حجز المنتخب المصري مقعده في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم (المغرب 2025)، عقب تغلبه المثير على نظيره الإيفواري بنتيجة 3-2، في مباراة ربع النهائي التي جمعتهما مساء السبت على أرضية ملعب "أدرار" بمدينة أكادير. وضرب "الفراعنة" بهذا الفوز موعدا ثقيلا في المربع الذهبي مع منتخب السنغال، في مواجهة مرتقبة سيحتضنه ملعب طنجة الكبير، ستعيد للأذهان نهائي النسخة قبل الماضية. دخل المنتخب المصري اللقاء بتركيز هجومي عال، حيث باغت عمر مرموش الدفاعات الإيفوارية بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة مستغلا تمريرة حاسمة من إمام عاشور، وواصل المصريون استغلال الفرص المتاحة، ليعزز المدافع رامي ربيعة النتيجة برأسية متقنة في الدقيقة 32 بعد تمريرة من القائد محمد صلاح. وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، عادت "الأفيال" الإيفوارية إلى أجواء المباراة بهدف عكسي سجله المدافع المصري أحمد فتوح بالخطأ في مرماه (د 40)، لينتهي الشوط الأول بتقدم مصر 2-1. ومع انطلاق الشوط الثاني، فرض النجم محمد صلاح كلمته بتسجيل الهدف الثالث لبلاده في الدقيقة 52، مما صعب المهمة على المنافس. ورغم السيطرة الميدانية لكوت ديفوار، إلا أنهم اكتفوا بتقليص الفارق في الدقيقة 73 عبر غيلا دوي، لتنتهي المباراة بفوز مصري صعب ومستحق. وأظهرت إحصائيات المباراة تبايناً كبيراً في أسلوب اللعب؛ حيث اعتمد المنتخب المصري على "الواقعية المفرطة"، مكتفياً بنسبة استحواذ بلغت 29% فقط، مقابل سيطرة شبه مطلقة للمنتخب الإيفواري بنسبة 71%. ورغم قلة المحاولات الهجومية لمصر (6 تسديدات طوال المباراة، 4 منها على المرمى)، إلا أن الفعالية كانت العلامة الفارقة، حيث تحولت 3 من التسديدات الأربع إلى أهداف. في المقابل، سدد لاعبو كوت ديفوار 12 كرة، 4 منها فقط بين القائمين والعارضة، مع معدل أهداف متوقعة بلغ 1.42 مقابل 0.81 لمصر، وهو ما عكس نجاح الدفاع المصري والحارس في امتصاص الضغط الإيفواري المتواصل.