كشفت صحيفة تاغيس انتسايغير السويسرية تفاصيل عملية كوماندوز إسرائيلية فاشلة في قرية النبي شيث اللبنانية، استهدفت استخراج رفات الطيار الإسرائيلي رون أراد المفقود منذ عام 1986، وأسفرت عن مقتل حوالي 40 لبنانيًا بينهم مدنيون. وأوضحت الصحيفة السويسرية، أن قصة رون أراد يعرفها كل إسرائيلي. فقد سقطت طائرته، من طراز فانتوم إف-4، فوق لبنان عام 1986. وبينما تمكن الطيار من النجاة، وقع أراد في أيدي ميليشيا أمل الشيعية. ومنذ ذلك الحين، ظل مصيره غامضًا: متى مات، وهل سُلّم لحزب الله، وهل نُقل إلى إيران أم مات مبكرًا في لبنان. وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل التزمت بإعادة جثامين جميع جنودها القتلى. إذ تنص الشريعة اليهودية على ضرورة دفن الميت وفق الطقوس، سواء كانت الجثة كاملة أو مجرد رفات. ويكشف التقرير أن العملية استندت إلى معلومات من أحمد شكري، عميل مخابرات لبناني سابق اختطفته إسرائيل عام 2025. إذ أشار إلى أن عظام أراد مدفونة في مقابر عائلة شكري بقرية النبي شيث. ووفقًا لصحيفة "لوريان لو جور" اللبنانية، حلَّقت أربع مروحيات تحمل ثمانية جنود عبر سوريا. واستخدم الإسرائيليون سيارات إسعاف مموهة تشبه مركبات الهلال الأحمر، وسيارة همفي تشبه جيب الجيش اللبناني. لكن رغم التحضيرات، كلَّفت العملية حياة عشرات اللبنانيين. فقد اكتشف حزب الله الهبوط، وحشد مقاتليه. بينما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية القرية والمناطق المحيطة بها. وقُتل حوالي 40 لبنانيًا، بينهم مدنيون. وفي النهاية، انسحب الإسرائيليون دون رفات أراد، بعد أن فتحوا قبورًا واستخرجوا عظامًا وفحصوها أو أخذوها معهم، لكنها لم تكن لأراد. وعلّق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لاحقًا: "مقاتلونا الأبطال نفذوا عملية خاصة للعثور على الملاح رون أراد وإعادته إلى الوطن". وأضاف: "العملية لم تحقق النتائج المرجوة. لكن وعد دولة إسرائيل ووعدي الشخصي بإعادة جميع أسرانا ومفقودينا لا رجعة فيه وسيبقى كذلك".