نقطة نظام.. شبيبات Sur Commande    أردوغان يستثني المغرب من جولته الأفريقية يبدأها من الجزائر    أردوغان يستثني المغرب من جولة أفريقية سيبدأها من الجزائر    “الرجاء البيضاوي” و”الترجي التونسي” يتعادلان ويتأهلان إلى ربع نهائي “أبطال إفريقيا “    السلامي يصف تأهل الرجاء للربع بالتاريخي    موعد مباراة ريال مدريد ضد بلد الوليد اليوم الأحد 26/1/2020 في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة    السعاية بالفن.. زوجة مول الكاسكيطة تستنجد بالمرتزق الكبير "طاليب"    من الألف للياء .. آجي تفهم شنو هو فيروس كورونا القاتل (الأعراض – و طريقة العلاج – و كيف ينتشر)    كندا تعلن عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا القاتل وسط إنتشار مخيف بالصين    مقتل مغربي في قصف عشوائي لقوات حفتر بليبيا !    الإعلان بتطوان عن الفائزين بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي شبكة القراءة بالمغرب ودار الشعر بتطوان    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    اليوسفي يشيد بالإصلاحات الاجتماعية لحكومة التناوب    سفارة المغرب بنيجيريا تستقبل الحسنية بالمطار .. وأوشريف: سننتصر اللاعبون متخوفون من أرضية الملعب الاصطناعية    العجب. 100 مُحامي بيجيدي يصطفون للدفاع عن أخيهم المحامي ضد الضحية ليلى ورضيعتها    يوسفية برشيد يؤزم وضعية رجاء بني ملال    صورة.. الكنز المتواجد بالمحيط الأطلسي و الذي يتصارع عليه المغرب وإسبانيا    بعد حرمانه من مغادرة المغرب .. إدارية أكادير تنصف أستاذا بهذا الحكم مسؤول بمديرية التعليم امتنع عن منحها له    الرجاء "تتأهل" لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بعد التعادل أمام الترجي التونسي    رسالة من الملك محمد السادس إلى رئيس الإمارات    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    الرجاء يعود بالتأهل لربع نهائي العصبة من رادس أمام الترجي    فاتح شهر جمادى الثانية يحل يوم الاثنين بالمغرب    المغرب يقرر تفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية للكشف المبكر عن فيروس كورونا    مرشح ثالث في البام ينافس وهبي وبيد الله    ايقاف شخص متورط مع شبكة إجرامية    حالة الطقس ليوم غد الاحد    فيروس كورونا الجديد.. الرئيس الصيني يعترف بخطورة الوضع    محاكمة الرئيس ترامب تدخل فصلا جديدا بشروع محاميه في تقديم مرافعاتهم    الحرس المدني بسبتة المحتلة ينقذ 9 مغاربة من الغرق.. ويستعد لإرجاع 7 منهم للمغرب    مقتل طبيب بفيروس كورونا والداء يصل لدولة عربية    تشكيلة الرجاء الرياضي أمام الترجي التونسي    “الباطرونا” غاضبون من إهمال مقترحاتهم.. منها مقترح قانون “مؤشر خاص بالغازوال”    زلزال جديد يضرب مدينة تركية    ارتفاع ضحايا زلزال “شرق تركيا”إلى 29 وفاة.. وتواصل الهزات الارتدادية    ارتفاع صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية بنسبة 97 في المائة ما بين 2010 و2018    شكايات جديدة تؤزم وضعية دنيا بطمة في حساب “حمزة مون بيبي”    وزير الخارجية الأمريكي “يفقد أعصابه” ويصرخ في وجه صحفية لمدة 10 دقائق متواصلة    كيف تصرفت الحكومة مع تحملات دعم الدقيق والسكر وغاز البوتان في ظل ارتفاع الأسعار؟    الجواهري: الجانب الاقتصادي ليس هو المهم في النموذج التنموي    الاعلان عن تنظيم جائزة مولاي عبد الله أمغار للمبدعين الشباب في نسختها الأولى    الاستثمار في جهة طنجة.. تقرير رسمي يثير المخاوف    الضرائب موضوع جلسة تواصلية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب حول أحكام قانون المالية لسنة 2020    الدولة تُمولُ مكتب الكهرماء ب500 مليار لشراء الكهرباء لإعادة بيعه للمغاربة    أصالة نصري تتحدث عن ارتدائها « فستان الانتقام ».. فيديو    “أولادنا وأولادكم”..