تمديد ترشيحات رئاسة الأحرار إلى 28 يناير 2026    نسبة الملء الإجمالية للسدود بلغت 46,03 في المائة    انعقاد مجلس للحكومة الخميس المقبل    الداخلية تحدد آجال الاطلاع والتسجيل في اللوائح الانتخابية للغرف المهنية    سحب بعض فئات الأوراق البنكية المغربية من التداول (بنك المغرب)    بعد سلوك إيتو.. "الكاف" يفتح تحقيقا في أحداث مباراة المغرب والكاميرون    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث يعود لشفشاون ببرنامج حافل    البيضاء تنضم إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية من يوم غد الثلاثاء إلى الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعلن نهاية موسم قنص الطرائد المستقرة ودخول فترة الراحة البيولوجية    جنازة سعيد عاهد تجمع المثقفين والإعلاميين في وداع يليق بمساره الإنساني والثقافي    من الثلاثاء إلى الأربعاء.. تساقطات ثلجية بعدد من المناطق بالمغرب    بركة: لا مستقبل لثقافة الريع والجشع وممارسات "الفراقشية" بالمغرب    النظافة تساهم في نجاح "كان المغرب"    ميناء الناظور .. انخفاض الكميات المفرغة من منتجات الصيد البحري    الاتحاد الأوروبي يجيز دواء لإبطاء السكري    الاتحاد الإفريقي يفتح تحقيقا رسميا في أحداث ربع نهائي "كان 2025"    توقيف مشجع جزائري بالدار البيضاء ظهر في فيديو وهو يمزق أوراقا نقدية مغربية في ملعب مراكش    اضطرابات جوية وأمطار وثلوج مرتقبة بمختلف مناطق المغرب        "كان المغرب".. نصف نهائي استثنائي يضم 5 متوجين بالكرة الذهبية الأفريقية    رسموكة: المحطة الثانية من اللقاءات التواصلية.. تعبئة شاملة بين المدرسة الجماعاتية والأسر لإنجاح" المسار الدراسي"    "ميتا" تتجاوب مع "الحظر في أستراليا"    تنحي أخنوش عن رئاسة "حزب الحمامة" يسائل التوقيت والدلالات السياسية    حقيقة دعم فنانين لمنتخب مصر بطنجة    تحقيقات ثقيلة تكشف خيوط "نفوذ وتزوير" واسم رشيدة داتي يظهر في قضية "شبكة نفوذ PSG"    ترامب يؤكد أنّ الولايات المتحدة ستضمّ غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"    جلالة الملك يعفو على 1386 شخصا بمناسبة 11 يناير    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض    وزارة الخارجية الإيرانية تؤكد أن قنوات التواصل "مفتوحة" مع الولايات المتحدة    نيجيريا تدخل نصف النهائي أمام المغرب بغياب أحد ركائزها الأساسية        وفاة شخص وإصابة آخر في حادثة سير مميتة بإقليم الرحامنة        الاتحاد الأوروبي يجيز دواء "تيزيلد" لإبطاء تقدم السكري من النوع الأول    النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات جراء تصاعد الاضطرابات في إيران        وقفة تضامنية بطنجة مع غزة تندد بالعدوان الإسرائيلي وتطالب بإدخال المساعدات    ترامب: النظام الإيراني يريد التفاوض    كأس أمم أفريقيا.. الأسطورة صلاح والقناص أوسيمهن يطاردان "الفتى الذهبي" إبراهيم دياز في معركة الهدافين    "ملاحقات" ترفع أسعار الفضة والذهب    مخاوف في أوساط الصناعات البحرية الأوروبية بعد منع المغرب تصدير السردين    فيلم "وان باتل أفتر أناذر" يفوز بالحصة الأكبر من جوائز غولدن غلوب    الشاعر والمترجم والصحافي سعيد عاهد في ذمة الله    "الفضاء المغربي" يحتفي بعيد الوحدة    الذهب والفضة يواصلان تسجيل مستويات قياسية مرتفعة    إسطنبول.. تعليق الدراسة وإلغاء الرحلات الجوية تحسبا لعاصفة ثلجية مرتقبة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنعي الزميل سعيد عاهد    الغياب : فصلك الخامس والأخير في الصداقة يا سعيد!    "وان باتل أفتر أناذر" يتصدر سباق غولدن غلوب    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الارتفاع الفاحش لأسعار المحروقات ليس ظرفيا وهوامش ربح الفاعلين بدأت منذ الأشهر الأولى للتحرير
نشر في العلم يوم 02 - 10 - 2019

