وجدت مئات الأسر المغربية نفسها في وضعية انتظار مطول داخل ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، عقب وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من ميناء طنجة المتوسط، وسط شكاوى من بطء الإجراءات الإدارية المكلفة بعبور المسافرين. وبحسب معطيات أوردتها جريدة "24 ساعة" من مصادر متطابقة، فإن المسافرين ظلوا لساعات طويلة داخل الميناء دون تقدم ملموس في عمليات المراقبة والمعالجة، ما خلق أجواء من الاحتقان والاستياء، خاصة في صفوف العائلات المرفوقة بأطفال. وفي شهادة لأحد المسافرين، فضل عدم ذكر اسمه، أوضح أن ظروف الانتظار كانت قاسية، لا سيما بالنسبة للأطفال الصغار، الذين اضطروا إلى قضاء ساعات متواصلة في أجواء باردة. وقال إن العائلات وصلت إلى الميناء في حدود الساعة الخامسة مساء، وظلت عالقة إلى ما بعد منتصف الليل دون حلول واضحة، مشيرًا إلى أن عدد الأسر المتضررة يناهز 350 عائلة. وأضاف المتحدث أن توقف الرحلات البحرية خلال يومي الجمعة والسبت بسبب التقلبات الجوية كان أمرًا معلومًا لدى السلطات الإسبانية، ما كان يفترض، بحسبه، اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة التدفق المرتقب للمسافرين. وأوضح أن الواقع الميداني أظهر محدودية كبيرة في الموارد البشرية المكلفة بتدبير العملية، حيث لم يتجاوز عدد الموظفين العاملين ثلاثة أشخاص، وهو ما ساهم في تعميق التأخير وتعقيد وضعية العالقين.