الداودية تشعل الجدل في السعودية!    بالصورة.. تطورات الأزمة الليبية.. مسؤول أممي يتصل بوزير الخارجية المغربي    تفاصيل الحكم ب 126 سنة سجنا نافذا على سارقي الساعات الملكية    بنشعبون يُسلم أوسمة ملكية ل 148 موظفاً بوزارة الاقتصاد والمالية    بعد تفشي فيروس “كورونا” ونداءات الطلبة المغاربة.. سفارة المغرب ببكين تقيم خلية أزمة لفائدة أبناء الجالية بالصين    بعد التزامه الصمت.. صديقة لمجرد تكشف عن حالته النفسية    محمد أبو العلا السلاموني أبرز الفائزين بجوائز معرض القاهرة للكتاب    بركة: النموذج التنموي الجديد مطالب بوضع الشباب في صلب دينامية التغيير    مجلس المنافسة يوقع اتفاقية شراكة مع مؤسسة التمويل الدولي لدعم تنفيذ سياسته    ضحايا “باب دارنا” يلومون فنانين ويرغبون في جرهم إلى القضاء    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد 5 سنوات من الثورة.. سوريا في مفترق طرق

AHDATH.INFO– خاص – إعداد : محمد كريم كفال / بايوسف عبد الغني
11 مارس 2016. بمرور هذا التاريخ ستكون قد مرت على انطلاق شرارة الثورة السورية خمس سنوات، تقف على إثرها سوريا الجريحة على مفترق طرق.. الخلاص أم الخراب؟.
ومع تسارع الأحداث والمتغيرات على المستويين الداخلي والخارجي، تزداد صعوبة التكهن بسيناريوهات واضحة لمستقبل سوريا السياسي داخليا وإقليميا، كما يساعد ذلك على زيادة التباين في توقعات المراقبين والمحللين لمستقبل بلد يعيش صراعات طائفية ومذهبية وجيوإستراتيجية، كانت كامنة بفعل التوازنات الدولية.
فمع سيولة الأحداث المسترسلة من الداخل السوري، وتفاقم الأزمات على جميع المستويات، وتزامنها مع التصعيد العسكري الروسي وما صاحبه من انحسار في الأداء العسكري لمعارضي النظام، وكذلك الحديث عن دور سعودي عسكري مباشر على الأرض، بات من الصعب ترجيح حسم الصراع القائم بين الطرفين لأي منهما خلال المرحلة المقبلة، وإن كانت المؤشرات تشير إلى أن معركة حلب، ستكون المحطة الفاصلة في ترجيح حسم النزاع لفائدة النظام وحلفائه الإقليميين.
أما على صعيد المسار السياسي، ومع انهماك السوريين بمعاناتهم الشديدة، ثمة أسئلة تشغل بالهم وتقلقهم، هل سيقرب المسار التفاوضي موعد الحل السياسي أم يفتح الباب على مزيد من العنف والعنف المضاد وما يخلفه من ضحايا وخراب، حيث يبقى تشبث النظام بالخيار العسكري، دليلا واضحا على نيته وإصراره على عدم تقديم أي تنازلات حقيقية في مؤتمرات جنيف.
عبدالله الرامي : «سقوط حلب و إدلب هو بمثابة نهاية الحرب في داخل سوريا لصالح نظام الأسد»
«ستظل سوريا رهينة سيناريو حرب العصابات المفتوحة وتقدم المفاوضات السياسية رهين بتفاهم جدي بين أمريكا و روسيا»
الدكتور عبدالله الرامي
باحث في شؤون الحركات الإسلاميّة والجهاديّة
1 – هل سقوط حلب في يد قوات النظام سيمثل منعطفا حقيقيا في مسار هذه الحرب؟
في حالة خسارة الجماعات المسلحة لمحافظة حلب فانها ستمثل ضربة قاضية للمعارضة السورية التي تحارب نظام الاسد لمدة خمس سنوات، خطورة العمليات الاخيرة للجيش السوري و حلفائه في الشمال تكمن في قطع جميع خطوط الإمدادات الآتية من تركيا باتجاه مسلحي الأحياء الشرقية لمدينة حلب، و هذا يعني ان المدينة باتت تحت حصار النظام و أن سقوطها باتت مسألة وقت، فسقوط حلب يعني حصار إدلب معقل الجماعات المسلحة القوية و خصوصا القاعدة ، و بالتالي فهده الخطوة الاسترتيجية ستعيد كل إنجازات المعارضة الى مرحلة الصفر. باختصار، ان سقوط حلب و إدلب هو بمثابة نهاية الحرب في داخل سوريا لصالح نظام الأسد.
