شكل موضوع تنظيم قطاع النقل واللوجستيك محور اجتماع عقده وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، امس الثلاثاء، مع أعضاء الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن الإتحاد العام لمقاولات المغرب . وتناول الاجتماع قضايا تتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، وآلية المقايسة التي تعتمدها الحكومة لضبط أسعار المحروقات وفق تقلبات السوق الدولية، إضافة إلى تفعيل بيان الشحن كوثيقة إلزامية تهدف إلى تتبع عمليات نقل البضائع وتعزيز الشفافية. كما ناقش الحاضرون مقترحات تعديل مقتضيات ظهير 1974 في القانون الجنائي، وإحداث فضاءات استراحة مؤمنة لفائدة المركبات الثقيلة، إلى جانب مراجعة بعض الاتفاقيات الثنائية مع دول الاتحاد الأوروبي، واسترجاع الضريبة على القيمة المضافة لشركات النقل الدولي، وإشكالية تأخر معالجة ملفات تأشيرات السائقين المهنيين. وقالت مصادر مهنية، أن الوزير عبد الصمد قيوح أكد التزام الحكومة بإحداث لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مختلف الأطراف المعنية، بهدف إعداد خريطة طريق لتنظيم القطاع وفق مقاربة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي يواجهها المهنيون. كما شدد على أن تعزيز الشراكة بين الفاعلين الترابيين والمتدخلين المؤسساتيين يبقى أساسيًا لتطوير القطاع وتحسين بنياته التحتية، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الفاعلين الوطنيين. وفي تصريح لجربدة طنجة 24 الالكترونية، قال أحمد الغرابي، رئيس الجامعة الوطنية للنقل المتعدد الوسائط، إن "الاجتماع أتاح فرصة لمناقشة الإكراهات التي تواجه المهنيين في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة". وأضاف: "هناك حاجة ملحة لاتخاذ تدابير ملموسة لتحسين بيئة الاستثمار في القطاع، خاصة فيما يتعلق بالإطار القانوني والمنافسة مع الفاعلين الدوليين". وأشار الغرابي إلى أن "التفاعل الإيجابي للوزارة مع مطالب المهنيين يشكل خطوة مهمة، لكن الإصلاحات الفعلية على أرض الواقع هي التي ستحدد مدى استجابة الحكومة لانشغالات المهنيين".