كندا.. تكريم مواطن مغربي قضى في الهجوم على المركز الاسلامي الثقافي لمدينة كيبيك    تطوان .. 18 امرأة ضمن فوج العدول الجدد يؤدين اليمين القانونية أمام محكمة الاستئناف    حقوقيون ينددون باعتقال مفجر قضية « حمزة مون بيبي »: تعرض لمضايقات    أمسية تواصلية تجمع بين المساجد والكنائس بأمستردام تزامنا مع فتح دور العبادة المرتقب    بعد مقال "كود"..الضمان الاجتماعي: 1256 طبيب وممرض خدامين فمصحات تابعة لينا وماعندهمش CNSS وها علاش    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    لارام تشرع في توسيع رحلاتها نحو تسع جهات بالمملكة    المكتب الوطني للصيد البحري.. تراجع بنسبة 11 في المائة في الكميات الأسماك المصطادة منذ بداية السنة    81 قتيلاً في مظاهرات حاشدة بأثيوبيا احتجاجا على مقتل المغني المعروف هاشالو هونديسا    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    العفو عن بعض نشطاء "الحراك الشعبي" في الجزائر    ألمانيا تستثني المغرب وترفع قيود السفر إليها عن 11 بلدا    أزارو يقاطع تداريب الإتفاق ويطالب بزيادة راتبه    وزير الرياضة يعلن خضوع أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله للصيانة    حكيمي ثالث لاعب مغربي يحمل ألوان إنتر ميلان    طقس الخميس.. حار مع تشكل سحب منخفضة بمختلف مدن المملكة    الفراغ العاطفي : الخطر الذي يهدد العلاقات الزوجية، وهذه نصائح للإنقاد:    الرقية الشرعية تزج ب "راق" في الحبس.. وهذه التفاصيل    شامة الزاز أيقونة الطقطوقة الجبلية تخضع لعملية ثانية    نحن تُجَّار الدين!    فيروس كورونا: الولايات المتحدة تشتري تقريباً كل إنتاج شركة "جلعاد" من دواء ريمديسيفير    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    حفل وداع لفيروس كورونا    من غير حجر صحي المغرب يفتح أجوائه الجوية في وجه السياح ومغاربة العالم منتصف شهر يوليوز    الرّوس يمنحون بوتين نصرا دستوريا للبقاء في السلطة "مدى الحياة"    كندا تجلي مواطنيها العالقين ب7500 درهم عبر طائرة مغربية    بسبب خطأ عرضي وشخصي..إرجاء مشاركة عشرات المترشحين الأحرار بثانوية بسلا للدورة الاستدراكية    وصلت إلى 20 سنة سجنا.. القضاء الجزائري يصدر أحكاما ثقيلة في حق العديد من المسؤولين السابقين    ترشيح دولة عربية لاحتضان بقية مباريات دوري أبطال إفريقيا    الحسين صقلي المفتش السابق في التعليم بالجديدة في ذمة الله    على هامش فضيحة الرميد وأمكراز.. عبد الفتاح نعوم: آن الأوان لإصلاح نظام الشغل    نقطة نظام.. بورصة الثقة    ترامب زاد كعا على الصين من بعدما كورونا حيحات فمريكان وباقي العالم – تغريدة    فريق البيجيدي بمجلس النواب يُسائل الحكومة حول إعادة فتح المساجد    الأستاذ المدراعي: أستاذ قيد حياته وبعد مماته    قصة "مي خدوج" و "الشفارة"    تطويق أكبر حي صفيحي بتمارة بسبب تفشي كورونا    رصد ما يناهز 90% من المصابين بفيروس كورونا انطلاقا من تطبيق "وقايتنا" .    وست هام يحرم تشيلسي من احتلال المركز الثالث ويخرج من "مناطق الهبوط"    لأول مرة زيدان يتحدث عن رحيل حكيمي إلى إنتر ميلان: قضيته رياضية واقتصادية!!    وزيرة السياحة تجتمع بأرباب المقاهي والمطاعم قبل الإستئناف الكامل للنشاط السياحي    أول تعليق لدنيا بطمة بعد اعتقال مفجر ملف "حمزة مون بيبي"    أحكام ثقيلة بالسجن النافذ في حق أويحيى وسلال و 8 وزراء جزائريين ورجال أعمال ومصادرة ثرواتهم    الأمن يوقف جندي متقاعد يشتبه في تورطه في قتل زوجته    إنتر ميلان يمطر شباك بريشيا بسداسية (فيديو)    "لارام" تعزز تدريجيا برنامج رحلاتها الداخلية ليشمل 9 وجهات    لفتح الحدود في وجه المغاربة.. مدريد تشترط على الرباط المعاملة بالمثل    لقاح أمريكي – ألماني ضد كورونا يظهر نتائج إيجابية أثناء التجارب على البشر    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    ارتفاع القروض البنكية بنسبة %6,5 خلال ماي الماضي    صناع سينما مغاربة يستفيدون من منح تمويل قطرية    بمبادرة من الفردوس.. توقيع اتفاقية شراكة بين المكتبة الوطنية للمملكة المغربية والمؤسسة الوطنية للمتاحف    أكاديمية الأوسكار تتجه نحو الانفتاح أكثر على النساء والأقليات    بساحة جامع الفنا.. فنانون و »حلايقية » يشاركون بحفل فني افتراضي    إيداع المديمي مفجر ملف "حمزة مون بيبي" سجن مراكش !    في زمن كورونا ..تنسيقية تقفز على مطالب المغاربة المصيرية وتطالب بحرية "الزنا"    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النص الكامل للخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب
نشر في تليكسبريس يوم 20 - 08 - 2019

بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا ساميا إلى الأمة.

وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي :
"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
نحتفل اليوم، ككل سنة، بنفس الاعتزاز، بذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة.
وهي مناسبة لاستحضار ما ميزها من تعبئة والتزام جماعي، بقيم الوطنية والتضحية والوفاء المتبادل.
وإننا نريدها ثورة متجددة ومتواصلة، يحمل مشعلها جيل عن جيل.
وقد صدق جدنا المقدس، جلالة الملك محمد الخامس، أكرم الله مثواه، عندما قال بعد رجوعه من المنفى: "إننا رجعنا من الجهاد الأصغر، لخوض الجهاد الأكبر".
وهو ما أوفى به رفيقه في الكفاح، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، الذي كرس حياته، لإرساء دعائم الدولة المغربية الحديثة، بمؤسساتها الديمقراطية، وخياراتها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.
وها نحن نواصل حمل المشعل، لاستكمال الرسالة، وأداء الأمانة، التي نعتز بتحملها، في خدمة شعبنا.
شعبي العزيز،
لقد حرصنا على جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية، والغاية الأساسية منها.

واعتمدنا دائما، مقاربة تشاركية وإدماجية، في معالجة القضايا الكبرى للبلاد، تنخرط فيها جميع القوى الحية للأمة.
وهذا ما نتوخاه من إحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي؛ التي سنكلفها، قريبا، بالانكباب على هذا الموضوع المصيري.
وإننا نريد منها أن تقوم بمهمة ثلاثية: تقويمية واستباقية واستشرافية، للتوجه بكل ثقة، نحو المستقبل.
ونود أن نؤكد هنا، على الطابع الوطني، لعمل اللجنة، وللتوصيات التي ستخرج بها، وللنموذج التنموي الذي نطمح إليه: نموذج مغربي- مغربي خالص.
كما ينبغي اقتراح الآليات الملائمة، للتفعيل والتنفيذ والتتبع، وكذا المقاربات الكفيلة بجعل المغاربة يتملكون هذا النموذج، وينخرطون جماعيا في إنجاحه.
وإننا نتطلع أن يشكل النموذج التنموي، في صيغته الجديدة، قاعدة صلبة، لانبثاق عقد اجتماعي جديد، ينخرط فيه الجميع: الدولة ومؤسساتها، والقوى الحية للأمة، من قطاع خاص، وهيآت سياسية ونقابية، ومنظمات جمعوية، وعموم المواطنين.
كما نريده أن يكون عماد المرحلة الجديدة، التي حددنا معالمها في خطاب العرش الأخير: مرحلة المسؤولية والإقلاع الشامل.
شعبي العزيز،
إن الغاية من تجديد النموذج التنموي، ومن المشاريع والبرامج التي أطلقناها، هو تقدم المغرب، وتحسين ظروف عيش المواطنين، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
والواقع أن الفئات التي تعاني أكثر، من صعوبة ظروف العيش، تتواجد على الخصوص، في المجال القروي، وبضواحي المدن.
هذه الفئات تحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام بأوضاعها، والعمل المتواصل للاستجابة لحاجياتها الملحة.
لذا، ما فتئنا ندعو للنهوض بالعالم القروي، من خلال خلق الأنشطة المدرة للدخل والشغل، وتسريع وتيرة الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، ودعم التمدرس، ومحاربة الفقر والهشاشة.
وفي هذا الإطار، يندرج البرنامج الوطني الطموح، للحد من الفوارق بالعالم القروي، الذي رصد له ما يقرب من خمسين مليار درهم، في الفترة ما بين 2016 و2022.
كما أن هذه الفئات من جهتها، مطالبة بالمبادرة والعمل على تغيير وضعها الاجتماعي، وتحسين ظروفها.
ومن بين الوسائل المتاحة لذلك، الحرص على الاستفادة من تعميم التعليم، ومن الفرص التي يوفرها التكوين المهني، وكذا من البرامج الاجتماعية الوطنية.
وبموازاة ذلك، يجب استثمار كافة الإمكانات المتوفرة بالعالم القروي، وفي مقدمتها الأراضي الفلاحية السلالية، التي دعونا إلى تعبئتها، قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي.
وهنا ينبغي التأكيد على أن جهود الدولة وحدها، لا تكفي لضمان النجاح، لهذه العملية الكبرى.
بل لابد من دعمها بمبادرات ومشاريع القطاع الخاص، لإعطاء دينامية قوية للاستثمار الفلاحي، وفي المهن والخدمات المرتبطة به، وخاصة في العالم القروي.
