وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعت من خلالها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وما يترتب عنه من تدهور القدرة الشرائية للمغاربة، محذرة من انعكاسات ذلك على الأمن الطاقي والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية. وطالبت المركزية النقابية، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ 25 مارس، بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق آليات تحمي المستهلكين، من بينها تخفيف الضغط الضريبي أو اعتماد دعم مباشر، مبرزة أن السوق الوطنية تعرف اختلالات مرتبطة بضعف شروط المنافسة وارتفاع هوامش الأرباح وهيمنة بعض الفاعلين. كما دعت إلى الفصل بين أنشطة التخزين والتوزيع، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع بهدف تحديد المسؤوليات وتعزيز المخزونات الوطنية، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة "سامير" لإحياء نشاط تكرير البترول، لما لذلك من دور في تقوية الأمن الطاقي وتحسين العرض الداخلي. وسجلت الكونفدرالية أن تقلبات السوق الدولية، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية أو الاضطرابات اللوجستية، تنعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، متسببة في ارتفاع الأسعار وحدوث اضطرابات في التزود، كما حدث في مطلع فبراير 2026، وهو ما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. وفي السياق ذاته، دعت إلى إحداث وكالة وطنية لتقنين قطاع الطاقة، ومراجعة القوانين المنظمة لقطاع النقل من أجل الحد من مظاهر الريع واعتماد الغازوال المهني، فضلا عن الرفع العام للأجور والمعاشات لمواجهة موجة الغلاء وارتفاع التضخم. واعتبرت النقابة أن السياسات المعتمدة منذ خوصصة القطاع في تسعينيات القرن الماضي، مرورا بتحرير الأسعار سنة 2015، ساهمت في تفاقم الاختلالات الحالية، مؤكدة أن الوضع لم يعد يحتمل في ظل ارتفاع البطالة ومحدودية أثر برامج الدعم الاجتماعي الحالية.