كورونا بالمغرب: النقاط الرئيسية في تصريح وزارة الصحة    ترامب سيوقع اليوم أمراً تنفيذياً بشأن وسائل التواصل الاجتماعي    فيروس "كورونا" بالمغرب | انخفاض عدد الحالات النشطة إلى 2246 منها 31 يتواجدون في الإنعاش    طلال يوجه رسالة لجمهور الوداد قبل الحسم في فضيحة رادس    انتقاء 357 مترشح لمنصب مدير بمؤسسات التعليم الثانوي    تسجيل 42 حالة إصابة وشفاء 217 حالة واستقرار عدد الوفايات في 202 بالمغرب    عاجل.. استئناف المقاهي والمطاعم أنشطتهم الخدماتية ابتداءا من يوم غد الجمعة    كوفيد-19..المغرب على خط التماس مع منطقة الانتصار على الجائحة    المغرب يتمسك باستعمال "الكلوروكين" لعلاج مرضى "كوفيد - 19"    العثماني يستعرض شروط الخروج من الحجر الصحي أمام زعماء الأحزاب    جانح حاول احتجاز “مقدم” بالعرائش والأمن يستخدم الرصاص لإيقافه    عملية أمنية تسفر عن حجز 3 أطنان من المخدرات وإعتقال أحد أباطرة منطقة قصر المجاز    الأوقاف تكذب : فتح المساجد أمام المصلين سيتم بعد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.    عاملات وعمال غير مصرح بهم بالضمان الاجتماعي يحتجون لدى مندوبية الشغل بالدار البيضاء    "التجاري وفا بنك" يحقق نتائج إيجابية بالكوت ديفوار    بادو الزاكي أفضل حارس مرمى إفريقي على مر التاريخ    المغربي أشرف حكيمي أسرع لاعب في تاريخ الدوري الألماني    بوزنيقة .. فتح بحث تمهيدي لتحديد ملابسات إقدام مفتش شرطة ممتاز على وضع حد لحياته باستعمال المسدس الوظيفي لزميله    وزارة الأوقاف تنفي إعادة فتح المساجد يوم 4 يونيو المُقبل    بعد رفضه البقاء في إشبيلية.. فنربخشة التركي يبدي اهتمامه بالمغربي ياسين بونو    الرجاء "تكتسح" استفتاء "ماركا" حول أكثر الأندية شعبية وجماهيرية في العالم و الوداد في المركز 22    وزير الاوقاف يكشف عن موعد فتح المساجد أمام المصلين    بالفيديو.. شوارع تحولت إلى رماد.. احتجاجات واسعة على مقتل شاب أسود أمريكي    وزارة العلمي ترخص للمقاهي بممارسة نشاطها بداية من الجمعة.. لكن بهذا الشرط    هام للأسر المحرومة من دعم كورونا التي وضعت شكايات    السعودية تؤكد استمرار تعليق العمرة والزيارة    نشرة خاصة.. زخات مطرية رعدية اليوم الخميس بعدد من المناطق    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب    ضمنهم العشرات من الناظور والدريوش.. اسبانيا تجلي 850 عالق بالمغرب بسبب فيروس كورونا    أغنية "عالم صغير" للفنانة نضال إيبورك تلامس الكونية في التعامل مع كورونا    السفارة الأمريكية في إسرائيل تحذر رعاياها في الضفة الغربية وغزة    الدوري الإنجليزي الممتاز يستأنف نشاطه في 17 يونيو    المكتب الوطني للسكك الحديدية يرفع عدد القطارات و الرحلات اليومية ابتداء من هذا التاريخ    العطش بعد كورونا    بسبب كورونا.. برامج عمل الجماعات الترابية لم تعد قابلة للتفعيل    هذه هي شروط إعادة فتح المقاهي والمطاعم وكافة أماكن العمل    أزمة جديدة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا    حامي الدين: هناك تغييب لدور الأحزاب وتعتيم على عملها وتجاهل لأدوار المنتخبين في الإعلام العمومي    فرنسا ترفع قيود التنقل وتعتزم فتح المقاهي والحانات    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 29- اللفظ يتساوى فيه البشر مع كل الحيوانات الأخرى النابحة والراغية والعاوية    الغرب والقرآن 29 : الاختلافات الجوهرية    وزير الأوقاف: كورونا ابتلاء من الله وسبب رجوع كثير من الناس إلى الله    مكافحة فيروس "كورونا": خبراء أفارقة يعبرون عن امتنانهم لجلالة الملك    الملك محمد السادس يصدر أوامر من أجل تنظيم الزكاة في المغرب    اعتقال نجم المنتخب ورفاقه في الفريق بسبب مباراة ودية    حصيلة "وفيات كورونا" تعادل 7627 حالة في إيران    شهر من أفلام العربيات على النيت    القراءة والتعلم مدخلان للانخراط في مجتمعات المعرفة، مضمون ندوة فكرية من تنظيم الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة    رافيا أرشد .. أول قاضية محجبة في تاريخ بريطانيا    الباطرونا: المقاولات ملتزمة باتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة    العثماني : إنجاح مرحلة ما بعد 10 يونيو المُقبل يتطلب تعبئة شاملة    دار الشعر بتطوان تنظم حدائق الشعر في زمن الحجر الصحي    لتحليل تداعيات الأزمة الصحية والاقتصادية على أساليب التسيير..التجاري وفابنك ينظم ندوات عبر الإنترنت للمقاولات    «فرانس 24».. أول قناة إخبارية في المغرب العربي    منظمة العمل الدولية: كورونا يرفع معدل البطالة ويتسبب في فقدان سدس شباب العالم لوظائفهم    "أفارقة ضد كورونا" شعار أيام تضامنية في مرتيل    بليغ حمدي .. الموسيقار الذي وزّع عبقريّته الفنيّة على الأصوات    أمي الغالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية ” عبد الوهاب “
نشر في طنجة الأدبية يوم 05 - 04 - 2020

اسمي ” عبد الوهاب ” ،ابن السيد ” عبد الله ” و السيدة ” فاطمة “.
