انتقد رجال ونساء مهنة العدول الحيف الذي يلحقهم، و كذا الميز التشريعي الذي ما فتئ يصيبهم في إشارة إلى احتكار مهنة التوثيق لأغلب لعقود وإقصاء مهنتهم من ذلك. وفي هذا الصدد، صرح عبد الرزاق بويطة رئيس الجمعية المغربية للعدول الشباب ل " رسالة 24 " قائلا: إن العدل والموثق يدخلان معا في مهنة التوثيق، و يمارسان نفس المهام ، بل إن مهنة العدل هي الأقدم ولها اختصاصات أوسع. مشيرا إلى أن رجال ونساء المهنة عانوا منذ سنة 2000 من القوانين التشريعية التي كانت تصب في صالح مهنة الموثق و حرمان مهنة العدل من قبيل توثيق السكن الاقتصادي، و السكن الرئيسي… وأردف بويطة أنهم تفاجؤوا من نوع جديد من الحرمان فيما يخص التوجه الجديد للدولة الذي يرمي إلى الدعم المباشر للمواطنين، و الذي يصب مرة أخرى في صالح الموثق. و لا يتوقف الحيف عند هذا ااحد و حسب، بل إن الحيف يطال التسمية أيضا… فمهنة العدل هي بالأساس التوثيق حسب الفقهاء والعلماء الذين قعدوا لهذه المهنة. لكن، أقدم الموثقون على متابعات قضائية في حق الموثقين العدليين فقط لأنهم يستعملون صفة الموثق العدلي. و يتساءل بؤيطة: هل هناك لوبي ضاغط يقف وراء صياغة هذه المشاريع القوانين، و يتحكم فيها، و التي تضرب في مصلحة العدل؟. ويشير المتحدث إلى مسألة مفادها أن الصورة النمطية للمهنة، و التي يسوق لها إعلاميا، تجعل المهنة تنحصر في فقط في دائرة الزواج والطلاق، في حين أن التوثيق العدلي يتمتع في الواقع باختصاصات واسعة، فيشمل توثيق العقارات المحفظة وغير المحفظة والعقارات في طور الانجاز بل يمتد عمله إلى المعاملات البنكية والتجارية ملفتا الانتباه إلى أن أغلب العدول يملكون إضافة إلى شواهد عليا كالماستر والدكتوراة، تكوينا عقاريا وقانونيا. وأكد المتحدث أن هذه المشاريع القوانين من شأنها الحد من هذه الاختصاصات والتقليص منها و حشر العدل في زاوية ضيقة جدا. ويفيد بويطة أن مهنة التوثيق العدلية موجودة قبل دخول التوثيق إلى المغرب سنة 1925، و هو من كام يقع علة عاتقه القيام بمختلف عمليات التوثيق من أراض وعقارات …بل كان له دور في وحدة المغرب الترابية هو من وثق بيعة القباءل للعرش العلوي، وهو من وثق عقود الأراضي الصحراوية التي اعتمدها المغرب كحجة لمغربية الصحراء في محكمة لاهاي. ولم يتجاهل بويطة التقصير الذي بدر من المسؤولين السابقين عن المهنة، و الذين انزووا عن الساحة وهذا ما يحاول العدول الشباب اليوم تداركه من خلال المطالبة بالإصلاح والنضال في سبيل تحقيق المكتسبات المشروعة.