فجّر النعمة الغازي، الكاتب الإقليمي والجهوي للنقابة الوطنية للتعليم بجهة سوس ماسة، حقائق صادمة حول واقع تنزيل مشروع "الإعداديات الرائدة" بمديرية تيزنيت، واصفاً ما يحدث ب"التناقض الصارخ" بين الخطاب الرسمي المنمق والواقع الميداني الكارثي. وتعود تفاصيل الواقعة، حسب ما أورده القيادي النقابي في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية موقع التواصل الإجتماعي " فايسبوك" ، إلى زيارة مفاجئة قام بها مسؤول وزاري مكلف ب"مشروع الريادة" لمدينة تيزنيت. و أورد المسؤول النقابي أن الزيارة التي اعتمدت "القرعة" لاختيار المؤسسة، وضعت الثانوية الإعدادية مولاي رشيد – أول إعدادية رائدة بالإقليم – تحت المجهر، لتكون النتيجة وفق ما أورده " النعمة الغازي "، "انتكاسة مدوية" كشفت غياب أدنى المعايير المطلوبة في برنامج «الاعداديات الرائدة»،وهو ما اعتبره النقابي تفنيداً للمؤشرات المرتفعة التي يروج لها المدير الإقليمي باستمرار وادعاءاته باحتلال تيزنيت المرتبة الأولى وطنياً في هذا المشروع، بحسب تعبير الكاتب الجهوي ل CDT . وأوضح الغازي في تدوينته أن المديرية الإقليمية حاولت استباق الأحداث عبر تحميل مدير المؤسسة المسؤولية الكاملة من خلال استفسار رسمي، شمل اتهامات بالتقصير في تفعيل الدعم المدرسي وتدبير جداول حصص الأساتذة. واعتبر الكاتب الجهوي أن هذا الإجراء ما هو إلا محاولة لتبرئة المديرية ومسؤوليها من الفضيحة، متسائلاً عن دور لجان المراقبة والمواكبة التي تتقاضى تعويضات ضخمة من أموال دافعي الضرائب دون أن ترصد هذه الاختلالات الواضحة قبل وصول المسؤول الوزاري. ونقل النعمة الغازي فحوى رد مدير المؤسسة الذي دفع بالتهم عن نفسه، محملًا المديرية المسؤولية المباشرة نتيجة قراراتها التي تسببت في عدم استقرار الموارد البشرية وتكليف أطر التدريس بمؤسسات أخرى، مما أدى لخصاص حاد واكتظاظ في الفصول. وأشار الغازي بناءً على معطيات الرد أن الإدارة كانت تنفذ توجيهات شفوية للمدير الإقليمي، مؤكداً أن ما حدث هو دليل دامغ على الانفصام بين الخطاب الرسمي والواقع المرير، ومطالباً في ختام طرحه بفتح تحقيق شفاف يعيد الاعتبار لجوهر الإصلاح بعيداً عن "التبجح الإعلامي" والمؤشرات الورقية، وفق تعبيره .