عقدت النقابة الوطنية للتعليم العالي، فرع مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط، جمعاً عاماً يوم 3 أكتوبر الجاري، لتجديد مكتبها المحلي في سياق وصفته ب"الوضع المحتقن" الذي يعيشه المركز على مختلف المستويات، بسبب ما اعتبرته سوء تدبير وتصرفات انفرادية وجهلاً بالقوانين المنظمة للمؤسسة. وخلال الاجتماع، صادق الأساتذة على التقريرين الأدبي والمالي وانتخبوا مكتباً محلياً جديداً، مؤكدين تضامنهم مع المكتب الوطني للنقابة ومجلس التنسيق القطاعي، ومثمنين تفاعلهما مع ما يجري داخل المركز. كما أدان الجمع العام ما وصفه ب"التهميش والصمت المريب" من جانب الوزارة الوصية تجاه مطالب الأساتذة، مطالباً بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق حول الاختلالات التي وردت في البلاغات والمراسلات والتظلمات السابقة. وسجل البلاغ جملة من الخروقات التي تمس التدبير الإداري، أبرزها تقاعس الإدارة الحالية عن تفعيل المرسوم الجديد المنظم للمركز، وتهميش مجلس المؤسسة عبر الدعوة المتأخرة لاجتماعاته وإغراق جداول أعماله بنقط سابقة لاستعادة الشرعية في القرارات. كما نبه إلى تجميد أعمال اللجان، خصوصاً لجنة الشراكات، وإبرام اتفاقيات فردية دون احترام المساطر القانونية، في ما وصفه البلاغ ب"ثقافة الواجهة والتلميع أمام الوزارة". أما على مستوى التدبير المالي، فقد اتهم البلاغ إدارة المركز بتعطيل عمل لجنة تتبع صرف الميزانية وتوزيع التعويضات دون معايير شفافة، إلى جانب إعلان طلبيات لاقتناء مواد وتجهيزات لا أثر لها منذ سنتين، وطبع أعداد من مجلة بحثية دون وجود شراكة قانونية تبرر ذلك. كما أشار إلى "إهمال عميق" لمرافق المركز و"غموض" في مآل الاعتمادات المالية المخصصة للخزانة والتجهيز البيداغوجي. وتناول البلاغ أيضاً ما وصفه ب"الانحراف في أخلاقيات التدبير المؤسساتي"، من خلال الترويج لمجلة بحثية خارجية كأنها صادرة عن المركز، وإقصاء أساتذة من لجان التوظيف، واستهداف بعض المنتمين للنقابة بالمضايقات وتتبعهم عبر كاميرات المراقبة. كما ندد بفرض رسوم تسجيل ونشر بحوث دون سند قانوني أو شفافية في صرفها، إضافة إلى "عرقلة ملفات الترقي" و"التدخل في حفلات التخرج" بفرض مبالغ مالية غير مبررة. وفي ختام الجمع العام، جددت النقابة مطالبتها الوزارة الوصية بإيفاد لجنة افتحاص وتقصي الحقائق، داعية المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في مالية المؤسسة. كما أعلنت استعدادها لخوض برنامج نضالي "غير مسبوق" دفاعاً عن حقوق الأساتذة والعاملين بالمركز، مع دعم المتضررين للجوء إلى القضاء من أجل الإنصاف. وختم البلاغ بالتأكيد على أن "ما ضاع حق وراءه مطالب"، في إشارة إلى عزم الأساتذة على مواصلة التصعيد النقابي حتى معالجة الاختلالات وصون كرامة أطر المركز.