اعتبرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أنه في الوقت الذي من المفترض ألا يلتقي الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمريكي دونالد ترامب، وجها لوجه في سويسرا، إلا أن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تحول إلى مسرح لمواجهة غير مباشرة بينهما حول قضيتي غرينلاند والرسوم الجمركية. وأضافت الصحيفة الفرنسية، في افتتاحيتها تحت عنوان: تحت عنوان: "ترامب- ماكرون.. مواجهة في دافوس"، أنه بينما كان دونالد ترامب يختتم عامه الأول من فترته الرئاسية الثانية في البيت الأبيض، وقبيل وصوله إلى دافوس اليوم الأربعاء، ألقى قنبلة جديدة في ساحة التعددية الدولية التي باتت أنقاضا.
وقالت الصحيفة، إنه بعدما اشتد غضبه بسبب رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى "مجلس السلام"، أعلن الرئيس الأمريكي عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة %200 على الشمبانيا والنبيذ الفرنسيين.
وتابعت أنه بذلك، يكون ترامب قد أطاح عمليا بالاتفاق الذي أُبرم في نهاية شهر يوليوز الماضي مع الأوروبيين بشأن الرسوم الجمركية. ففي ذلك الصيف، كان الأوروبيون – إلى حد بعيد – قد رضخوا للمطالب الأمريكية، مستدركة: لكن أمس الثلاثاء، عبّر إيمانويل ماكرون عن غضبه الشديد، مؤكدا أنه "يرفض قانون الأقوى"، ومفضلا "الاحترام على الوحشية".
وزادت أن آخر ما ابتكرته واشنطن في هذا السياق كان نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو وهم يزرعون العلم الأمريكي إلى جانب لافتة كُتب عليها: "غرينلاند، إقليم أمريكي".
وإذا كانت فرنسا قد رفعت من نبرة خطابها، فإنها لم تكن وحدها. فطوال يوم أمس الثلاثاء، تحوّل منتدى دافوس – الذي يُفترض أن يكون اقتصاديا بالأساس – إلى غرفة صدى للفوضى الجديدة التي تطبع النظام العالمي.. كان يوما واضحا من التصعيد، تقول "ليبراسيون".
وأوضحت أنه في مساء اليوم نفسه، ساد نوع من الارتياح عقب مؤتمر صحافي مرتجل عقده دونالد ترامب في البيت الأبيض قبل مغادرته إلى دافوس. وهو ارتياح سببه أن القضايا الدولية لم تُطرح خلال المؤتمر. لكنه زائف، حيث إن كلام الرئيس الأمريكي عن حصيلة عامه الأول في السلطة، في ولايته الثانية، كان ثقيلاً ولا يُحتمل، في مجالات مكافحة الجريمة والهجرة والتضخم.