2 – ماهي قراءتكم للوضع الراهن بسوريا في ظل الحديث عن تدخل عسكري بري سعودي؟
التقدم الميداني للجيش السوري في منطقة حلب والشمال و في الجنوب بدرعا و في الساحل و ريف اللاذقية، هذه التطورات الميدانية الأخيرة كسرت الجمود الميداني لمصلحة قوات الاسد. يمكن ان نصف هدا التقدم بالتغيير في الميزان الاستراتيجي، حيث قلبت العمليات العسكرية الأخيرة للجيش السوري المعادلة ووضعت المعارضة المسلحة في موقف صعب للغاية. و هذا الامر بقدر ما يشكل انجازا بالنسبة لنظام الاسد و حلفائه روسيا و ايران و يجعلهم اصحاب اليد العليا في سوريا، فهو يشكل خطرا على المعارضة و حلفائها الاقلميين بالاساس، فتركيا تخشى من صعود المارد الكردي و السعودية تتحسس من تصاعد النفوذ الايراني و إسرائيل قلقة من تعاظم قوة حزب الله…في هدا المناخ ان اعلان السعودية عن تدخل عسكري بري في سوريا هو اتى للتعبير عن قلقها من التغيرات الاخيرة في موازين القوى لصالح الاسد و محاولة لجس النبض واعلان عن الرغبة و الامل في استباق التطورات..اما من الناحية العملية فمثل هدا التدخل هو شبه مستحيل و تقف امامه عوائق شتى جغرافية و تنظيمية، إضافة إلى أن الحرب في سوريا هي حرب العصابات و المدن و الشوارع والجبال لا تتوافق مع الخبرات الفنية الكلاسيكية للجيوش النظامية..السؤال الدي ينبغي ان يطرح هو لماذا لم يتدخل اردوغان في حرب مباشرة مع الاسد و هو المعني الاقليمي الاساسي و الاول بالدفاع عن المعارضة ويشترك الحدود مع سوريا حوالي 800 كلم و لديه اقوى جيش في المنطقة وعضو اساسي في الناتو؟؟؟
3 – يقال أن التصعيد الروسي جاء لاعتراض احتمال عقد صفقة بين إيران والغرب حول سورية؟
كيف نقبل بهدا الاحتمال وروسيا كانت مساندا أساسيا لإيران في المفاوضات النووية بجانب الصين ، كذلك فان مرشد إيران خامنئي الحاكم الفعلي للجمهورية كان حاسما و واضحا في خطاباته بعدم مناقشة الملفات السياسية الاقليمية مع الغرب في المفاوضات النووية.. اضافة الى دلك ان ايران حليف لروسيا و الصين في منظمة شنغهاي..غير ذلك، الوقائع تتحدث عن حلف أمني استرتيجي بين روسيا و ايران في سوريا، طبعا اضافة الى الاسد و حزب الله و حكومة بغداد الشيعية، ناهيك ان التدخل الروسي المباشر، أتى لمنع انهيار محتمل لنظام الاسد ومؤسساته، و قد جاء بطلب من بشار بعد سقوط مدينة ادلب في يد المعارضة. في الاجمال،إن الانخراط القوي والمباشر لروسيا في المسألة السورية له اعتبارات جيواسترتيجية بالنسبة لصانع القرار في روسيا، فسوريا لها اهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا كونها قاعدة متقدمة على المتوسط في المياه الدافئة، هي الوحيدة خارج أراضي روسيا بعد ضم القرم. و هده القاعدة تعرقل مشروع الناتو لتطويق قوة روسيا بوتين الصاعدة..هناك فرضية يمكن ان تتحقق و تصبح لصالح السعودية و اسرائيل و هي ان دخول الروس يمكن ان يحتوي النفود الايراني على المدى المتوسط او البعيد، و هدا الامر يتطلب ان تشتغل عليه الدولتين بتطوير علاقتهما بروسيا، و نفس الامر ممكن لاردوغان فيما يخص احتواء الاكراد، لولا انه قطع شعر معاوية مع بوتين بسبب اسقاط الطائرة الروسية. إن روسيا مرشحة ان تلعب دورا رئيسا في ترسيخ نفودها و الهيمنة على سوريا المستقبل اكثر من إيران.
