البيان الختامي للمؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان: انعقد المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية يوم الجمعة 17 أبريل 2026 بالمركز الثقافي بتطوان، تحت شعار: "من أجل سياسة عمومية تضع احتياجات ساكنة الإقليم في قلب البرامج التنموية" برئاسة الرفيق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، وبحضور وازن لأعضاء وعضوات المكتب السياسي ، في أجواء تنظيمية مسؤولة ونقاش ديمقراطي جاد، تميز بروح الوفاء لذكرى الفقيد محمد بنسالم. وفي مستهل أشغاله، عبّر المؤتمر عن خالص الشكر والتقدير لممثلي الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، ولممثلي المؤسسات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، وكذا لمختلف المنابر الإعلامية، على المساهمة في إنجاح هذه المحطة التنظيمية المهمّة ، التي شكلت فرصة أيضا لتكريم أرملة الفقيد محمد بنسالم، استحضارًا لمساره النضالي ومناقبه الإنسانية والتزامه الراسخ بقيم الحزب ومبادئه. وقد تميزت أشغال المؤتمر بنقاش عميق ومسؤول لمختلف القضايا الوطنية والمحلية، من خلال المداخلات والعروض المقدمة، وخاصة كلمة الرفيق الأمين العام التي وقفت عند الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي تعرفها بلادنا، وما تعرفه من اختلالات متفاقمة، تعكسها الهوة المتزايدة بين الخطاب الحكومي والواقع المعيشي، في ظل ارتفاع غير مسبوق للأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر والهشاشة ، وتفشي مغادرة المقاعد الدراسية ، واستمرار بطالة الشباب، خاصة حاملي الديبلومات والشهادات، وتفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية في مختلف الفئات العمرية بين الجنسين. وبعد نقاش جاد ومسؤول، وتداول في الأوراق المطروحة، يسجل المؤتمر ما يلي: *تثمينه لحضور قيادة الحزب، وعلى رأسها الرفيق الأمين العام، لما شكله ذلك من دعم سياسي وتنظيمي قوي للفرع الإقليمي، ومساهمة فعالة في إنجاح المؤتمر وإعطاء شحنة للدينامية الحزبية بالإقليم. *تسجيله بقلق بالغ استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لساكنة الإقليم، في ظل محدودية أثر السياسات العمومية، مما يفاقم الفوارق الاجتماعية ويعمق الهشاشة. *تأكيده أن الاستجابة الحقيقية لتطلعات المواطنات والمواطنين تقتضي اعتماد سياسات عمومية منصفة وناجعة، قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة للجميع. *دعوته إلى بلورة برامج تنموية مندمجة على مستوى الإقليم، خاصة بالعالم القروي، تستهدف خلق فرص الشغل، وتعزيز خدمات التعليم والصحة، وتطوير البنيات التحتية الثقافية والرياضية والترفيهية، مع التعجيل بإخراج المشاريع الكبرى، ولا سيما المركب الرياضي الذي وضع حجره الأساس جلالة الملك حفظه الله. *تأكيده على ضرورة إصلاح قطاع النقل الحضري وعصرنته، والعمل على فك العزلة عن الإقليم عبر تحسين الربط الطرقي والسككي، بما يعزز جاذبيته الاقتصادية والسياحية، مع تثمين الإصلاحات الإيجابية للبنية التحتية ذات الأثر التنموي الكبير، والتي تشرف عليها بكل جدية السلطات الترابية وعلى رأسها السيد عامل الإقليم المحترم. *تشديده على أهمية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تعميم الولوجيات وضمان الاستفادة الكاملة من الخدمات العمومية، تكريساً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. *تثمينه لاختيار مدينة تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، باعتبار ذلك تتويجًا لمكانتها الحضارية والتاريخية، وفرصة لتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي. *تنويهه بالدينامية التنظيمية المتجددة للحزب على مستوى الإقليم، القائمة على الانفتاح على الطاقات والكفاءات، وتعزيز الهياكل المحلية، بما يقوي حضوره وتأثيره في المشهد السياسي. *تسجيله انتخاب الرفيق زهير الركاني كاتباً إقليميًا للحزب بالإجماع، في دلالة واضحة على تجديد الثقة في كفاءته وقدرته على مواصلة قيادة سفينة الحزب بالإقليم، ومواصلة دوره التأطيري والترافعي، مع المصادقة على تشكيلة الكتابة الإقليميةالجديدة. وفي ختام أشغاله، يؤكد المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان عزمه الراسخ على مواصلة العمل السياسي الجاد والمسؤول، انطلاقًا من هويته التقدمية، وبنَفَس نضالي مسؤول، دفاعًا عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وانحيازاً لقضايا المواطنات والمواطنين، وإسهاماً في بناء مشروع مجتمعي حداثي وتقدّمي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يؤكد على تقوية اسس الدولة الاجتماعية. كما يجدد المؤتمر شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة التنظيمية، مؤكداً أن مواصلة النضال والعمل الميداني يظل خياراً ثابتاً لتحقيق تطلعات ساكنة إقليمتطوان. - Advertisement -