أعلنت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إنزال وطني يوم السبت 4 أبريل 2026 أمام إدارة مجموعة الصحة الترابية بطنجة، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بتفاقم الأوضاع داخل قطاع الصحة وتزايد حالة الاحتقان في صفوف الشغيلة الصحية. وأوضح بلاغ صادر عن المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الأحد 15 مارس 2026 بالدار البيضاء، أنه تم خلال هذا اللقاء تدارس مستجدات وتطورات الوضع بقطاع الصحة في ظل ورش الإصلاح الجاري، إضافة إلى الوقوف عند مختلف انتظارات موظفات وموظفي الصحة على المستويات المهنية والمادية والاجتماعية. وأكد المكتب الوطني، بعد تحليل المعطيات المتوفرة، تشبثه بمواقفه المبدئية في الدفاع عن الحق في الصحة لفائدة المواطنين، وعن حقوق ومصالح مهنيات ومهنيي القطاع بما يضمن تحسين أوضاعهم وظروف عملهم. ودعت النقابة الحكومة ووزارة الصحة إلى التسريع بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، كما طالبت بالإسراع بإصدار النصوص التطبيقية للقوانين الجديدة المرتبطة بالقطاع، بما في ذلك المراسيم والقرارات التنظيمية الكفيلة بتفعيل الإصلاحات المعلنة. وفي ما يتعلق بملف مجموعة الصحة الترابية بطنجة، سجلت النقابة ما وصفته بالاحتقان الكبير الذي تعرفه هذه المؤسسة الصحية النموذجية، مشيرة إلى أن ذلك ناتج عن ممارسات مدير المجموعة وإدارته، وما اعتبرته تراجعاً عن مكتسبات سابقة وغياباً للرؤية الكفيلة بإنجاح التجربة النموذجية، التي تراها النقابة ضرورية لما لها من انعكاسات على باقي المجموعات الصحية في مختلف جهات المملكة. كما تطرق البلاغ إلى الوضع بمدينة أكادير، خصوصاً بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، حيث عبرت النقابة عن قلقها من حالة الاحتقان التي يعيشها المرفق الصحي، في ظل ما قالت إنها محاولات لإفراغه من الموظفين وترحيلهم إلى مؤسسات غير معلومة ولفترات غير محددة، دون توضيحات كافية للمعنيين أو إشراك ممثليهم النقابيين. وانتقدت النقابة غياب أي حوار مباشر مع المسؤولين المعنيين أو تقديم أجوبة واضحة بشأن تساؤلات الموظفين حول مستقبلهم المهني والإداري، داعية وزارة الصحة إلى التدخل العاجل وفتح قنوات التواصل لإيجاد حلول توافقية ترضي مختلف الأطراف.