4 – عشية مرور 5 سنوات على الثورة السورية؟ ما هي السيناريوهات المتوقعة مستقبلا لهذه الحرب الأهلية؟
الحرب في سوريا و ان كانت اهلية بدرجة ما، فهي في الاساس حرب « كونية » ، مند بداية الأزمة تحولت سوريا الى حلبة للتنافس على النفوذ والهيمنة بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
و في اعتقادي الشخصي ان التوترات الاقليمية، اعني الصراع الايراني السعودي و التوثر المستجد التركي الروسي و العراقي التركي الخليجي و الصراع الاسرائيلي الايرني.
هذه التوترات تلعب دورا حاسما في تغيير مسار الصراع السوري وأفق تسويته السياسية، وإذا لم تتوافق هده الدول على حل سياسي من خلال المفاوضات و التنازلات فان الحرب ستطول و ان باشكال مختلفة و يمكن ان تتحول سوريا الى مجال جغرافي ل «الحرب العالمية الثالثة»، لكن من من الدول الكبرى يسمح لهدا السيناريو بالحدوث؟
باختصار ستظل الأزمة السورية رهينة سيناريو حرب العصابات المفتوحة وتقدم المفاوضات السياسية رهين بتفاهم جدي بين أمريكا و روسيا صاحبا اليد العليا في نجاح أي تسوية سياسية.
5 – هل القضاء على داعش والجماعات الجهادية سيؤدي فعليا لوضع حد لمآسي السوريين ؟
منذ بداية الصراع كنت اقول ان الحركات الجهادية هي ورقة جيوسياسية لغالبية الأطراف العالمية والإقليمية التي تستثمر في الحرب في سوريا من أجل زيادة مكاسبها وتعظيم نفوذها ، و مازال هذا الأمر بالرغم من ان الجميع يدعي انه يحارب الارهاب، فهدا مجرد شعار لإدارة معارك النفود، فخريطة داعش و امكنة تواجد جبهة النصرة واضحة على جغرافية العراق و سوريا، و هناك مواجهة شكلية له، بينما الصراع الحقيقي هي بين الاطراف الاقليمية و العالمية.
أتوقع ان ادارة اوباما و هي تشرف على انتهاء مدة انتدابها الرئاي، أن تقفل برنامج إسقاط الاسد و أن تبلور تفاهم دولي قوي حول خطورة التنظيمات الجهادية، وفي مقدمها تنظيم داعش وحول أولوية مواجهتها ودحرها.
هذه الاسترتيجية لا يحتمل أن تنجح إلا عبر تفاهم جدي مع روسيا ، ووضع خطة أممية لمعالجة الازمة السورية سياسيا والتخفيف من إنعكاس التوترات الإقليمية على الوضع السوري و خصوصا الصراع الايراني السعودي الذي يعد الاخطر على الوضع في سوريا. طرد الجماعات الجهادية و دحرها هي خطوة أساسية في مسيرة إنقاذ الشعب السوري من محنة لم يشهد التاريخ الحديث مثيلاً لها.
كيف بدأت شرارة الثورة السورية وتأسيس أول فصيل للمقاومة
– 18 مارس2011 هو التاريخ الحقيقي لانطلاق لما يسمى ب«الثورة السورية» ضد نظام بشار الأسد تحت شعار «جمعة الكرامة» ، حيث خرجت العديد من المظاهرات في العديد من المدن كدرعا وحمص.هذه
المظاهرات قابلتها قوات النظام بالرصاص و الاعتقالات خاصة في مدينة درعا حيث سقط العديد من القتلى. وتحوَّلت المظاهرات لباقي الأسبوع إلى أحداث دامية في محيط المسجد العمري.
