أكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء، أن حماية حياة النساء الحوامل "ليست مطلبًا فئويًا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تمس جوهر العدالة الاجتماعية وكرامة المواطنات". وعبرت الفيدرالية عن غضبها وقلقها العميقين إزاء استمرار وفيات النساء أثناء الولادة في عدد من مناطق المغرب، وآخرها "وفاة سيدة يوم الثلاثاء 7 أكتوبر بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في حادث مأساوي يضاف إلى سلسلة من الوقائع المشابهة التي تكشف هشاشة المنظومة الصحية الوطنية، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية". وأفاد البلاغ بأنه "رغم إعلان وزارة الصحة عن فتح تحقيقات واتخاذ تدابير استعجالية، تؤكد الفيدرالية أن هذه الإجراءات تبقى محدودة وغير كافية، لأنها لا تعالج الأسباب البنيوية التي تضع حياة النساء والفتيات في خطر، من ضعف البنيات التحتية، وغياب وسائل النقل الآمنة، ونقص الأطر الطبية، إلى استمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الرعاية". وذكرت الفيدرالية بأن "هذه المطالب نفسها سبق أن قدمتها إلى سبعة أحزاب سياسية، منها أحزاب تشارك اليوم في الحكومة، وإلى ثلاث مركزيات نقابية، في إطار أرضية وبرنامج المواطنة المسؤولة، حيث تم التعهد بتنفيذها. غير أن الواقع المؤلم يثبت غياب المتابعة والتنفيذ، ويؤكد الحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لوضع صحة النساء والفتيات في صميم السياسات العمومية". واعتبرت الفدرالية، أن كل وفاة لامرأة حامل هي فشل جماعي في حماية الحق في الحياة والكرامة. ودعت إلى إطلاق خطة وطنية عاجلة للرعاية الصحية الآمنة للنساء الحوامل، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للصحة الجنسية والانجابية، مع تفعيل آليات المراقبة والمساءلة بشراكة مع المجتمع المدني. وتنفيذ الالتزامات السابقة ضمن أرضية وبرنامج المواطنة المسؤولة، على جانب اعتبار صحة النساء والفتيات أولوية وطنية غير قابلة للتأجيل، إشراك الجمعيات الوطنية والمحلية والشركاء المدنيين في التفعيل والتقييم لضمان شمولية وفعالية التدخلات.