شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، على أن أوروبا لن تخضع لسياسات الضغط أو منطق التهديد، في إشارة واضحة إلى التصعيد الأمريكي الأخير المرتبط بملف غرينلاند، والتهديدات بفرض رسوم جمركية عقابية على دول أوروبية.
وخلال مداخلة له بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تبنّى ماكرون لهجة حازمة، مغايرة لمواقف أوروبية أخرى فضّلت التهدئة، مؤكدا أن القارة الأوروبية ستظل متمسكة بسيادة القانون ورفض "منطق القوة"، مهما بلغت حدة الضغوط.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الاتحاد الأوروبي مستعد للدفاع عن مصالحه الاقتصادية ووحدة أراضيه، حتى في سياق دولي وصفه بأنه يتجه نحو "تفكيك القواعد المشتركة"، ملوحا بإمكانية اللجوء إلى إجراءات تجارية مضادة إذا اقتضت الضرورة.
وتأتي تصريحات ماكرون في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على صادرات أوروبية، من بينها النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في حال استمرار رفض أوروبا للمطالب الأمريكية المتعلقة بغرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك.
وفي هذا السياق، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن عقد قمة طارئة في بروكسل لبحث تطورات الملف وتداعياته السياسية والاقتصادية، وسط تقارير عن استعداد بروكسل لإعادة تفعيل رسوم جمركية على سلع أمريكية بمليارات اليوروهات.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل توترا متناميا في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة بعد نشر ترامب مراسلات خاصة جمعته بماكرون، في خطوة اعتُبرت خرقا للأعراف الدبلوماسية، وزادت من تعقيد المشهد السياسي بين الجانبين.