– 25 مارس2011 انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ العديد من المدن تحت شعار «جمعة العزة» لتشمل حماة والمزة والزبداني واستمرَّت بعدها بالتوسع والتمدد شيئاً فشيئاً أسبوعاً بعد أسبوع.
– 31 مارس2011 ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور علنيٍ له منذ بدء حركة الاحتجاجات وكان خطاب تحدي تجاه المتظاهرين.
– 14 أبريل2011 شكل حكومة جديدة لمحاولة ذر الرماد في العيون وإظهار النظام كمتجاوب مع مطالب الشارع.
– 25 أبريل النظام السوري يطلق حملة عسكرية في المدن التي اعتبرها مناوئة لنظامه شملت حمص ودرعا.
– 14 مايو الجيش يبدأ حملات عسكرية أخرى خاصة على مدينة «تلكخ».
– 31 يوليوز النظام يوسع من حملاته ضد المواطنين في العديد من المدن من قبيل «دير الزور» و«البوكمال» و«الحراك» وغيرها، حملات أسفرت عن مقتل المئات من الضحايا. الحملة تلاها حصار مدينة حماة.
– 15 غشت بدأ الجيش والأمن عمليات عسكرية ضد المعارضين ولأول مرة في مسقط رأس بشار الأسد مدينة «اللاذيقية» ذات الأغلبية الشيعية العلوية التي ينتمي إليها.
– 18 غشت وبعد خمسة أشهر من اللامبالاة، أمريكا، فرنسا، بريطانيا وكندا، الاتحاد الأوروبي تطالب بشار الأسد بالتنحي عن السلطة بعد أن فقد شرعيته بالكامل.
– 3 يونيو2011 الإعلان عن أول تشكيل عسكري للمعارضة ضد النظام وهو «لواء الضباط الأحرار» تحت قيادة حسين هرموش. تلاه بعد شهرين تشكيل الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد.
– 16 شتنبر2011 اتحد لواء الضباط الأحرار والجيش السوري الحر. وكانت أول معركة خاضها التنظيم العسكري المعارض الجديد هي معركة الرستن الشهيرة.
أسئلة هامة حول الوضع في سوريا قبل وأثناء الحرب
حتى قبل اندلاع الاحتجاجات، لم يكن الوضع يتميز بالسلام التام حيث تسيطر مشاعر الاستياء على البلد منذ عقود. ففي القرن الماضي، قمع الرئيس السابق حافظ الأسد انتفاضة لحركة الإخوان المسلمين بقضبة من حديد أدت إلى قتل الآلاف في مدينة حماه. وعند وفاة حافظ، خلفه ابنه بشار في ما عده ملاحظون أسرع عملية تعديل للدستور، فوعد بإصلاحات تأخرت، تزامن الاستياء منه مع انتفاضة بعض الشعوب العربية. وشهدت سوريا خلال العقد الماضي قمع انتفاضتين للدروز عام 2000 والأكراد عام 2004.
بدأت الحرب الأهلية في فبراير 2011 بعد أسابيع من إطاحة زين العابدين في تونس وحسني مبارك في مصر وتزامنت مع انتفاضة ضد علي عبدالله صالح في اليمن ومعمر القذافي في ليبيا.
اعتقلت السلطات تلامذة أطفالا في درعا رسموا شعارات على الجدران تدعو "لإسقاط النظام" وهو نفس الشعار الذي رفع في دول الربيع العربي. عذّبت السلطات بعض الأطفال مما أثار احتجاجا في أوساط أقاربهم ليتوسع لاحقا ويشمل أناسا آخرين. بدأت المظاهرات في الانتشار وقمعتها السلطات وسقط في إحداها أربعة قتلى. شكل ذلك نقطة فاصلة حيث أدت إلى اندلاع مظاهرات عارمة في الكثير من أنحاء البلاد.
تحول الاحتجاج إلى دعوة لإسقاط الأسد، ولم يستغرق الأمر طويلا لينتقد الأسد المتظاهرين في درعا، وفي خطاب أمام مجلس الشعب في مارس 2011 اتهم "متآمرين" بالوقوف وراءهم.