أنا وحيد ابوي ،تحكي امي أنها عانت في شبابها من صعوبة الحمل .و أنني أتيت إلى العالم و عمرها متقدم بعض الشيء . و لذلك قررا ابوي أن يسمياني ” عبد الوهاب ” أي أنني ” هبة ” من الله لهما.
والدي ربياني تربية أكاد أقول ” حسنة ” ،و هما أصدقائي أكثر منهما أبوي .
كانا دائما حريصان على سلامة صحتي ، يهتمان بها و يراقبانها مراقبة شديدة ،و ازدادت عنايتهما بها بعد تقدمهما في العمر.
في بداية شهر ” مارس ” تلقيت دعوة من ابن ” خالتي ” لحضور حفل ختان ابنه ،و أكد لي أن الحفل سيكون حميميا و لن يستدعي له الأغيار .
أبلغت والدي برغبتي في مشاركة ابن خالتي فرحته و حضوري حفلة الختان .
رفضا معا خروجي من المنزل ،نظرا للإجراءات الاحترازية المتخذة من طرف الجهات المختصة لتطويق و حصار فيروس ” كورونا ” .
ألححت عليهما برغبتي في الذهاب إلى الحفل و أقنعتهما بأن لا يخافا علي من الاختلاط ،خاصة و أن ابن خالتي أبلغني أنه لن يكون هناك جمهور أو مدعوين ،لأنه كان واعيا و منذ البداية بخطورة تجمع الناس و أنه سبب مباشر للعدوى.
قبل ذهابي إلى منزل ابن خالتي ،مكنني أبي من قارورة بها مادة سائلة لزجة ،ناصحا إياي بتمريرها بين يدي كل 10 دقائق درءا لكل خطر محتمل ،كما سلمتني امي واقية أضعها على أنفي و فمي لوقايتي من عطس أو لعاب شخص مصاب.
أوهمت أبوي بانضباطي للإجراءات المفروضة من طرف الدولة .
إلا أنني و عكس ما التزمت به ،فبمجرد خروجي من المنزل انطلقت برعونة في مخالطة بعض المارة ،كما نزعت واقيتي.
عندما التحقت بمنزل ابن خالتي وجدت أن الأمر على خلاف ما وعدني به .
كان قد أقام حفلة باذخة و استدعى لها كل معارفه، كما تخللتها لحظات من الرقص في اختلاط كبير.
عدت لمنزل العائلة في ساعة متأخرة من الليل ،و جدت أبوي لازالا في انتظاري.
طمأنتهما و دلفت لغرفتي لأنام.
بعد يومين من حضوري حفل ختان ابن ابن خالتي ،لاحظت بعض الوهن على أبي و كذا أمي ، تلاها ارتفاع حرارة جسمهما مع ما رافق ذلك من سعال جاف و عطس و سيلان أنفيهما.
اتصلت بطبيب العائلة ،الذي بعد فحصهما طالب المصالح المختصة بالمستشفى نقلهما إليه.
أجريت عليهما الفحوصات و التحاليل و تبين أن فيروس ” كورونا ” اللعين قد استوطن رئتيهما.
تم عزلهما، إلا أن حالتهما كانت قد تدهورت كثيرا.
تألمت و بكيت و أدركت أنني كنت سببا في إصابتهما ، و ذلك عند اختلاطي بكثير من الناس في حفل الختان.
طلبت من الأطباء السماح لي بعيادتهما. رفضا في بداية الأمر ،ثم بعد توسلاتي ،سمحوا لي ،شريطة رؤيتهما من بعيد من خلال عازل زجاجي .
التمست منهما أن يسامحاني لكوني أنا المسؤول عن ما حدث لهما.
كانت والدتي لازالت قادرة على التواصل و أبلغتني من خلال كلامها المتقطع و حركات يدها أن ما وقع قضاء وقدر، و هذا ما أكدته لي الممرضة فيما بعد.
و أما والدي فكان في حالة جد متدهورة و ميؤوس منها.
التحقت بمنزلنا و ظللت هناك حزينا أنتظر ما سيحصل و يستجد من أخبار.
و في صبيحة : 20 مارس ،بلغ إلى علمي أن أبي توفي في الساعة 5 صباحا ،فيما أمي تبعته و قضت في الساعة 11 صباحا.
صحت بصوت عال :
” أبي، امي ،سامحاني ،أنا المسؤول عن ما جرى لكما ،ألتمس منكما العفو و الصفح.
انا لا أستحق حبكما و عطفكما، لقد بادلت جميلكما بجحود كبير … أرجوكما سامحاني …”.
فجأة ،كانت أمي توقظني من نومي ،قائلة :
“يابني ،لعله كابوس لعين كان سببا في صياحك، استيقظ و أحمد الله “.
فتحت عيني ،كانت أمي تبتسم و بجوارها أبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.