يلاقي المنتخب الوطني المغربي نظيره الباراغوياني، يومه الثلاثاء ابتداء من الساعة السابعة مساء، على أرضية ملعب ملعب بولار – ديليليس بمدينة لانس الفرنسية، في مباراة ودية قوية تدخل ضمن تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026. وكانت بعثة المنتخب الوطني قد حلت بفرنسا، أول أمس الأحد، قادمة من إسبانيا، عقب خوض مباراة ودية أمام منتخب الإكوادور يوم الجمعة، والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله. وقبل السفر، خاض اللاعبون مساء السبت حصة تدريبية بمركز سيوداد ريال مدريد، خصصت أساسا للعناصر التي لم تشارك كأساسية، إلى جانب اللاعبين الذين دخلوا كبدلاء، حيث ركز الطاقم التقني على الجوانب البدنية والتقنية. وفي المقابل، خضع اللاعبون الذين شاركوا في اللقاء كاملا أو لفترة طويلة لبرنامج خاص يهدف إلى استرجاع الطراوة البدنية، قصد ضمان جاهزيتهم في أفضل الظروف قبل المواجهة المقبلة. وواصلت العناصر الوطنية تحضيراتها بخوض حصة تدريبية أخيرة، أمس الاثنين، على أرضية ملعب بولار – ديليليس، خصصها الناخب الوطني الجديد محمد وهبي لوضع اللمسات التكتيكية النهائية على التشكيلة التي سيعتمد عليها في لقاء اليوم. ومن المرتقب أن يعمل وهبي على تصحيح الاختلالات التي ظهرت خلال مواجهة الإكوادور، خاصة على مستوى الخط الدفاعي، إلى جانب تحسين الفعالية الهجومية، بعدما واجه اللاعبون صعوبات في الخروج بالكرة تحت الضغط، وكذلك في إنهاء الهجمات بالشكل المطلوب. وكان وهبي قد شدد، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة مدريد، على ضرورة تأقلم المنتخب مع مثل هذه المواجهات القوية، حيث قال: «كان علينا إيجاد التوازن اللازم لإخراج الكرة بشكل سليم، وتصحيح العديد من الأمور مع مرور دقائق اللقاء»، مشيرا إلى أن هذا النوع من المباريات يمثل اختبارا حقيقيا في ظل ضيق فترة التحضير. وأضاف: «رغم قصر مدة الاستعداد، تتيح لنا هذه المباريات الوقوف على مستوانا الحالي وتحديد النقاط التي يتعين معالجتها»، مؤكدا في الوقت ذاته رضاه عن الأداء العام، مع الإقرار بوجود جوانب تحتاج إلى مزيد من التطوير، خصوصا ما يتعلق بالانسجام بين مختلف خطوط اللعب. من جانبه، شدد مدرب منتخب باراغواي غوستافو ألفارو على أهمية الجاهزية البدنية للاعبيه قبل هذه المواجهة، مؤكدا أن المباراة ستكون قوية من الناحية البدنية وتتطلب استعدادا كبيرا. وأوضح أن الطاقم التقني يولي أهمية كبيرة لعملية استرجاع اللاعبين، خاصة في ظل تقارب المواعيد، مضيفا أن مواجهة المغرب ستتطلب نفس الشدة أو أكثر، مقارنة بالمباراة التي خاضها منتخب بلاده أمام اليونان. وأشار ألفارو إلى أن الجهاز التقني يتعامل بجدية مع المباراتين، مع منح الفرصة لعدد من اللاعبين للوقوف على مستوياتهم، معتبرا أن الحفاظ على سلامة اللاعبين يبقى أولوية، وهو ما قد يفرض بعض التغييرات المحدودة في حال وجود مخاطر بدنية. ويأتي هذا اللقاء في سياق استعدادات المنتخب المغربي، الذي أنهى النسخة الأخيرة من كأس العالم في قطر في المركز الرابع، حيث يستهل مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام منتخب البرازيل بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، يوم 13 يونيو على ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرزي، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن يواجه منتخب اسكتلندا في بوسطن ومنتخب هايتي في أتلانتا يومي 19 و23 من الشهر ذاته.