أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن توصلِه بترشيح محمد شوكي لرئاسة الحزب، وذلك عقب انتهاء الآجال القانونية لوضع الترشيحات، حيث قرر، بعد دراسة الملف، إحالته على المؤتمر الوطني الاستثنائي المزمع عقده بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير 2026، وفقًا لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب. وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المكتب السياسي، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، والذي خُصص لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنظيمية، إلى جانب الوقوف على مستجدات الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الوطنية. وذكر بلاغ صحفي للمكتب السياسي، توصلت "القناة.كوم" بنسخة منه، أنه استمع المكتب السياسي، إلى عرض قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، استعرض فيه تقدم أشغال التحضير، والتي تميزت بانخراط واسع وتعبئة قوية، بما يضمن حسن تنظيم المؤتمر وإنجاح محطته التنظيمية المقبلة. وفي مستهل الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، منوهًا بالمستوى الرفيع للتنظيم، وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التنقل، ونجاعة الترتيبات الأمنية، فضلًا عن الإقبال الجماهيري الواسع الذي رافق التظاهرة. وفي السياق ذاته، نوه أعضاء المكتب السياسي بالحكمة والتبصر اللذين طبعا البلاغ الأخير للديوان الملكي، معتبرين إياه ردًا مسؤولًا في مواجهة محاولات التشويش والمساس بمصداقية المملكة، ومشيدين بتأكيد جلالة الملك على روابط الأخوة الإفريقية والتزام المغرب الثابت تجاه قارة موحدة ومزدهرة قائمة على التعاون والتضامن. وعلى المستوى الحكومي، ثمّن المكتب السياسي العمل الذي قامت به الحكومة في تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبرًا أنه يعكس نجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية المعتمدة، والتي أسهمت في تحسن مؤشرات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، والارتفاع الملموس في الموارد الجبائية، بما مكّن من الوفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. كما عبّر المكتب السياسي عن ارتياحه لأداء الحكومة، مؤكّدًا مساندته الكاملة لبرامجها، ومشيدًا بالمجهودات المبذولة في تدبير المالية العمومية، والتحكم في عجز الميزانية، وتراجع المديونية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويكرّس متانته في ظل الظرفية الدولية الدقيقة.