عبر حزب الاستقلال في إجتماعه الأسبوعي الاخير عن قلقه الكبير من كيفية تدبير الحكومة لموضوع الإنتخابات المقبلة،سواء المهنية أو الجهوية أو الإقليمية أو المحلية، والذي إتسم بشكل بالإرتجال والتأخر و الإنفراد وعدم الوضوح، مع الإحتكام الآلي لمنطق الأغلبية العددية في أمر يتعلق بالقوانين التنظيمية، التي نبه الحزب بإستمرار إلى أنها يجب أن تخضع لمنهج توافقي وطني يعكس قيمتها الدستورية وكونها تضع قواعد للتنافس النزيه ولبناء الديمقراطية المحلية، كما تعكس الطابع التشاوري الواسع الذي أفرز دستور 2011، بما حمله من شحنة ديمقراطية لدعم مسار الإصلاح السياسي ببلادنا، وتعزيز النفس التراكمي لأجيال جديدة من الإصلاحات تصنعها توافقات وطنية تغلب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والسياسوية الضيقة كما استغرب الحزب من سياسة الأمر الواقع الذي لجأت إليه الحكومة في كل القضايا التي تحتاج إلى نقاش وطني عميق وهادى، إذ بدل عن ذلك و للتغطية عن تأخر تهييء النصوص القانونية، سارعت الحكومة إلى أغلبيتها العددية في سابقة من نوعها لحسم أي نقاش، كما وظفت بشكل غريب المراسيم والمذكرات لإنتاج واقع جديد على الأرض وحسب بلاغ حزب الميزان، نتوفر في « ريف بوسط » على نسخة منه، فإن الحزب الذي عبر دوما وبوضوح عن تشبته بالإختيار الديمقراط قبل أن يصبح هذا الإختيار مبدأ دستوريا، وواجه لسنوات كل مشاريع التقهقر الديمقراطي، كما واجه السياسات العمومية التي جعلت من الفقر والأمية والبطالة معضلات هيكلية، والذي ساهم في الحفاظ على إستقرار البلاد، ولم يقايض الوطن بأشياء أخرى، يعبر بكل وضوح أن بلادنا تعيش في ظل هذه الحكومة، إنتكاسة ديمقراطية سياسية وإجتماعية وإقتصادية، لا تهدد البلد بالسكتة القلبية هذه المرة بل بسكتة دماغية، في ظل حكومة تفتقد إلى الإرادة والشجاعة في إتخاذ القرارات التي تمس أصحاب المصالح و تجمعات اللوبيات، في مقابل إمتلاك كل الشجاعة في الإجهاز على المكتسبات في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية . وحسب لغة البلاغ « التذكير بأن الحزب رفقة حلفائه في المعارضة، تعامل بصورة إيجابية مع النصوص القانونية المؤطرة للعمليات الانتخابية، على الرغم من تأخر الحكومة في إخراجها وهو ما أثر على أفقها الذي كان يمثل صيرورة طبيعية لدينامية إصلاحية شيدت على المصلحة العليا للوطن، فكان تصويت فريقي الحزب بغرفتي البرلمان في غالبيته تصويتا سياسيا، يسعى إلى تطوير الزمن التشريعي، لكن دون التسليم ب المضامين التي جاءت في غالبيتها، لا تعكس النقاش الوطني حول الديمقراطية المحلية والمؤسسات المحلية المنتخبة » ويضيف » تعبر اللجنة التنفيذية على أن شروط النزاهة تبقى مفتقدة إلى اليوم، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة، تعاني من ضعف منسوب الثقة في ظل رفض الحكومة التجاوب مع المطالب والملاحظات التي تم رفعها، وخاصة إشراف لجنة مستقلة على الإنتخابات، وجعل التسجيل في اللوائح الإنتخابية تلقائيا بما يعزز المشاركة، والتي يبدو أنها اليوم وبكل وضوح ليست من أولويات هذه الحكومة التي جاء رئيسها على موجة رفعت شعارات التغيير والإصلاح ومحاربة المفسدين والفساد، فإذا بها تتحول إلى أول المطبعين معه، الشيء الذي يعزز الإحباط لدى المواطنين وبصفة خاصة الشباب » وختم حزب الاسقلال لبلاغه بدعوة اعضاء المجلس الوطني الى إنعقاد دورة إستثنائية للمجلس الوطني للحزب يوم 15 غشت، لبحث موضوع الإنتخابات و إتخاذ القرارات اللازمة