تفاصيل القرار خرجت إلى العلن بعدما ظلت لشهور طي الكتمان..
الارتفاع الفاحش لأسعار المحروقات ليس ظرفيا وهوامش ربح الفاعلين بدأت منذ الأشهر الأولى للتحرير
مجلس المنافسة يعتبر تسقيف أسعار المحروقات السائلة غير كاف وغير مجد اقتصاديا وتنافسيا واجتماعيا


* العلم: الرباط
خرج رأي مجلس المنافسة حول مشروع قرار الحكومة بشأن تسقيف هوامش ربح المحروقات السائلة، إلى العلن، بعدما كان في السرية وبعدما تم الاستماع إلى المقرر العام ومقرر طلب الرأي، وكذلك إلى مندوب الحكومة، وصادق المجلس بالإجماع خلال جلسته العامة العادية الأولى المنعقدة في 14 فبراير 2019 على هذا الرأي، الذي اعتبر فيه فرض تدابير مؤقتة تهدف لتسقيف الأسعار وهوامش الربح أمرا قابلا للانتقاد من وجهة نظر اقتصادية وتنافسية على عدة مستويات، موضحا أن التسقيف تدبير ظرفي لا يجيب عن المشاكل البنيوية التي يعرفها قطاع المحروقات، بالإضافة إلى كون هذا التسقيف استجابة جزئية وغير هيكلية لمشكلة عميقة وأكثر تعقيدا.

وأكد المجلس ذاته أن إدراج هذا التدبير في إطار المادة 4، والتي تسمح للحكومة باتخاذ نقط تدابير مؤقتة تجعل من التسقيف حلا ترقيعيا دون تأثير على المدى المتوسط والبعيد، ولا يمكن تجاوز المدة الفعلية قانونيا بالنسبة للتدابير المتوخاة سنة واحدة، في المجمل، ومع ذلك فإن المشاكل الهيكلية، التي تعاني منها السوق تتطلب تحديثا لبنية السوق وطرق اشتغالها.

وأضاف المجلس أن هذا التدبير غير فعال من زاوية حماية المستهلك وللحفاظ على القدرة الشرائية كان المغرب يربط نسبة 93% من حاجياته من المواد النفطية بالاستيراد وتخضع السوق الوطنية للمحروقات السائلة بحدة إلى تقلبات الأسواق الدولية، خاصة بعد إغلاق شركة التكرير سنة 2015.

ونظرا لهذه الخصوصية البنيوية، فإن تكلفة شراء المواد المكررة تبعا لبنية أسعار البيع من 16 إلى 31 نونبر 2015 تمثل الجزء الأكبر من سعر الاستيراد (91,5%) وذلك علما بأن تكلفة الاستيراد تمثل ما يفوق 50% من سعر البيع للعموم، كما أن الجبايات المستوفاة من لدن الدولة بموجب الرسم الداخلي على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة تمثل حوالي 40% من سعر البيع، ووفقا للتوقعات المقدمة من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة والمتعلقة بمتم سنة 2017، ارتفع هذا الهامش إلى حوالي 20.

وينتج عن ذلك تسقيف الهوامش الذي لن يغطي سوى جزءا يسير من بنية أسعار الغازوال والبنزين، وهو بذلك ليس كفيلا بحل مشكل القدرة الشرائية في حالة ارتفاع أسعار المواد المكررة على الصعيد الدولي.