وفي هذا الإطار، نشدد على ضرورة التنسيق الكامل، بين القطاعات المعنية.
وفي نفس السياق، ندعو لاستغلال الفرص والإمكانات التي تتيحها القطاعات الأخرى، غير الفلاحية، كالسياحة القروية، والتجارة، والصناعات المحلية وغيرها، وذلك من أجل الدفع قدما بتنمية وتشجيع المبادرة الخاصة، والتشغيل الذاتي.
وهنا أؤكد مرة أخرى، على أهمية التكوين المهني، في تأهيل الشباب، وخاصة في القرى، وضواحي المدن، للاندماج المنتج في سوق الشغل، والمساهمة في تنمية البلاد.
فالحصول على الباكالوريا، وولوج الجامعة، ليس امتيازا، ولا يشكل سوى مرحلة في التعليم. وإنما الأهم هو الحصول على تكوين، يفتح آفاق الاندماج المهني، والاستقرار الاجتماعي.
وسوف أظل أؤكد على دور التكوين المهني، والعمل اليدوي، في إدماج الشباب :
- انطلاقا من حرف الصناعة التقليدية، وما توفره لأصحابها، من دخل وعيش كريم ;
- ومرورا بالصناعات الغذائية، والمهن المرتبطة بالفلاحة، التي يتعين تركيزها بمناطق الإنتاج، حسب مؤهلات كل جهة ;
- ووصولا إلى توفير كفاءات وطنية، في السياحة والخدمات، والمهن الجديدة للمغرب، كصناعة السيارات والطائرات، وفي مجال التكنولوجيات الحديثة.
فالنهوض بالتكوين المهني أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط من أجل توفير فرص العمل، وإنما أيضا لتأهيل المغرب، لرفع تحديات التنافسية الاقتصادية، ومواكبة التطورات العالمية، في مختلف المجالات.
شعبي العزيز ، إن المجتمع مثل البيت، متكامل البنيان، أساسه المتين هو الطبقة الوسطى ; بينما تشكل الطبقات الأخرى باقي مكوناته.
والمغرب ولله الحمد، بدأ خلال السنوات الأخيرة، يتوفر على طبقة وسطى تشكل قوة إنتاج، وعامل تماسك واستقرار.
ونظرا لأهميتها في البناء المجتمعي، فإنه يتعين العمل على صيانة مقوماتها، وتوفير الظروف الملائمة، لتقويتها وتوسيع قاعدتها، وفتح آفاق الترقي منها وإليها.
إنها تحديات لن يتم رفعها إلا بتحقيق مستويات عليا من النمو، وخلق المزيد من الثروات، وتحقيق العدالة في توزيع ثمارها.
وقد عرف المغرب، خلال العقدين الأخيرين، نسبة نمو اقتصادي تبعث على التفاؤل، رغم أنه يتم تصنيفه، حسب نفس المؤشرات والمعايير، المعتمدة أيضا بالنسبة للدول التي تتوفر على البترول والغاز.
وبغض النظر عن النقاش حول مستويات وأرقام النمو، فإن الأهم هو العمل على تجاوز المعيقات، التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام، ومنتج للرخاء الاجتماعي.
ومن جهة أخرى، فإننا نعتبر أن التطبيق الجيد والكامل، للجهوية المتقدمة، ولميثاق اللاتمركز الإداري، من أنجع الآليات، التي ستمكن من الرفع من الاستثمار الترابي المنتج، ومن الدفع بالعدالة المجالية.
إلا أن الملاحظ ، رغم الجهود المبذولة، والنصوص القانونية المعتمدة، أن العديد من الملفات، ما تزال تعالج بالإدارات المركزية بالرباط، مع ما يترتب عن ذلك من بطء وتأخر في إنجاز المشاريع، وأحيانا التخلي عنها.
وفي هذا الإطار، أدعو الحكومة لإعطاء الأسبقية لمعالجة هذا الموضوع، والانكباب على تصحيح الاختلالات الإدارية، وإيجاد الكفاءات المؤهلة، على المستوى الجهوي والمحلي، لرفع تحديات المرحلة الجديدة.
فالمسؤولية مشتركة، وقد بلغنا مرحلة لا تقبل التردد أو الأخطاء، ويجب أن نصل فيها إلى الحلول للمشاكل ، التي تعيق التنمية ببلادنا.
وهنا أقول، بأننا لا ينبغي أن نخجل من نقط الضعف، ومن الأخطاء، التي شابت مسارنا، وإنما يجب أن نستفيد منها، وأن نتخذها دروسا لتقويم الاختلالات، وتصحيح المسار.
شعبي العزيز،
لقد قامت ملحمة 20 غشت المجيدة، من أجل تحرير الوطن واستقلاله.
كما تعززت بالجهاد الأكبر، الذي نخوضه، في سبيل تقدم ورخاء المواطن المغربي.
وإننا ملتزمون بمواصلة حمل مشعلها، وفي ذلك خير وفاء لأرواح شهداء الوطن الأبرار، وأكبر دافع لتكريم أبناء شعبنا الوفي، والتجاوب مع تطلعاتهم المشروعة.
قال جدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يده".
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.