كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن حزمة من التدابير الصارمة الرامية إلى تطويق ظاهرة الغش في الامتحانات الإشهادية، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم هذا الاستحقاق الوطني المقرر انطلاقه خلال شهر يونيو المقبل بمختلف الأسلاك والمستويات التعليمية. وأكدت الوزارة، في مذكرة توجيهية صدرت أول أمس الثلاثاء، أن صون مصداقية الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص يشكلان أولوية قصوى ضمن استراتيجيتها لتجويد المنظومة التقييمية. وأوضحت المراسلة الوزارية أن هذه الإجراءات تأتي للتصدي لكل الممارسات المشينة التي من شأنها المساس بنزاهة الاختبارات أو التأثير سلباً على قيمة الشواهد الممنوحة. وشددت الوثيقة الرسمية على أن الغش المدرسي ليس مجرد سلوك معزول، بل يمثل تحدياً يؤثر بشكل مباشر على جودة النتائج المحصل عليها، مما يستدعي تعبئة شاملة وانخراطاً فعلياً لكافة المتدخلين في الشأن التربوي لضمان مرور هذه الامتحانات في ظروف تطبعها الشفافية والموضوعية. وفي سياق متصل، أبرزت المذكرة أهمية الجانب التحسيسي إلى جانب المقاربة الزجرية، مشيرة إلى أن تحصين الاستحقاقات الإشهادية يتطلب ترسيخ قيم النزاهة لدى المتعلمين، مع الحرص على التطبيق الدقيق للمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا الصدد، لضمان استحقاق عادل يعكس المجهود الحقيقي لكل تلميذ وتلميذة.