وأوضح أن تسقيف الأسعار وهوامش الربح تدبير غير منصف يطبق على جميع الفاعلين كيفما كان حجمهم وبنية تكاليفهم، لأن تسقيف الأسعار وهوامش الربح يهدف إلى وضع هامش موحد بينهم يطبقه كل المتدخلين دون أي استثناء سواء على مستوى التموقع التنافسي في السوق أو على مستوى حجمهم والنموذج الاقتصادي، في حين لا يأخذ تسقيف هوامش الربح في الاعتبار الاختلافات الهيكلية والتي توجد بين الفاعلين في سوق المحروقات (الانتماء إلى مجموعة دولية مقابل الفاعلين الوطنيين).

بالإضافة إلى أن التسقيف هو تدبير تمييزي يؤثر سلبا على المكونات الصغيرة والمتوسطة لأن مستوى الهامش المعتمد يكون بالضرورة تمييزيا بالنسبة للفاعلين الصغار والمتوسطين وهؤلاء لا يتوفرون على نفس المؤهلات الاقتصادية على مستوى التزويد.

لحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة

وذكر المجلس عدم الإعداد الجيد لتحرير الأسعار لأن السياق الوطني غير ملائم، الذي كان على الحكومة الانتباه إليه وإلى جدوى تنفيذ قرار التحرير الكلي وتحديد الطرق الملائمة لأجرأته بالإضافة إلى توقيف نشاط الشركة الوطنية للتكرير التي كانت تضمن حوالي 64% من حاجيات السوق الوطني من المواد المكررة موزعة على الشكل التالي: 47% من الغازوال، 60% من الفيول، 70% من الوقود الممتاز و80% من وقود الطيران، وقد وضع غياب الشركة الوطنية للتكرير البلاد في وضعية تبعية بنيوية أمام الاستيراد، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على مستوى تصاعد الفاتورة الطاقية والميزان التجاري للبلاد، فقد انتقل معدل تغطية حاجيات السوق الوطنية من المواد المكررة من 41,4% سنة 2014 إلى 4,6% سنة 2015، كما تعمق العجز التجاري للمواد الطاقية بنسبة 16,4%حيث انتقل من 54,3 مليار درهم إلى 63,2 مليار درهم.

وأوصى المجلس بتطوير المنافسة على المستوى القبلي من السوق وضرورة وضع تدابير تحفيزية خاصة لتشجيع وتنمية الاستثمار في نشاط التكرير الخاص أو بشراكة مع القطاع العام.

ودعا إلى إحداث آلية لتسهيل إجراءات إنشاء قدرات جديدة للتخزين أو توسيع القدرات الحالية وفتح القطاع أمام المستثمرين المحتملين في مجال قدرات التخزين من خلال إحداث إطار محفز يوفر رؤية استثمارية في هذا الجزء من السوق.

ولتحسين السير التنافسي لأسواق التقسيط، يوصي مجلس المنافسة بتعويض نظام الرخص المطبق بالنسبة لمحطات الوقود بنظام للتصريح فقط، وحذف إلزامية التوفر على شبكة تتكون من 30 محطة للوقود، وتشجيع إحداث محطات للوقود مستقلة، وحذف النظام التسلسلي المفروض على محطات الوقود بموجب التنظيمات الجاري بها العمل، ويقترح المجلس منح اختصاص النظامة التقنية والاقتصادية لهذه السوق للهيئة الوطنية لتقنين الطاقة لمواكبة هذا القطاع نحو النضج التنافسي مع ضمان استقلاليتها.

وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة طلب بتاريخ 6 دجنبر 2018 رأي المجلس بخصوص الإدراج المؤقت لأسعار المحروقات ضمن قائمة السلع والمنتوجات والخدمات المنظمة أسعارها.

وقد اعتبر المجلس طلب الرأي هذا غير دقيق لأنه يجمع بيم إجراءين قانونيين مختلفين.

الارتفاع الفاحش لأسعار المحروقات ليس ظرفيا وهوامش ربح الفاعلين بدأت منذ الأشهر الأولى للتحرير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.