نفى وزير العمل والوظيفة العمومية في الحكومة السنغالية، أوليفيي بوكال، اليوم الأحد، وجود أي خلاف بين الرئيس السنغالي بشيرو جوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، مؤكدا أن العلاقة بين الرجلين "ممتازة وتتجاوز الإطار السياسي".
ونقلت قناة التلفزيون الرسمي السنغالي (RTS) عن الوزير بوكال، خلال برنامج حواري، قوله إنه "لا توجد أي مشاكل بين الرئيس بشيرو جوماي فاي والوزير الأول عثمان سونكو، ويمكنني أن أؤكد لكم أن علاقتهما ممتازة جدا"، مضيفا أن الرئيس أطلق اسم سونكو على نجله المولود قبل عدة أشهر، في إشارة إلى متانة العلاقة التي تربط بينهما.
وجاءت تصريحات بوكال تعليقا على الخطاب الأخير الذي ألقاه رئيس الوزراء عثمان سونكو، واعتبرته وسائل إعلام محلية السنغالية تلميحا إلى وجود توتر أو سوء تفاهم بينه وبين الرئيس فاي.
وأوضح بوكال أن تصريحات سونكو تندرج في سياق "التزامه والتزام حزب باستيف بتعهداتهم"، مشيرا إلى أن ما ورد في خطابه كان موجّها لمناضلي الحزب من باب التذكير بالوعود المقدمة للشعب، والرغبة في تسريع تنفيذ بعض الملفات "نظرًا لما يعلقه المواطنون من آمال كبيرة على هذه الحكومة".
وأكد الوزير السنغالي، وهو أحد كوادر حزب "باستيف"، أن "الأدوار محددة والعمل يبقى جماعيا"، نافيا وجود أي خلافات جوهرية داخل هرم السلطة.
وفيما يتعلق بطبيعة الخطاب، أوضح بوكال أن حزب "باستيف" يختلف عن الأحزاب السياسية التقليدية، حيث يُعدّ النقد جزءا من ثقافة الحزب الداخلية، مضيفا أن "حتى أصغر مناضل في الحزب يمكنه أن ينتقد رئيسه بشكل علني"، ومشيرا إلى أن سونكو كان يتحدث كرئيس للحزب وليس بصفته الحكومية فقط.
وكان عثمان سونكو قد وجّه، في الأيام الماضية، انتقادات نادرة إلى الرئيس فاي، رفيقه السابق في النضال والأمين العام السابق لحزب "باستيف"، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية المحلية.