حددت السلطات المحلية بإقليم العرائش، السبت، لائحة الأحياء السكنية بمدينة القصر الكبير المسموح لقاطنيها بالعودة إلى منازلهم ابتداء من الأحد، في أولى خطوات "الخطة التدريجية" لإعادة السكان بالإقليم الذي صنف رسميا "منطقة منكوبة"، مع استمرار حظر الدخول إلى مناطق أخرى لم ينحسر فيها منسوب المياه. وأعطت السلطات الضوء الأخضر لعودة السكان إلى ست مناطق إدارية، تشمل أساسا نسيج "المدينة العتيقة" وأحياء "باب الواد" و"غرسة بنجلون" و"الشريعة". كما شمل القرار أحياء ذات كثافة سكانية مثل "النهضة" و"السعادة" و"السلامة"، إضافة إلى حي "المعسكر القديم" و"المسيرة" و"الدخان". وفي المناطق التي شهدت توسعا عمرانيا حديثا، سمحت الخطة بعودة قاطني مجموعات سكنية محددة في حي "السلام" (المجموعات د، ه، و) و"الحي الجديد" (المجموعات أ، ب)، فضلا عن أحياء "العروبة" و"الشرفاء" و"المناكيب" و"أبي المحاسن". ويأتي هذا القرار بعد عمليات ميدانية انطلقت في 7 فبراير لإزالة المخلفات وفتح المسالك، واستعادة خدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب والاتصالات وقنوات التطهير السائل. ولمواكبة هذه العودة، أعلنت السلطات عن تسيير رحلات قطار مجانية من محطة طنجة، حيث يتواجد جزء كبير من الذين تم إجلاؤهم، صوب القصر الكبير ابتداء من صباح الأحد 15 فبراير 2026، مدعومة بحافلات نقل من نقاط تجميع متعددة. وفي إطار بروتوكول لوجستي يعتمد التواصل المباشر عبر رسائل نصية قصيرة (SMS) لإشعار المعنيين، حذرت السلطات من "أي محاولة للعودة" إلى أحياء خارج هذه القائمة قبل صدور إشعار رسمي، مؤكدة إحداث نقاط مراقبة أمنية عند المداخل لمنع "التنقل غير المرخص" وضمان عدم دخولهم إلى "المناطق التي لا تزال غير آمنة".