلى، ما زيناه وخلا: أي سوداء وتتكلف الحلاوة، فما أقبحها من مصيبة. يقال على سبيل الاشمئزاز أو الاستهزاء، عندما تغتر المرأة القبيحة بنفسها، مع فقدانها لجميع مظاهر الحلاوة والجمال.
كذب اللوز وصدق المشماش، كذب الشيب وصدق الكماش: أي كذب زهور شجر اللوز، وصدق زهور شجر المشمش، وكذب ظهور الشيب وصدق انكماش البشرة، يكنى بذلك عن أن الشخص قد يبيض شعره وهو ما يزال في طور الكهولة أو الشباب، وعليه فإن الشيب لا يكون دليلا على الشيخوخة، وأن الذي يدل على التقدم في السن حقيقة، هو انكماش البشرة وتجعد الجلود. ويظهر أن أصل هذا المثل من غير تطوان، لأن أهالي هذه المدينة وقبائلها الجبلية، يقولون في المشمش (النيش)، لا (المشماش).
كدب عليه يبليس: غره الشيطان. يقال عندما يغتر بعض الناس بما فيهم من مزايا، فيبالغون فيها ويتجاوزون الحدود في الاعتزاز بما لدرجة تضيع معها الاستفادة منها. وعندما يغلط بعض الناس فيغترون بالمظاهر الزائفة، ويبنون حسابهم على غير أساس متين، ويقدمون على أعمال خطيرة، أو يقفون مواقف غير شريفة يكون مآلها الفشل والخسران.
الكذوب ما كيزيدوا ف الرجلا: الكذب لا يزيد في رجولة صاحبه. أي إن الأكاذيب لا تزيد في شجاعة الشخص. يقال على سبيل التعريض والتنكيت، عندما يكذب بعض الناس، تدعيما لما يدعونه لأنفسهم من رجولة وبطولة ومزايا. والحقيقة أن الرجال بالأعمال النافعة، والمواقف المشرفة، لا بالأقوال الفارغة، والادعاءات المزيفة، فضلا عن الأكاذيب الملفقة.
الكذوب قل العيوب: الكذب أحط العيوب. يقال إما على سبيل الاشمئزاز، عندما يصدر من بعض الناس أكاذيب مفضوحة، وخصوصا ما يترتب عليه منها ضرر أو تغرير، وإما على سبيل التنبيه والتعريف بمنزلة الكذب في المجتمع الشريف، لتحذير الصغار من تعود الكذب أو استحسانه.
كرموس الطلبا، هادي والاوها، هادي ما والاوها شي: تين الطلبة، هذه أصابها، هذه لم يصبها. المراد بالطلبة هنا، جماعة من طلبة القرآن في بعض القبائل الجبلية. ويحكون عنهم حكاية عنها نشأ هذا المثل، ومضمنها أنهم خرجوا على عادتهم بعد الحصاد والدرس ونضج الحبوب، يطوفون على القبائل ومداشرها، يطلبون المعروف والإحسان إليهم، ويجمعون من تبرعات المحسنين ما يستعينون به على الانقطاع لتلاوة القرآن في مسيدهم، وحفظ جميعه عن ظهر قلب، مع قراءة العلوم الدينية والشرعية والعربية. وذات يوم نزلوا على أحد المداشر، فقدم لهم أهله من التين الجاف شيئا كثيرا، أكلوا منه حتى شبعوا كلهم، وفضل عنهم ما فضل منه، وبدلا من أن يحملوا ذلك التين الفاضل معهم ليأكلوه عند الحاجة إليه، قام أحدهم وبال عليه حتى لا يأكله غيرهم، وذلك طيشا منهم وحمقا. ودار أولئك الطلبة فيما قرب من ذلك المكان، ومرت عليهم الساعات دون أن يجدوا ما يأكلونه، وأثر فيهم الجوع، فقال أحدهم: لترجع إلى ذلك التين، فلعل بعضه لم يصبه البول فنأكله، وعادوا إلى موضع التين، فوجدوه كما تركوه، وصاروا يقلبونه ويقولون: هذه أصابها، فيتحونها، وهذه لم يصبها، فيأكلونها، حتى أكلوا جميع ما خلفوه، فصار قولهم مثلا.
يقال عندما يكون الشخص يختار من بين أشياء لا مجال فيها للاختيار، لأنها كلها سواء في عدم الجودة. ومن الغريب أن هذه الحكاية نفسها موجودة عند أهل بغداد، إلا أن الجماعة عندهم كانت من العبيد، والمأكول كان هو التمر بدل الكرموس.
الكرويا، ما هي شي غير عند بن عطيا: أي إن الكروية ليست عند خصوص ابن عطية، بل توجد عند غيره أيضا. الكروية – بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الواو – وبعض الشرقيين يقولون (الكراويا) بفتح الكاف والراء، هي حبوب نباتية تشبه الكمون، وتعد من التوابل، وقد يتداوى بها من بعض الأمراض. وابن عطية، رجل كان من العطارين، أي بائعي التوابل. يقال عندما يظن بعض الناس أن ما لديه من الأشياء لا يوجد عند غيره، ويكون الواقع أن ذلك موجود عند غيره أيضا.
كما يقال عندما يتعذر الحصول على المطلوب من إحدى الجهات، لبيان أنه يمكن الحصول عليه من جهة أخرى. وبعضهم يقول: واش الكروية ما هي غير عند بن عطية، ويقولون: واش ما كاين الكروية غير عند بن عطية، ومن غريب الاتفاق، أنه كان في السوق الفوقي من مدينة تطوان رجل يقال له ابن عطية، وأنه كانت له في أوائل هذا القرن حانوت يبيع فيها التوابل، ومن جملتها الكروية.
العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية
للمؤلف: محمد داود
تحقيق: حسناء محمد داود
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.