علق باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مساء اليوم الأربعاء، على القرار الصادر عن لجنة الاستئناف بخصوص الأحداث التي رافقت نهائي النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال. وأوضح موتسيبي، في مقطع فيديو نشره الجهاز الكروي عبر موقعه الرسمي، أنه كان قد عبر في وقت سابق عن خيبة أمله إزاء ما شهدته المباراة النهائية من أحداث، معتبرا أن ما وقع سلط الضوء على تحديات عميقة تتعلق بالثقة والنزاهة داخل كرة القدم الإفريقية، وهي إشكالات متجذرة منذ سنوات وتتطلب معالجة مستمرة. وشدد رئيس "الكاف" على أن استقلالية وحياد الهيئات القضائية داخل الكونفدرالية يمثلان أولوية قصوى، مبرزا أن طريقة اختيار أعضاء هذه اللجان شهدت تغييرات جوهرية، من خلال دعوة الاتحادات المحلية لترشيح قضاة ومحامين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، بهدف ضمان الحياد في اتخاذ القرارات التأديبية وقرارات الاستئناف. وأكد المتحدث ذاته أن قرارات اللجنة التأديبية ولجنة الاستئناف تعكس استقلالية هذه الهيئات، مشيرا إلى أن جميع الأطراف تحتفظ بحق الطعن أمام "الكاف" أو اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، مع التزام الاتحاد الإفريقي باحترام القرارات الصادرة على أعلى مستوى، دون تمييز بين الاتحادات الوطنية. وفي سياق متصل، كشف موتسيبي أن "الكاف" شرعت بالفعل في اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الاختلالات التي شابت المباراة النهائية، مؤكداً أن تعزيز معايير عمل الهيئات القضائية والحكام والتقنيين، بما في ذلك تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، يهدف إلى ضمان العدالة والشفافية في جميع المنافسات القارية. وأكد رئيس "الكاف" أن ما حدث في نهائي "كان المغرب 2025" يؤخذ بمنتهى الجدية، مشددا على التزام الاتحاد الإفريقي بضمان قرارات عادلة ونزيهة ومستقلة تعزز ثقة جماهير كرة القدم في مختلف دول القارة.