صدر ضمن منشورات مؤسسة علال الفاسي كتاب لعبد العزيز بن إدريس بعنوان «إنغميس ن النبي غيفس تزاليت ن ربي» أخبار النبي صلى الله عليه وسلم»، وجاء في كلمة تقديمه بقلم الأستاذ محمد بوستة رئيس مؤسسة علال الفاسي: «يسعد مؤسسة علال الفاسي أن تقدم للجمهور نصا فريدا من نوعه، كتبه أحد مؤسسي الحركة الوطنية المغربية، هو المرحوم عبد العزيز بن ادريس العمراني، وتكمن فرادة هذا النص في كون مؤلفه وهو من قادة حزب الاستقلال قد حرره، باللسان الأمازيغي، لهجة منطقة الأطلس، ضمن نشاطه الدعوي. وقد وجد هذا النص في رصيد مؤسسة علال الفاسي من بين المخطوطات التي حافظ عليها الزعيم علال الفاسي ، احتراما لذكرى الشهيد، رفيقه في الكفاح، ورأينا أن نطبعه ونعمم نشره لما ينطوي عليه هذا العمل من معان لاتخفى، من بينها أن قادتنا من الرواد المؤسسين كانوا يمزجون الفكر بالعمل، والجدير بالذكر أن إدريس كان قد اشترك مع الزعيم علال في إنجاز طبعة لمقدمة ابن خلدون سنة 1936، اعتبرت أصح من طبعة بولاق، وكان الإقدام على إنجاز تلك الطبعة عملا وطنيا نضاليا، لأن الغربيين سلطوا الضوء على جوانب من المقدمة دون غيرها. فكان التحقيق الذي قام به عالمان شابان من المغرب تصحيحا للأمور. وبنشرنا اليوم للسيرة النبوية كما ألفها العلامة عبد العزيز بن إدريس، نساهم في التعريف بعمل فكري، ابتدعه أحد قادتنا الأبرار، ونكشف الستار عن قطعة كانت مجهولة من التاريخ الحافل للحركة الوطنية. وهذا العمل النفيس كان في حاجة الى أن يراجعه رجل له باع طويل في الواجهتين، من حيث حذق اللغة المكتوب بها النص، ومن حيث سعة الإحاطة بالموضوع. وهذا ما تم على يد فضيلة الأستاذ المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي بخنيفرة، الذي تطوع بمراجعة المخطوط، وأشرف على رقنه وإعداده للطباعة بفضل فريق من مساعديه. وإني باسم مؤسسة علال الفاسي لأعبر عن جزيل الشكر والامتنان للأستاذ الجليل ولمساعديه، فبفضله، وبفضلهم تم إنقاذ هذا النص من النسيان، وأصبح ممكنا أن يستفيد منه جمهور قراء لساننا الأمازيغي». يتألف هذا الكتاب الصادر عن مطبعة النجاح الجديدة في الدارالبيضاء من 128 صفحة من قطع كبير.