أكد وزير الشغل و الادماج المهني ،السيد محمد يتيم، اليوم الاثنين في الدارالبيضاء، أن وسائل التكنولوجيا الحديثة تعتبر من أهم الآليات للحصول على المعلومات من طرف المواطنين ، وأحد المرتكزات الاساسية للمجتمعات الديموقراطية و الحكامة الرشيدة. وأوضح السيد يتيم في كلمة له خلال افتتاح منتدى اقليمي حول " تكنولوجيا الاعلام و الاتصال في خدمة الحكامة الجيدة لأنظمة الضمان " المنظم من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، أن إتاحة المعلومة و تيسير سبل الوصول إليها يساهم في الرفع من منسوب شفافية الحاكمة و يوسع من نطاق مبادئ المساواة و الانصاف وضمان مستوى أفضل للخدمات المضمونة. و ذكر في هذا السياق ، بأن هيئات و مؤسسات الضمان الاجتماعي ومن ضمنها تلك المتواجدة في منطقة شمال افريقيا قد اعتمدت على توجهات استراتيجية ترتكز على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتدبير شؤونها الادارية و المالية و التقنية و كذا شؤون المؤمنين لديها و ذوي حقوقهم و الخدمات الاجتماعية المضمونة من طرفها . و أشار الى أن المملكة المغربية قد بادرت مند سنة 2009 الى وضع برنامج يهدف الى الى تطوير الخدمات الموجهة الى الادارات أو المقاولات أو كافة المرتفقين و المواطنين ، مبرزا أنه تم وضع مجموعة من الخدمات العمومية الالكترونية رهن اشارة العموم من قبيل جواز السفر البيومتري، و بطافة التعريف الوطنية الالكترونية ،و أداء الرسوم ، و تدبير المعاشات . و لتشجيع المبادرات الناجحة ، يضيف الوزير ، فقد تم خلق الجائزة الوطنية للإدارة الالكترونية السنوية ( امتياز) منذ سنة 2005 والتي تعد بمثابة اعتراف و تكريم للإدارات و الهيئات و المؤسسات التي استطاعت تحقيق التميز في مخال الخدمات الالكترونية . من جهته، اعتبر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، السيد سعيد حميدوش، أنه من أجل ضمان نجاح مشروع نظام الضمان الاجتماعي، فإنه لا يكفي أن تتوفر المؤسسة المكلفة بإدارته عل منظومة محكمة ، وعلى موارد بشرية مؤهلة ، وأرصدة مالية كبيرة، بل يتعين بالضرورة أيضا استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإدارة تدفق البيانات المتزايد والحد من الحواجز التقليدية التي تعيق العملاء في الوصول الى المعلومة و تحقيق مآربهم. و لتحقيق ذلك ، يضيف السيد حميدوش ، يجب أن توجه الاستراتيجيات نحو إنشاء المزيد من الخدمات الإلكترونية مع تشجيع واعتماد مشاريع مبتكرة لتدبير التدفق المتزايد للطلبات وعقلنة أمن وسرية البيانات. ومن هذا المنطلق ، شدد السيد حميدوش على أن " مؤسساتنا مدعوة أكثر من أي وقت مضى الى إحراز تقدم في هذا الاتجاه لمواجهة التحديات الحالية و المستقبلية، بما في ذلك القدرة على تبسيط المساطر ، وتعزيز القرب من العملاء، و اتخاذ قرارات عقلانية تستجيب لتطلعاتهم من حيث جودة الخدمة ونجاعة الإجراءات. و سيتم خلال هذه الندوة ، المنظمة على مدى يومين، مناقشة مجموعة من المواضيع المتعلقة بتأثير الخدمات الإلكترونية والاتصالات الرقمية في تعزيز العلاقات بين العملاء وتكنولوجيا الإعلام والاتصال خدمة للحكامة الرشيدة .