كانت لذلك الخطاب تداعيات كارثية تماما مثل خطاب بن علي الثالث في تونس والخطاب الثالث لحسني مبارك في مصر. فإثر الخطاب بيومين، عمت التظاهرات مختلف أنحاء البلاد داعية لإسقاط النظام بدلا من المطالبة بإصلاحات. فيما تسلّح متظاهرون واعتبرتهم الحكومة إرهابيين وبدأ القتال الذي أدى حتى الساعة إلى أكثر من 200 ألف قتيل.
التنظيمات العسكرية الأساسية الفاعلة على الساحة السورية
داعش.. الخطر الأكبر
الدولة الإسلامية في العراق والشام هذا هو اسمها الكامل الذي تم اختصاره بداعش. هو أحد أبرز التنظيمات الجهادية في سوريا.
تنظيم داعش يتبنى الفكر السلفي الجهادي التكفيري ويهدف المنضمون إليه إلى إعادة مايسمونه «الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة«.
انبثقت «داعش» عن "دولة العراق الإسلامية"، المجموعة الجهادية المسلحة التي شكلت في أكتوبر 2006 بزعامة أبو بكر البغدادي. الأخير أرسل عناصر إلى سوريا في منتصف 2011 لتأسيس "جبهة النصرة".
وفي أبريل 2013، أعلن البغدادي توحيد "دولة العراق" و"جبهة النصرة" لإنشاء "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، لكن "جبهة النصرة" رفضت الالتحاق بهذا الكيان الجديد. يبلغ أعداد مقاتلي داعش مابين6 آلاف
و8 آلاف مقاتل أغلبهم من جنسيات عربية ،أعداد كبيرة منهم سبق لها القتال في العراق والشيشان وأفغانستان.
لم تعلن "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ولاءها لزعيم "القاعدة" أيمن الظواهري الذي سمى "جبهة النصرة"، الجناح الرسمي للتنظيم في سوريا، لكن ل"داعش" نفس العقيدة الجهادية التي للقاعدة معتبرة أن إنشاء دولة إسلامية في سوريا مرحلة أولى لقيام دولة الخلافة.
طموح «داعش» في الهيمنة والتجاوزات التي ارتكبتها خصوصا أعمال الخطف التي طالت ناشطين وصحافيين أجانب وقتل مدنيين ومقاتلين في تنظيمات معارضة أخرى ،دفعت بثلاثة تجمعات متمردة أساسية إلى إعلان الحرب عليها، وفي المقدمة فصيل الجيش الحر الذي اعتبر داعش ومقاتليه وزعمائه من المرتدين عن الدين الإسلامي حيث دارت بين الجانبين معارك طاحنة .
جبهة النصرة.. ذراع القاعدة
تشكلت «جبهة النصرة» واسمها الكامل "جبهة النصرة لأهل الشام" أواخر سنة 2011 . بعد مدة قصيرة أصيحت جبهة النصرة أحد أبرز التنظيمات المسلحة «الجهادية» المعارضة لنظام بشار الأسد.
وبعد شهور من تأسيسها أعلنت «جبهة النصرة» مبايعتها لزعيم تنظيم القاعدة «أيمن الظواهري»، الأمر الذي ردت عليه الخارجية الأمريكية بتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية فى ديسمبر 2012.
إعلان «جبهة النصرة» التي يقودها «أبو محمد الجولاني» ارتباطها بتنظيم القاعدة أربك قوى المعارضة السورية المسلحة والتي أعلنت أكبر فصائلها وهي «الجيش الحر» وقف أي تنسيق معها أو المشاركة في أية عمليات عسكرية مشتركة معها.
مع ذلك استطاعت «جبهة النصرة» بالنظر إلى الخبرات العسكرية التي لمقاتليها والمنحدرين من جنسيات كثيرة لاسيما عربية وكثير منهم شارك في حروب دالعراق والشيشان أن توجه ضربات موجعة لقوات النظام السوري في مقدمتها تفجير مبنى قيادة الأركان بدمشق، تفجير مبنى المخابرات ب «حرستا»، تفجير مبنى الضباط فى حلب، كما شاركت إلى جانب قوى أخرى في الثورة السورية المسلحة ككتائب «أحرار الشام» فى السيطرة على مطار «تفتناز» و«معرة النعمان» ومواجهة الجيش السورى فى حلب والسيطرة على بعض ألوية الجيش النظامى.
