تعزز العرض السياحي بمدينة شفشاون بإطلاق مبادرة "Medina Game"، وهي تجربة ترفيهية رائدة تعتمد على الآليات التفاعلية لإعادة اكتشاف الموروث التاريخي والثقافي للمدينة الزرقاء بأسلوب يمزج بين المغامرة والتشويق. وتروم هذه المبادرة، التي صممت على شاكلة ألعاب "البحث عن الكنز"، تقديم بديل سياحي مبتكر يخرج عن النمط التقليدي للجولات الاستطلاعية، حيث ينغمس المشاركون في رحلة عبر أزقة الحاضرة الإدريسية لحل ألغاز مستوحاة من الذاكرة المحلية، تتمحور حول استعادة "تاج السيدة الحرة"، مما يضفي صبغة تاريخية وتعليمية على النشاط الترفيهي. ويعكس هذا المشروع، الذي يحمل بصمة محلية خالصة، ثمرة تعاون وشراكة بين فاعلين من أبناء المنطقة ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، بدعم من المجلس البلدي والمجلس الإقليمي للسياحة، وذلك في إطار رؤية تشاركية تدمج مختلف المتدخلين في المنظومة السياحية، من مرشدين ومؤسسات إيواء وحرفيين. وتستهدف "Medina Game" قاعدة عريضة من الزوار، تشمل الأسر والشباب والسياح المغاربة والأجانب، سعياً إلى خلق دينامية اقتصادية جديدة تساهم في إنعاش الرواج التجاري بالمدينة العتيقة، مع تكريس مكانة شفشاون كوجهة سياحية قادرة على تجديد آليات جذب الزوار وتثمين رأسمالها اللامادي. ويطمح المشرفون على هذا المشروع إلى جعل هذه التجربة نموذجاً قابلاً للتطوير من خلال عقد شراكات مستقبلية مع وكالات الأسفار والفاعلين المؤسساتيين، بما يضمن استدامة الإشعاع السياحي للإقليم وتقديم منتج ثقافي يزاوج بين المتعة المعرفية والاكتشاف الميداني في قلب "الجوهرة الزرقاء".