أغلبية الجهاديين المغاربة الذين التحقوا بسوريا للجهاد انظمو إلى جبهة النصرة حيث تستغل الآخيرة مؤسسة "المنارة البيضاء" الإعلامية التابعة للجماعة لإصدار بيانات ومقاطع فيديو تُنشر بصورة منتظمة على مواقع جهادية ووسائل تواصل اجتماعي ومواقع تبادل مقاطع الفيديو.
جيش الإسلام.. بعث الدولة الأموية
بعد بدء الإحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس عام 2011 ، وتحوله لنزاع مسلح واجه النظام السوري معارضيه بالسلاح والقوة فقام بعض المعارضين بتأسيس نواة فصيل عسكري محارب ،وذلك في شتنبر 2011، سموه سرية الإسلام في مدينة دوما التابعة لغوطة دمشق واستلم قيادته زهران علوش، الذي اغتيل في غارة لسلاح الجو الروسي وكان عددهم يومها أربعة عشر رجلاً.
اقتصرت عمليات سرية الإسلام على التصدي لقوات جيش النظام على مداخل مدينة دوما و قد صدوا الكثير من الاقتحامات في المدينة وقاموا بأعمال اغتيالات الشخصيات الأمنية ، كما قامت ببعض الأعمال العسكرية .
ازدادت أعداد المقاتلين الذين انضموا للتشكيل العسكري المنظم، فقام قائد اللواء(زهران علوش ) بإعلان تشكيل لواء الإسلام العامل في سوريا في يونيو 2012، الذي يتألف من ستين كتيبة قتالية وعشرين مكتباً إداريا ويضم ألوف المقاتلين.
يتبع «جيش الإسلام» منهجية مؤسساتية في اتخاذ القرار العسكري تضمن لمقاتليه تحقيق التقدم الميداني في مختلف المناطق السورية. وعلى خلاف بقية كتائب المعارضة، فإن تشكيلات هذا الجيش لم تتجه إلى السيطرة
على المدن والبلدات المأهولة بالسكان، وإنما سعت لاقتحام القطع العسكرية النظامية.
وحول موارد السلاح الذي يقاتلون به قال أن موارد السلاح تنقسم إلى قسمين: الأول وهي الغنائم التي أخذوها من قوات النظام، وتشكل ما نسبته 90 في المائة من السلاح الذي يقاتلون به، وهذه النسبة تشمل الأسلحة الثقيلة والمدرعات. أما القسم الثاني فيتمثل بالشراء المباشر من السوق السوداء ولا يشكل أكثر من 10 في المائة من السلاح الذي يقاتلون فيه.
قوات سوريا الديمقراطية
في 12 أكتوبر 2015 تم الإعلان عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، ذات الغالبية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، وهي مجموعة من المليشيات الكردية والعربية والسريانية من أبناء المناطق الشمالية.
وبحسب بيان تشكيل هذه القوات فإنها تهدف إلى إنشاء سوريا ديمقراطية ليتمتع في ظلها المواطنون والمواطنات السوريين في الحرية والعدالة والكرامة ومن دون إقصاء لأحد من حقوقه المشروعة.
وبحسب البيان، فإن التشكيل العسكري الجديد يضم "التحالف العربي السوري، وجيش الثوار، وغرفة عمليات بركان الفرات، وقوات الصناديد، وتجمع ألوية الجزيرة"، بالإضافة إلى المجلس العسكري السرياني، ووحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاء تشكيل "قوات سوريا الديمقراطية" بالتنسيق مع التحالف الدولي وبطلب منه، وذلك لمحاربة "تنظيم الدولة"، وتمهيداً للسيطرة على مدينة الرقة، وقرى عربية أخرى في محافظات حلب والحسكة والرقة، بعد الحملات التي تعرضت لها وحدات حماية الشعب الكردي، حول قضية تطهير عرقي في قرى عربية.
الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني
أثناء مرحلة الانتفاضة الشعبية في الحرب الأهلية السورية، قالت إيران بأنها ستدعم الحكوم السورية، وبعد أن تحولت الأمور من الانتفاضة إلى حرب أهلية، كانت هناك تقارير متزايدة من الدعم العسكري الإيراني، والتدريب الإيراني لقوات الدفاع الوطني في كل من سوريا وإيران.
أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية قدمت المشورة والمساعدة العسكرية لسورية من أجل الحفاظ على بشار الأسد في السلطة، وشملت تلك المساعدات التدريب والدعم التقني والقوات المقاتلة..
في ديسمبر 2013 كان يقدر عدد المقاتلين الإيرانين في سوريا بما يقارب عشرة ألاف مقاتل.
أما قوات حزب الله اللبناني المقاتلة بدعم طهران اتخذت أدوار قتالية مباشرة منذ عام 2012. في صيف عام 2013، قدمت إيران وحزب الله دعما عسكريا مباشرا للأسد في معارك هامة مما سماح له تحقيق التقدم على المعارضة.
شارك الحزب في عدد من المعارك إلى جانب النظام السوري واشهر تلك المعارك هي معركة القصير. وقد نشر تقرير دولي يتهم حزب الله بارتكاب جرائم حرب في سوريا.
وقال حسن نصرالله في أحد خطاباته بانهم باقون في سوريا ما دامت الأسباب قائمة.
أما ما يخص الخسائر البشرية في صفوف مقاتلي الحزب، فقد ذكر أمينه العام في أحد مقابلاته أن قتلى الحزب في سوريا لم يتجاوز 250 قتيل، فيما ذكرت وسائل اعلام اخرى ان هناك مايقارب 1000 قتيل للحزب في سوريا.
تكاليف الحرب في سوريا بالأرقام
قال البنك الدولي إن التكلفة الاقتصادية للحرب في سوريا، تراوحت بين 70 و80 مليار ودولار، بينما بلغت انعكاساتها على دول المنطقة نحو 35 مليار دولار، مشيرا إلى أن مدينة حلب السورية هي الأكثر تضررا جراء الحرب من بين ست مدن أخرى، حيث بلغت نسبة التدمير فيها حوالي 40 في المائة.
وأوضح البنك الدولي ، أن التكلفة الاقتصادية للحرب في سوريا تشمل خسائر اقتصادات خمس دول مجاورة، هي العراق ومصر ولبنان والأردن وتركيا، معتبرا أن التسوية السلمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن يمكن أن تؤدي إلى انتعاش سريع في إنتاج النفط؛ ما يسمح بتعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.
ووفقا لتقرير البنك الدولي، فإن الأضرار التي لحقت برأس المال في سوريا، بلغت حتى منتصف 2014، ما بين 70 و80 مليار دولار، حيث تشمل تدمير الطرق والمباني والجسور والبنية التحتية وغيرها، كما فر 10 ملايين من ديارهم، ويحتاج قرابة 13.5 مليون سوري للمساعدات.
وحول الأضرار التي لحقت بست مدن سورية، هي حلب وإدلب وحماة وحمص ودرعا واللاذقية، أشار التقرير إلى أنها تتراوح بين 3.6 و4.5 مليار دولار، مبينا أن قطاع الإسكان تضرر بنسبة 65%، وأن مدينة حلب، التي كانت المدينة الثانية في سوريا بعد دمشق والعاصمة الاقتصادية للبلاد، هي الأكثر تضررا في هذا المجال، حيث بلغت نسبة التدمير فيها نحو 40 في المائة، في حين أن مدينة اللاذقية هي الأقل تعرضا للأضرار وأن الأضرار فيها ناجمة أكثر عن تلك المتعلقة بالبنية التحتية جراء اللجوء الداخلي إليها.
وأَضاف التقرير، أن ثلث المرافق في قطاع الصحة في المدن الست، أي 780 مرفقا، لحقت بها أضرار بالغة ومدمرة، وأن تكلفة هذه المنشآت المدمرة تتراوح بين 203 و248 مليون دولار.
أما في قطاع التعليم، فقد تضرر ما نسبته 14.8% من أصل 1417 منشأة تعليمية، تبلغ تكلفتها بين 101 و123 مليون دولار، كما تضررت نسبة 18في المائة من إجمالي مدارس سوريا البالغ عددها 16 ألف مدرسة.
وفي قطاعي المياه والطاقة، قال التقرير إن ثلثي السوريين يحصلون على مياه ذات خطورة متوسطة إلى عالية، وأن 1.4 مليون سوري باتوا محرومين من المياه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.